مع افتتاح أعمال
الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، يتواصل رهان
لبنان على الخيار الديبلوماسي والتفاوضي للجم التصعيد المتواصل في الجنوب، وإعادة احياء المفاوضات بينه وبين
إسرائيل بمظلة دفع دولي يمكن أن يؤدي أيضاً إلى نتائج إيجابية في المساعي للتمديد فترة إضافية أخيرة لليونيفيل في
جنوب لبنان بعد نهاية السنة الحالية.
وتقول المصادر إن رئيس الحكومة نواف سلام يحمل معه الى نيويورك وواشنطن «اتفاق الإطار»، ليبرز المادة الرابعة منه، التي تتحدث عن الاستعانة بقوة عربية ترعى الترتيبات الأمنية جنوباً وتحل محل «اليونيفل».
ووفق مصادر دبلوماسية، لا تبدو المؤشرات الاميركية مشجعة في ملفين رئيسيين يسعى رئيس الحكومة الى معالجتهما، الاول انقاذ «اتفاق الاطار» من دائرة المراوحة،ولجم التصعيد الاسرائيلي، والثاني معالجة مرحلة ما بعد «اليونيفيل» في الجنوب، ويبدو ان جميع الاطراف في سباق مع الوقت مع اقتراب نهاية العام. ووفق تلك الاوساط، الرهان اللبناني يبقى على لقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع الرئيس
الاميركي دونالد ترامب حيث يتصدر ملف القوات الدولية جدول المحادثات، لكن لا تزال
باريس حذرة في تفاؤلها في غياب الرغبة الاميركية- الاسرائيلية بمنح
فرنسا اي دور في لبنان.
وافادت المعلومات أن الموقف الأميركي من أي تمديد لولاية «اليونيفيل»، أو من أي صيغة لوجود قوة دولية في الجنوب، يرتبط بإعادة النظر جذريًّا في مهامها ودورها، بحيث لا تقتصر مهمتها على المراقبة وتوثيق الخروقات، بل تشمل المساهمة الفعلية، إلى جانب الجيش ، في نزع سلاح «حزب الله» وتفكيك بنيته العسكرية، بما فيها مخازن السلاح والأنفاق.
وبحسب المصادر نفسها، فإن
واشنطن لا تبدو مستعدة للموافقة على تمديد المهمة بصيغتها الحالية، انطلاقًا من اعتبارها أن «اليونيفيل» خلال السنوات الماضية كانت شاهدة على قيام «حزب الله» بتعزيز بنيته العسكرية وحفر شبكة واسعة من الأنفاق في منطقة عملياتها من دون أن تتمكن من منع ذلك أو التعامل معه بفاعلية. وعليه، فإن أي وجود دولي مقبل في الجنوب سيكون، وفق المقاربة الأميركية، مرتبطًا بتغيير واضح في قواعد العمل والمهام، وبقدرته على المساهمة في فرض حصرية السلاح بيد الدولة
اللبنانية.
معيشياً، واصلت اسعار المحروقات ارتفاعها، وتحدثت معلومات صحافية عن توجّه لإعلان الإضراب الشامل في كلّ القطاعات مطلع الأسبوع المقبل بسبب تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
وحذّر اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان من أن الارتفاع المتواصل في أسعار القمح والطحين والمازوت والطاقة والنقل يضع قطاع الأفران والمواطن اللبناني، ولا سيما الفئات الشعبية، أمام مرحلة بالغة الخطورة.
وطالب الاتحاد العمالي العام اعلان حالة طوارئ اقتصادية، ولجنة المؤشر للانعقاد فوراً والى تصحيح الاجور وبدل النقل والزيادات والتأكيد على دفع الزيادات والتعويضات العائلية والمنح المدرسية، ووضع سلَّم متحرك للكهرباء يراعي الوضع الاقتصادي للطبقات الفقيرة، وتفعيل المراقبة في وزارة الاقتصاد.