تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

هل يحتاج العالم إلى معاهدة لحماية الحقيقة من الذكاء الاصطناعي؟

Lebanon 24
10-10-2026 | 15:23
A-
A+
هل يحتاج العالم إلى معاهدة لحماية الحقيقة من الذكاء الاصطناعي؟
هل يحتاج العالم إلى معاهدة لحماية الحقيقة من الذكاء الاصطناعي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

يحذّر مقال نُشر في صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، من أن المعلومات المضللة التي ينتجها الذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد مشكلة إعلامية، بل باتت قادرة على التأثير في القرارات العسكرية وتهديد السلم الدولي. ويدعو إلى وضع معاهدة دولية تحمي المعلومات الموثوقة وتحدّ من مخاطر الأخبار الكاذبة التي قد تدفع الدول إلى مواجهات خطيرة.

ويستشهد المقال بحادثة كادت أن تؤدي إلى أزمة عسكرية بين الولايات المتحدة والصين في أيلول الماضي، بعدما استخدم محلل في قيادة العمليات الخاصة الأميركية في المحيط الهادئ روبوتاً يعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل بيان شحنة سفينة صينية قرب إيران. ووفقاً للتقرير، صنّف النظام البضائع خطأً على أنها مرتبطة ببرنامج للأسلحة النووية، ثم أُدرجت المعلومة في تقرير استخباراتي ساهم في التحضير لعملية عسكرية ضد السفينة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام، كانت طائرات أميركية قد أقلعت بالفعل، فيما كان عسكريون يستعدون للصعود إلى السفينة، قبل أن يتبيّن أن المعلومات التي أنتجها النظام غير صحيحة، فتوقفت العملية. ويرى فاتيكيوتيس أن هذه الواقعة تكشف خطورة التعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعي بوصفها حقائق مؤكدة، خصوصاً عندما تدخل في مسارات صنع القرار الأمني والعسكري.

ويشير المقال إلى أن التلاعب بالمعلومات وتضليل الرأي العام ليسا ظاهرتين جديدتين، لكن أدوات الذكاء الاصطناعي رفعت مستوى الخطر، عبر تسهيل إنتاج محتوى مضلل يصعب التمييز بينه وبين المعلومات الصحيحة، وتسريع نشره على نطاق واسع. وفي ظل التوترات الجيوسياسية، قد تتحول معلومة خاطئة إلى أساس لقرار رسمي، أو تؤدي إلى تصعيد يصعب احتواؤه.

ومن هنا، يطرح المقال الحاجة إلى تحرك دولي يتجاوز الإجراءات الوطنية المتفرقة، من خلال قواعد مشتركة تضع حماية المعلومات الموثوقة ضمن أولويات الأمن والسلم الدوليين. فالتعامل مع التضليل، وفق هذا الطرح، لا يقتصر على تصحيح الأخبار بعد انتشارها، بل يتطلب أيضاً آليات للمساءلة والتحقق من المعلومات التي تستخدمها المؤسسات، ولا سيما في القرارات ذات التداعيات العسكرية والدبلوماسية.

ويحذّر المقال من أن ترك هذه المخاطر من دون ضوابط واضحة قد يفاقم انعدام الثقة بين الدول، ويزيد احتمالات سوء التقدير في أوقات الأزمات. لذلك، يدعو إلى اعتبار حماية الحقيقة مسؤولية دولية مشتركة، في وقت تتسع فيه قدرة الأنظمة الذكية على إنتاج معلومات تبدو مقنعة، حتى عندما تكون مبنية على استنتاجات خاطئة.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك