استأنف البنك المركزي الأسترالي رفع أسعار الفائدة، الثلاثاء، لمواجهة تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة من ارتفاع تكاليف الطاقة وقوة الطلب المحلي.
وقرر مجلس إدارة بنك
الاحتياطي الأسترالي بالإجماع رفع سعر الفائدة من 4.35% إلى 4.6%، بما يتوافق مع توقعات الأسواق، ليبلغ أعلى مستوى له منذ نحو 15 عاماً.
وتُعد هذه الزيادة الرابعة منذ بداية 2026، لترتفع الفائدة بإجمالي نقطة مئوية واحدة خلال العام، بعدما أبقاها البنك من دون تغيير في اجتماعيه السابقين لتقييم أثر التشديد النقدي على الاقتصاد.
وقال البنك إن بعض المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع بدأت تتحقق بالفعل، مشيراً إلى انتقال زيادة أسعار الوقود جزئياً إلى أسعار سلع وخدمات أخرى، بالتزامن مع اقتراب الاقتصاد من حدود طاقته الإنتاجية.
وأكد استعداده لرفع الفائدة مجدداً إذا لزم الأمر، بهدف إعادة التضخم بصورة مستدامة إلى النطاق المستهدف بين 2% و3%.
في المقابل، أعربت محافظة البنك ميشيل بولوك عن أملها في أن تكون الزيادات الأربع كافية لتقييد النشاط الاقتصادي وخفض الضغوط السعرية، مؤكدة أن أي زيادة جديدة ليست محسومة.
وعقب تصريحاتها، تراجعت رهانات الأسواق على رفع جديد للفائدة في تشرين الثاني إلى نحو 45%، بعدما كانت تبلغ 61%، كما انخفض الدولار
الأسترالي إلى ما دون 70 سنتاً أميركياً.
ويُتوقع أن يفرض القرار مزيداً من الضغوط على سوق الإسكان المتراجعة، وقد يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة الذي بلغ 4.6% خلال الشهر الماضي.