تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بلديات تُعاني و"تلفظ أنفاسها".. بسبب النزوح!

بولين أبو شقرا - Pauline Abou Chakra

|
Lebanon 24
28-09-2026 | 04:30
A-
A+
بلديات تُعاني وتلفظ أنفاسها.. بسبب النزوح!
بلديات تُعاني وتلفظ أنفاسها.. بسبب النزوح! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد أشهر من موجات النزوح التي أعادت رسم الخريطة السكانية في لبنان، تجد البلديات المضيفة نفسها أمام واقع لم تعد تعكسه أرقام السجلات ولا جداول التمويل الرسمية، بينما تواصل العمل بالحد الأدنى من الإمكانات، وتتحمّل وحدها كلفة استضافة عشرات الآلاف بموازنات رُسمت قبل أن تبدأ الحرب أصلًا.
Advertisement

في ذروة الحرب، احتضنت عدة مناطق ما يفوق قدرتها بآلاف المرات، وحسب ما قال مصدر محلي لـ"لبنان24" فإنّ المؤسسات الخدماتية والبنى التحتية، من المياه إلى الكهرباء، إلى الصرف الصحي والإنترنت، ستصبح قريبًا عاجزة عن القيام بمهامها في حال استمر الوضع على ما هو عليه،، مشيرًا أيضًا إلى أن الضغط ارتفع على المرافق الصحية في مناطق تعاني أصلًا من اكتظاظ سكاني.
وفي بيروت، لم يكن الوضع أفضل حالًا، إذ إنّ الكثافة السكانية "فاقت قدرة العاصمة الاستيعابية"، في مدينة تعاني أصلًا من بنى تحتية متهالكة: مشاكل مزمنة في الصرف الصحي والمياه والكهرباء، إضافة إلى زحمة سير متفاقمة وعجز واضح للقوى الأمنية وشبه شلل في العمل البلدي والإداري.

دراسة حديثة أشارت إلى أن نحو 85% من النازحين يقيمون خارج منظومة الإيواء الرسمية، أي داخل بيوت وبلدات مضيفة ولدى عائلات مستأجرة أو مستضيفة، لا في مراكز إيواء تُشرف عليها الدولة أو المنظمات الدولية. وهذا الرقم بالذات هو ما يفسر حجم الأزمة البلدية، فحين يقيم النازح في شقة مستأجرة وسط بلدة عادية بدل مركز إيواء منظم، تنتقل كل أعباء الخدمات، الكهرباء، والمياه، والصرف الصحي وجمع النفايات مباشرة إلى البلدية المضيفة، من دون أي زيادة موازية في مواردها.
في المقابل، لم يتغيّر التمويل بالقدر نفسه. فبحسب المصدر فإنّ هناك شحًّا في الموارد أمام أعباء الاستضافة، فيما لا تزال مئات البلديات اللبنانية (يتجاوز عددها الألف بلدية) تنتظر مستحقاتها.
أما موضوع النفايات فهو أكثر الأعباء التصاقًا بالنزوح ،ما دفع بعض النواب للكلام عن اقتراح قانون معجّل لإعفاء البلديات المضيفة من مساهماتها المالية لشركات معالجة النفايات، تحديدًا لأن أزمة النزوح "ضاعفت كمية النفايات في المدن والبلدات المضيفة واستنزفت إمكاناتها".

على صعيد الأرقام، سجّلت الأشهر الأخيرة تحسنًا نسبيًا، فبحسب بيانات منظمة الهجرة الدولية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تراجع عدد النازحين داخليًا إلى نحو 360 ألف شخص بحلول أواخر تموز، بعدما كان قد عاد أكثر من 821 ألفًا إلى مناطقهم منذ وقف إطلاق النار في منتصف حزيران 2026 . لكن هذا التحسن يبقى هشًّا. ففي التوقيت نفسه الذي أُعلن فيه تجاوز عتبة الـ821 ألف عائد، سجّل الجنوب موجة إنذارات إخلاء إسرائيلية جديدة وغارات متجددة أثارت تساؤلات علنية عمّا إذا كان وقف إطلاق النار قد بدأ يتصدع. وهذا بالتحديد ما يجعل معضلة البلديات المضيفة مضاعفة، فهي لم تُعوَّض بعد عن استضافة الموجة الأولى من النزوح، بينما يبقى احتمال موجة ثانية أو ثالثة قائمًا مع كل إنذار إخلاء جديد، ما يعني أن بلديات أنهكها الاستقبال في المرة الأولى قد تُستنزف مجددًا من دون أن تكون قد استعادت أنفاسها أو مستحقاتها من المرة السابقة أصلًا.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

بولين أبو شقرا - Pauline Abou Chakra