جدّد البابا لاوون الرابع عشر موقف الكنيسة الكاثوليكية الرافض لعقوبة الإعدام، مع إعلان الولايات المتحدة خططاً لبثّ تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق نضال مالك حسن، المدان بقتل 13 شخصاً وإصابة 32 آخرين في هجوم استهدف قاعدة فورت هود العسكرية في ولاية تكساس عام 2009.
ونشر البابا رسالة عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، تزامناً مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وصف فيها العقوبة بأنها "غير مقبولة"، مستنداً إلى تعليم الكنيسة الكاثوليكية الذي يؤكد أن الإعدام يمسّ الكرامة الإنسانية، وأن حماية المجتمع وتحقيق العدالة ممكنان من دون اللجوء إليه.
وجاء موقف البابا بعد ساعات من تصريحات أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، الذي وصف خطة بثّ الإعدام مباشرة بأنها "غير مقبولة"، معتبراً أن تحويل الموت إلى مشهد علني أمر لا يمكن تبريره، حتى في حالة شخص مدان بجرائم خطيرة.
كذلك، أعرب رئيس مجلس أساقفة الولايات المتحدة، رئيس الأساقفة بول كوكلي، عن "الصدمة والحزن الشديدين" إزاء الخطة، داعياً إلى إعادة النظر فيها، وقال إن بثّ الإعدام يروّج لما وصفه بـ"ثقافة الموت"، محذراً من تداعياته الأخلاقية على المجتمع.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت أن تنفيذ الحكم بحق حسن، المقرر في 3 كانون الأول 2026 في قاعدة فورت هود، سيجري بثّه مباشرة. وإذا نُفّذ الحكم، فسيكون أول إعدام عسكري أميركي منذ عام 1961، وأول تنفيذ رمياً بالرصاص في الجيش الأميركي منذ عام 1945.
وفي المقابل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأييده لتنفيذ الحكم رمياً بالرصاص، لكنه قال إنه لم يحسم موقفه من بثّ العملية مباشرة. كما شكّك نائب الرئيس جيه دي فانس في أن يتم البث فعلاً، مؤكداً أنه لن يشاهده إذا جرى.
وكان حسن، وهو طبيب نفسي سابق في الجيش الأميركي، قد أطلق النار في 5 تشرين الثاني 2009 داخل منشأة طبية في قاعدة فورت هود، ما أدى إلى مقتل 13 شخصاً وإصابة 32 آخرين. وأُدين عام 2013 وصدر بحقه حكم بالإعدام.