تنعقد اليوم وغدا مباحثات تقنية عسكرية بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في مدينة تامبا في
الولايات المتحدة من دون ان توحي بأي اختراقات جديّة في مسار تنفيذ "اتفاق الإطار"، ربطاً بتوقيتها قبل أسبوع من الانتخابات
الإسرائيلية.
وفيما تشكل جلسة التفاوض ساحة اختبار لتطور المسار التفاوضي في الجولات المقبلة، أفادت مصادر معنية بأنّ جدول أعمال التفاوض سيتضمّن تقييماً للمرحلة العسكرية والتفاوضية الماضية والبحث بمسألة الخطوة مقابل خطوة على قاعدة تحديد منطقة تجريبية ثم دخول الجيش اللبناني إليها وإزالة السلاح والأنفاق والبنية التحتية يرافقه انسحاب إسرائيلي تدريجي مع تحديد آلية للتحقق من نزع السلاح والانسحاب إضافة إلى لجنة لمراقبة تطبيق بنود اتفاق الإطار على أرض الواقع وتسجيل المخالفات والخروقات، إلى جانب إقناع المفاوض اللبناني بتلبية طلب الجانب
الإسرائيلي التنسيق المباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي.
وعشية المفاوضات أوفدَ رئيس الجمهورية مستشاره أندريه رحال إلى عين التينة، وافادت المعلومات، انه جرى التركيز على ضرورة حماية السلم الاهلي، والتخفيف من التوترات في البلاد، والذي يتطلب برأي رئيس المجلس تراجع الجميع «خطوة الى الوراء»، كي لا تغرق البلاد في فوضى لا يريدها احد.
ويعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة غداً الأربعاء لمناقشة تقرير
الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش حول تنفيذ القرار 1559 في
لبنان. ويتوقع، وفق المعلومات أن تبحث في الجلسة نفسها البدائل المحتملة للحلول مكان القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان اليونيفيل بعد انتهاء ولايتها في نهاية السنة الحالية.
وشدد مصدر دولي رفيع المستوى، متابع عن كثب للأوضاع في جنوب لبنان، على أن المبادرة
الفرنسية الإيطالية المتعلقة بتشكيل قوة متعددة الجنسيات لا تزال قيد المناقشة، ولم يتحقق حتى الآن أي اتفاق نهائي بشأنها. وشدّد على أن الرسالة الأساسية من
الأمم المتحدة هي ضرورة إسماع صوت لبنان خلال المفاوضات المقبلة في مجلس الأمن، لأن الدولة
اللبنانية هي المعنية الأولى بنتائجها.
واعتبر المصدر أن أخطر ما قد يترتب على انتهاء مهمة اليونيفيل هو غياب جهة دولية مستقلة تتولى مراقبة الخط الأزرق وإعداد التقارير عن الانتهاكات الإسرائيلية. وكشف أن قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، عبّر بوضوح للجهات الدولية عن هذه المخاوف، إذ حذّر من احتمال وقوع حوادث خطيرة بين الجنود اللبنانيين والإسرائيليين إذا غابت القوة الدولية التي تؤدي حالياً دور الوسيط الميداني.