نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً تناول فيه المحادثات المباشرة بين وفدين أميركي وإيراني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي استمرت نحو ثلاث ساعات.
وبحسب التقرير، ترأس الجانب الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ومستشار
البيت الأبيض جاريد كوشنر، فيما ترأس
وزير الخارجية عباس عراقجي الوفد
الإيراني. ووصف الرئيس الأميركي
دونالد ترامب الاجتماع بأنه "ناجح ومثمر"، مشيراً إلى جولة جديدة مرتقبة قريباً.
ونقل "إرم نيوز" عن مصادر غربية أن الوفد الأميركي طرح حزمة من المطالب تتجاوز الملف
النووي إلى القدرات العسكرية والنفوذ الإقليمي الإيراني.
وفي الملف النووي، قالت المصادر إن
واشنطن تتمسك بمبدأ "التخصيب الصفري"، إلى جانب إخراج منشآت رئيسية في نطنز وأصفهان وفوردو من الخدمة، وفرض رقابة موسعة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تصنيع وتشغيل أجهزة الطرد المركزي.
أما عسكرياً، فتحدثت المصادر عن مطالبة أميركا لإيران بوقف تطوير واختبار الصواريخ الباليستية والمسيّرات لمدة خمس سنوات، والانخراط في ترتيبات إقليمية تحد من حجم ترسانتها الصاروخية.
كذلك، شملت المطالب، وفق التقرير، وقف التمويل والدعم العسكري واللوجستي للفصائل الحليفة لطهران في المنطقة، ولا سيما "
حزب الله" في
لبنان والحوثيين في اليمن وحركة "
حماس" في غزة.
في المقابل، ركز الوفد الإيراني على تخفيف الضغوط الاقتصادية، مطالباً برفع الحصار البحري والعسكري المفروض على الموانئ
الإيرانية، والإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وبحسب المصادر، عرضت طهران في المقابل إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حركة ناقلات النفط والملاحة الدولية، بعد بدء التسهيلات المالية الأميركية وتخفيف الضغط العسكري.
وقال المحلل السياسي
جبران سليم الدرة لـ"إرم نيوز" إن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها
إيران قد تكون من أبرز دوافع قبولها بالمفاوضات المباشرة، لكنه استبعد سهولة قبول طهران بجميع المطالب الأميركية، خصوصاً ما يتعلق بالتخصيب والصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي.
ورجح الدرة التوصل إلى تفاهم مرحلي، قد يشمل فتح مضيق هرمز وضمان تدفق النفط مقابل الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية، على أن تُرحّل الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، إلى مفاوضات لاحقة.
وبذلك، تشير المعطيات التي أوردها التقرير إلى انتقال الاتصالات الأميركية - الإيرانية من مرحلة الرسائل غير المباشرة إلى المفاوضات المباشرة، وسط ترقب لموعد ومكان الجولة المقبلة وما إذا كانت ستفضي إلى تفاهمات أولية بين الطرفين.