تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

صيادو لبنان أمام أزمة مزدوجة.. ماذا حلّ بهم؟

جاد حكيم - Jad Hakim

|
Lebanon 24
07-10-2026 | 02:30
A-
A+
صيادو لبنان أمام أزمة مزدوجة.. ماذا حلّ بهم؟
صيادو لبنان أمام أزمة مزدوجة.. ماذا حلّ بهم؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أصبح الخروج إلى البحر بالنسبة إلى صيادين لبنانيين قراراً تحكمه كلفة الرحلة ومخاطرها، قبل التفكير بما قد تحمله الشباك. فمنذ بدء الحرب في تشرين الأول 2023، تضررت مراكب وتعطّل العمل في مناطق ساحلية، خصوصاً في الجنوب. وخلال العام الحالي، استمرت معاناة صيادين مع صعوبة الوصول إلى مناطق الصيد وتراجع المردود، فيما يحتاج كل خروج إلى البحر إلى وقود ومعدات وصيانة.
Advertisement
 
في هذا السياق، طالب "تجمع صيادي الأسماك في لبنان" بتقويةموقع الصياد ضمن سياسات دعم الإنتاج الغذائي. فالتجمع يطالب بمعاملته أسوة بالمنتجين الزراعيين، عبر تخفيف كلفة مستلزمات العمل ومعالجة ملف الضمان الاجتماعي، بما يسمح له بالاستمرار في مهنته.
 
تكشف حصيلة الأضرار جانباً من حجم الأزمة. فقد وثّق تقييم أعدّته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو"، بالتعاون مع وزارة الزراعة والمجلس الوطني للبحوث العلمية، تدمير 11 مركب صيد وتضرّر 15 أخرى جزئياً خلال الفترة بين تشرين الأول 2023 وتشرين الثاني 2024. وهذه أرقام تخص مرحلة محددة من الحرب، ولا تمثّل حصيلة شاملة حتى اليوم.
 
محمود الحلبي، وهو أحد الصيادين الذي داوم على اصطياد السمك ما قبل الحرب يقول لـ"لبنان24" إنّ المركب الذي نجا من القصف لم يضمن لصاحبه استمرار الدخل. ففي صيدا، دفعت المخاطر صيادين إلى تقليص تحركاتهم أو تغيير وجهاتهم، فيما باتت كميات السمك التي يعود بها بعضهم بالكاد تغطي نفقات الرحلة. وأشار الحلبي إلى قيود على الإبحار والوصول إلى مناطق اعتاد الصيادون العمل فيها.
 
أضاف:" هنا تتضح إحدى عقد التعافي، فإصلاح القارب يعيد إلينا القدرة على الإبحار، لكن استعادة دخل صاحبه تحتاج أيضاً إلى إمكان الوصول الآمن إلى المصايد، وتحمل نفقات التشغيل. فالوقود يُدفع ثمنه قبل معرفة حجم الصيد، وأي عطل في المحرك قد يفرض نفقة إضافية وتوقفاً عن العمل. لذلك، يمكن أن يبقى القارب صالحاً للاستخدام فيما يعجز صاحبه عن تشغيله".
 
وتفسّر هذه المعادلة تركيز "تجمع الصياديين" على دعم المازوت وتخفيض الرسوم على الشباك والمحركات وقطع الغيار. فالمطالب تستهدف النفقات التي تتكرر طوال موسم العمل. أما معالجة الحماية الاجتماعية، فتكتسب أهميتها لأن المرض أو الإصابة يضيفان عبئاً إلى دخل يتأثر أصلاً بالطقس والظروف الأمنية.
 
وزارة الزراعة سبق أن أقرت بتداخل أضرار الاعتداءات الإسرائيلية مع مشكلات التلوث والصيد الجائر والتغير المناخي، وطرحت الحاجة إلى دعم طارئ وتأهيل البنى التحتية وتطوير إدارة القطاع. ويعيد بيان "التجمع" الأخير النقاش إلى كيفية ترجمة هذه التوجهات إلى مساعدة واضحة يستطيع الصياد الوصول إليها.
 
وعليه، فإن دعم الصيادين يحتاج إلى مسارين متلازمين: تعويض الأضرار التي أصابت أدوات العمل، وتخفيف الأعباء التي تعوق تشغيلها. ومن دون ذلك، يُخشى أن تدفع الخسائر المتراكمة مزيداً من الصيادين إلى ترك المهنة، بما يهدد أرزاق الأسر والإنتاج الغذائي المحلي معاً.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

جاد حكيم - Jad Hakim