وكان بن غفير قد أطلق حملة للمطالبة بتولي حقيبة الدفاع، إلى جانب دعوته لمنح النائبة تالي غوتليب حقيبة العدل، في مسعى للحصول على مكاسب أكبر في الانتخابات المقبلة، سواء على مستوى عدد المقاعد أو النفوذ والحقائب الوزارية، وفق ما أوردته صحيفة «معاريف».
وكان بن غفير يعوّل، في حال رفض نتنياهو مطالبه، على توظيف ذلك سياسياً واتهام رئيس الوزراء باستبعاده والتوجه نحو تشكيل حكومة وحدة مع غادي آيزنكوت.
لكن تفاصيل اجتماع جمع نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، كشف عنها موتي كاستل من القناة 14، أظهرت أن اللقاء عُقد قبل اجتماع أمني، وتركز على تنسيق مواقف أحزاب كتلة اليمين ومصالحها الانتخابية، التي يمثل بن غفير أحد مكوناتها الرئيسية.
خلافات متصاعدة مع نتنياهو
وحسب صحيفة «معاريف»، قال بن غفير إن علاقته بنتنياهو تغيرت بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، إلى حد أن رئيس الوزراء لم يعد يجيب على اتصالاته.
ورفض بن غفير فكرة أن يكون الخلاف العلني بينهما متفقاً عليه لخدمة مصالح سياسية مشتركة، مؤكداً أن انتقاداته لنتنياهو حقيقية.
وقال إنه لا يزال يقدّر نتنياهو ويتعلم منه، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه شعر بالإهانة، معتبراً أن من حقه توجيه الانتقادات إلى رئيس الوزراء.
كما اتهم بن غفير أشخاصاً مقربين من نتنياهو بمحاولة إبعاده عنه، قائلاً إن بعض العاملين في مكتب رئيس الوزراء أخبروه بأن علاقته ببن غفير «تلطخه».
وأوضح أن العلاقة بينه وبين نتنياهو كانت وثيقة وجيدة خلال العامين الماضيين، قبل أن تتغير بشكل مفاجئ، مشيراً إلى أن التواصل بينهما تراجع بصورة كبيرة.
وعندما سُئل عن أسباب هذا التحول، قال بن غفير إن نتنياهو ربما «لديه خطط أخرى»، ولم يستبعد أن تكون الضغوط القادمة من الساحة الدولية قد ساهمت في زيادة المسافة بينهما.