تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الجوز... فاتورة استيراد تقارب 20 مليون دولار وفرصة اقتصادية أمام لبنان

نايلا عازار - Nayla Azar

|
Lebanon 24
21-09-2026 | 04:30
A-
A+
الجوز... فاتورة استيراد تقارب 20 مليون دولار وفرصة اقتصادية أمام لبنان
الجوز... فاتورة استيراد تقارب 20 مليون دولار وفرصة اقتصادية أمام لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في وقت يبحث فيه لبنان عن قطاعات إنتاجية تساعده على تقليص فاتورة الاستيراد وتنشيط الاقتصاد الريفي، تبرز زراعة الجوز كفرصة تستحق مزيداً من الاهتمام. فلبنان يستورد آلاف الأطنان من الجوز سنوياً لتلبية حاجات السوق المحلية، فيما بلغت قيمة وارداته من الجوز بقشره والمقشّر نحو 19.7 مليون دولار في عام 2024، وفق بيانات التجارة الدولية.
Advertisement
 
وبحسب البيانات، استورد لبنان نحو 5.48 آلاف طن من الجوز بقشره بقيمة 13.6 مليون دولار، إضافة إلى نحو 1.15 ألف طن من الجوز المقشّر بقيمة 6 ملايين دولار، أي ما مجموعه أكثر من 6.6 آلاف طن. وهذه الأرقام تكشف عن سوق قائمة فعلياً يمكن للإنتاج اللبناني أن ينافس فيها، ولو تدريجياً.
 
اقتصادياً، يعني إحلال جزء من الواردات بالإنتاج المحلي تقليص خروج العملات الأجنبية، وزيادة دخل المزارعين، وتحريك قطاعات مرتبطة بالإنتاج، من المشاتل والري والنقل إلى الفرز والتوضيب والتصنيع الغذائي.
 
فرصة تحتاج إلى استثمار طويل الأمد
 
لا يمكن التعامل مع الجوز كمحصول موسمي سريع المردود، إذ تحتاج أشجاره إلى سنوات للوصول إلى الإنتاج التجاري، ما يجعل توفير التمويل طويل الأجل وفترات السماح المناسبة عاملاً أساسياً لتشجيع المزارعين على التوسع.
 
كما يحتاج القطاع إلى أصناف ملائمة للظروف المناخية اللبنانية، وشتول ذات جودة، وتقنيات حديثة للري والتسميد والتقليم، إضافة إلى تطوير الإرشاد الزراعي والتأمين ضد المخاطر المناخية.
 
والفرصة لا تتوقف عند زراعة الأشجار، إذ يمكن بناء سلسلة قيمة متكاملة تشمل الفرز والتجفيف والتوضيب والتخزين والتصنيع. فالجوز يدخل في صناعة الحلويات والمخبوزات والشوكولا والمنتجات الغذائية، ما يسمح برفع القيمة المضافة للمنتج بدلاً من الاكتفاء ببيعه كمحصول خام.
 
من إحلال الواردات إلى التصدير
 
ويملك لبنان أيضاً فرصة لتطوير صادراته. ففي عام 2024، بلغت صادرات الجوز بقشره نحو 312 طناً بقيمة 822 ألف دولار، فيما وصلت صادرات الجوز المقشّر إلى نحو 129 طناً بقيمة 638 ألف دولار.
 
وبالتالي، لا تقتصر الفرصة على تقليص الاستيراد، بل يمكن بناء منتج لبناني قابل للتصدير، خصوصاً إلى الأسواق العربية والخليجية، شرط تحسين الجودة والتوضيب والالتزام بمعايير سلامة الغذاء.
 
وفي حال تمكن الإنتاج المحلي من تغطية 10 في المئة فقط من الكميات المستوردة، فإن ذلك يعني سوقاً محلية تقارب 660 طناً، فيما رفع النسبة إلى 25 في المئة يعني أكثر من 1,600 طن. وهي أرقام تظهر حجم الفرصة، وإن كانت لا تعني تلقائياً حجم الأرباح.
 
سوق جاهزة بانتظار الاستثمار
 
فاتورة الجوز التي تقترب من 20 مليون دولار سنوياً ليست مجرد رقم في الميزان التجاري، بل مؤشر إلى سوق جاهزة أمام المزارعين والمستثمرين. والتحدي لا يكمن في تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل، بل في استبدال جزء تدريجي من الواردات بالإنتاج اللبناني، بالتوازي مع تطوير التصنيع والتوضيب والتصدير.
 
اذن عبر سياسة زراعية طويلة الأمد، وتمويل مناسب، وإنتاج عالي الجودة، يمكن للجوز أن يتحول من محصول تقليدي إلى استثمار زراعي قادر على دعم دخل المزارعين، توفير فرص عمل، تقليص فاتورة الاستيراد وفتح أسواق تصديرية جديدة.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

نايلا عازار - Nayla Azar