تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

جمود الدبلوماسية يفتح باب السيناريو العسكري

Lebanon 24
04-10-2026 | 22:35
A-
A+
جمود الدبلوماسية يفتح باب السيناريو العسكري
جمود الدبلوماسية يفتح باب السيناريو العسكري photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب داوود رمال في" نداء الوطن": تعود الاحتمالات العسكرية لتتقدم، وسط مناخ تتداخل فيه الحوادث الأمنية مع الحسابات الإسرائيلية والإيرانية والأميركية. وبينما لا تزال المسارات الدبلوماسية عاجزة عن إنتاج معادلة جديدة تخفّض مستوى التصعيد، تتحول كل حادثة إلى عنصر قابل للاستثمار السياسي والأمني، بما يرفع منسوب القلق من أن تكون المرحلة المقبلة مفتوحة على تحولات ميدانية كبيرة، وخصوصًا على الجبهة اللبنانية.
Advertisement
وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي لـ"نداء الوطن" إن "نتنياهو نجح في المرحلة السابقة في إقناع ترامب بالسير في خيار المواجهة مع إيران، لكن الظروف الحالية مختلفة، ولا توجد، بحسب التقديرات المتوافرة، مؤشرات قوية إلى استعداد أميركي لتكرار التجربة. ومن هنا، يبرز السيناريو الثاني، الذي يُعتبر الأكثر ترجيحًا، ويتمثل في نقل مركز الثقل العسكري إلى لبنان وتوجيه ضربة كبيرة ضد "حزب الله"، بما يسمح لإسرائيل بإظهار قدرتها على المبادرة والتصعيد من دون الدخول مباشرة في حرب إيرانية جديدة تحتاج إلى غطاء أميركي واسع". وفي حال جرى اعتماد الخيار اللبناني، قال المصدر إن "الترجيحات الإسرائيلية قد تذهب في اتجاه عملية عسكرية واسعة تتركز في منطقة إقليم التفاح، التي تنظر إليها إسرائيل باعتبارها إحدى القلاع العسكرية الأساسية لـ"حزب الله" ومجالا لوجود قدرات نوعية. وقد يمتد نطاق العمليات، وفق هذا السيناريو، من مرتفعات علي الطاهر نحو الريحان وعرمتى وجبل صافي، مع احتمال أن تتوسع لاحقًا باتجاه تومات جزين إذا رأت القيادة الإسرائيلية أن الظروف الميدانية والسياسية تسمح بذلك". إسرائيل تبحث عن هامش حركة، واشنطن تحاول ضبط إيقاع المواجهة مع إيران، فيما يبقى لبنان الحلقة الأكثر تعرضًا لتداعيات أي انتقال من الجمود السياسي إلى المبادرة العسكرية. وبين غياب التسوية واتساع مساحة الاحتمالات، يصبح الخطر الحقيقي أن يتحول الاستثمار السياسي في الحوادث الأمنية إلى مقدمة لإعادة رسم قواعد الاشتباك بالنار.
وكتب ميشال نصر في" الديار": شكل الانسحاب الأميركي الكامل من العراق، أسئلة ومخاوف كثيرة حول قدرة الدولة على إدارة التوازنات الداخلية ومنع تحوّل الفراغ العسكري الأميركي إلى فراغ سياسي وأمني. مصادر دبلوماسية متابعة رأت أن خروج القوات الأميركية من العراق في هذه المرحلة بالذات، لا يمكن فصله عن مستوى التوتر غير المسبوق بين واشنطن وطهران، وتوازن النفوذ بين العاصمتين، خصوصاً أنه يشكل اختباراً مبكراً لمعطيات إقليمية تبدأ من بغداد ولا تنتهي في بيروت.
وتابعت المصادر، بأن الوجود الأميركي القائم في العراق يختلف بالتأكيد عنه في لبنان، إلا أن المعادلة الحاكمة تبقى نفسها، دولة تحاول تثبيت قرارها، وقوة سياسية وعسكرية حليفة لإيران، وضغوط أميركية متصاعدة لإعادة تكريس حصرية قرار الدولة، ما يفرض على بيروت الاستفادة من نتائج ما سيحصل في بغداد، خصوصاً إذا تحوّل الانسحاب الأميركي إلى فرصة إضافية لتوسع نفوذ القوى المرتبطة بإيران، فإن الرسالة الإقليمية ستكون مختلفة تماماً وستكون بيروت من أولى العواصم المعنية بقراءة هذه الرسالة.
واعتبرت المصادر أن الفرق بين العراق ولبنان قد يكون في حجم الحضور الأميركي المباشر، لكن الأهم في تعامل واشنطن وطهران مع البلدين ضمن صراع أوسع على النفوذ والقرار، ما يجعل لأي تغيير في قواعد اللعبة العراقية انعكاساً على قراءة القوتين لكيفية إدارة نفوذهما في ساحات أخرى، ومنها لبنان.  
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك