الملفات الأساسية معلّقة على إيقاع تطورات إقليمية ودولية لم تنضج بعد، بينما يفرض الاستحقاق الانتخابي
الإسرائيلي في تشرين الأول سقفاً على هامش حركة تل أبيب، فيما تبقى فرص استئناف المفاوضات
اللبنانية ـ
الإسرائيلية قبل الانتخابات محدودة، في وقت لا يبدو فيه انعقاد أي جولة جديدة، إذا حصل، كافياً بحد ذاته لإطلاق مسار تنفيذ اتفاق الإطار أو دفع
إسرائيل إلى خطوات عملية باتجاه
لبنان.
في طل هذه الاجواء، يعقد عند الساعة العاشرة من صباح اليوم بتوقيت
واشنطن اجتماع بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، من دون إطلاق توقعات كبيرة لاسيما ان
الولايات المتحدة الأميركية على موقفها السابق بشأن أهمية نزع سلاح
حزب الله، بحسب ما
قالت مصادر مطلعة.
واشارت المصادر الى ان الرئيس سلام سيتحدث عن خرق اتفاق الاطار وسيسأل عن استعداد أميركا للمساهمة في الضغط على اسرائيل لتنفيذ هذا الإتفاق والإلتزام ببنوده الى جانب بحث موضوع القوة البديلة عن اليونيفيل ودعم الجيش.
ولفتت المصادر إلى أن سلام يسعى إلى الحصول من روبيو على ضمانات في حال ترحيل المفاوضات بعدم إقدام الجيش الإسرائيلي، بطلب من نتنياهو، على توسيع المنطقة الأمنية، اعتقاداً منه بأنه يفرض خريطة جديدة بوصفه أمراً واقعاً ما بعد سيطرته على تلال «علي الطاهر»، وما قبل إجراء الانتخابات لإدراجها بنداً أساسياً على جدول أعمال المفاوضات، في حال تقرر استئنافها لاحقاً بعد التأكد من ترحيلها.
في المقابل، افيد ان رئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم سيتوجه هذا الاسبوع إلى الفاتيكان، حيث يلتقي أمين سر الدولة الكاردينال بيترو بارولين، ووزير الخارجية بول ريتشارد غالاغر، لبحث ملف المفاوضات والدور الذي يمكن أن يؤديه الفاتيكان في دعم هذا المسار، حسب ما قالت مصادر مطلعة.
ميدانياً ،نقل الاحتلال الاسرائيلي عدوانه الى تلال ومرتفعات اقليم التفاح والريحان في ما بدا انه بداية محاولة الاحتلال السيطرة على تلك التلال بعد مرتفعات علي الطاهر، حيث بدأ غارات عنيفة على الجبل الرفيع والريحان بين إقليم التفاح وقضاء جزين سمعت أصداؤها الى مدينة صيدا وجوارها.
وتواصل تصعيد العدو مع تجدد الغارات والقصف على عدد من المناطق، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات التي تطاول مناطق حدودية.
وكشفت مصادر دبلوماسية أميركية أن مرحلة ما بعد معركة "علي الطاهر" تشكّل منعطفًا خطيرًا في مسار المواجهة على الجبهة الجنوبية. وبحسب المصادر، تشير التقديرات إلى قرار إسرائيلي بتوسيع نطاق العمليات نحو إقليم التفاح ومرتفعات جزين وجبل الريحان، وصولا إلى البقاع
الغربي، في مسعى لفرض حزام أمني يمتد إلى جنوب
سوريا وجبل الشيخ. وتربط المصادر خطورة هذا السيناريو بتعثّر مسار حصر السلاح، محذّرة من أن اتساع رقعة العمليات قد يجرّ لبنان إلى حرب تطال مناطق لم تدخل حتى الآن مباشرة في دائرة المواجهة.