على وقع التحوّل الإقليمي المتمثل باطلاق معركة «فجر اليمن» تحت عنوان استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، يقف
لبنان في حال ترقّب لما ستؤول إليه التطورات الميدانية، ولمسار التفاوض اللبناني -الإسرائيلي، ولما يمكن أن تحمله الجولة المقبلة، وكذلك للهموم الاقتصادية والمعيشية التي تتراكم فوق كاهل اللبنانيين.
في انتظار اتضاح ما سيرشح عن جولة المفاوضات العسكرية
اللبنانية -الإسرائيلية، المقرّر عقدها في تامبا بولاية فلوريدا بين 20 و22 تشرين الأول الجاري، والتي ترجّح مصادر أن تأتي على غرار الجولة السابقة، في ظل غياب أفق سياسي واضح لمسارها، فضلا عن انعقادها على مشارف انتخابات الكنيست
الإسرائيلي في 27 تشرين الأول، تبدو المعادلة محكومة حتى الآن باستمرار التداخل بين المسارين العسكري والسياسي.
وكتبت" النهار": مع أن المشهد الداخلي بدا منشغلاً بتحرّكات واجتماعات حكومية ونيابية موزّعة على محاور واهتمامات داخلية صرفة، فإن ذلك لم يحجب استمرار الملف الجنوبي في صدارة أولويات المشهد اللبناني، وسط ترقّب انعقاد الجولة العسكرية من المفاوضات اللبنانية
الإسرائيلية في تامبا بولاية فلوريدا بين 22 تشرين الأول و24 منه، ولو أن معظم المعطيات لا يشير إلى نتائج بارزة ستؤدي إليها كونها ستعقد قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 من الشهر الحالي.
وذكرت"البناء"أنّ
الولايات المتحدة الأميركية لم تبلغ لبنان بموعدٍ محدد لجولة جديدة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية العسكرية في تامبا فلوريدا رغم المعلومات التي تتحدث عن انعقادها بين 20 و22 تشرين الحالي. ووفق ما تشير أوساط رسمية فإنّ لبنان تبلغ بشكل شبه رسمي بجولة مفاوضات جديدة في فلوريدا خلال مشاركة رئيس الحكومة نواف سلام والوفد اللبناني إلى نيويورك، لكن الآمال بحصول نتائج ملموسة خلال هذه الجولة معدومة في ظلّ الحسابات الانتخابية التي تتحكم بقرار الحكومة الإسرائيلية والتي ستستخدم هذه المفاوضات كمنصة للمناورة السياسية والدعاية الإعلامية والانتخابية ولفرض مزيد من الشروط الأمنية على لبنان، والضغط على الوفد اللبناني لتنفيذ التزامات الحكومة اللبنانية بمسألة انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح
حزب الله والتنسيق المباشر مع الجيش اللبناني». لكن الأوساط لفتت إلى أنّ لبنان لا يستطيع رفض المشاركة في هذه الجولة حتى لو كان يعلم مسبقاً بعدم جدواها عملياً، لكنه يشارك كي لا تتذرّع الحكومة الإسرائيلية بمقاطعة لبنان للمفاوضات والقيام بجولة عسكرية كبيرة في الجنوب!
وكتبت" الديار": لبنان على موعد مع محطتين غير حاسمتين، لكنهما تضعانه في قلب الصراع القائم، الاولى جولة مفاوضات عسكرية لبنانيةـ اسرائيليية في تامباـ فلوريدا بين 20 و22 الجاري، من دون اوهام بتحقيق نتائج ملموسة. والثانية زيارة محتملة للموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان الاسبوع المقبل،وتثبيتها مرتبط وفق مصادر مطلعة بالتطورات في الاقليم.
وبغياب اي حراك سياسي جدي على المستوى الداخلي لم تنجح الاتصالات البعيدة عن الاضواء في احداث خرق مفترض في اجتماع «تامبا» في فلوريدا، وتشير مصادر دبلوماسية الى ان ترويج
واشنطن السعي خلال الجولة إلى بلورة تفاهمات أمنية جديدة بين لبنان وإسرائيل، يبدو بعيدا عن الواقع فاي ترتيبات أمنية أكثر تقدماً، تحتاج الى اتفاق على عملية التحقق على مهام الجيش اللبناني، وتحتاج الى خطوات إسرائيلية تشمل الانسحاب من مناطق جنوبية محددة وانتشار الجيش فيها. لكن «اسرائيل» ترفض اي جدول زمني لتوسيع تجربة «المناطق التجريبية»، ولا توافق على مناقشة تثبيت وقف النار، في المقابل طالبت لبنان عبر الاميركيين بضرورة اعداد الوفد العسكري خطة واضحة لكيفية التعامل مع محاولات حزب الله اعادة التموضع في شمال الليطاني. لهذا فان سقف التوقعات لا يزال منخفضا للغاية وما قد يتوصل اليه الاجتماع فقط، ابقاء المسار على «قيد الحياة» ولو بالشكل، مع محاولة اميركية لايجاد إطار أكثر تنظيماً لتبادل المعلومات عبر «الميكانيزم»، في ظل اصرار قيادة الجيش على عدم التنسيق الامني والعسكري المباشر مع الاسرائيليين.
اضافت" الديار": تشير مصادر سياسية بارزة الى ان الوفد العسكري اللبناني يذهب الى التفاوض ليواجه عقبات كبيرة في ظل تفريغه اسرائيليا من مضمونه. ويريد الوفد اللبناني يريد ان يبت بآلية التحقق، والقوى الدولية المسؤولة عنه، وحدود مسؤلياتها، وانتشارالجيش،وتوسيع المناطق التجريبية، والانسحاب الاسرائيلي.
ووفق المعلومات فان الوفد الاسرائيلي يذهب الى جولة التفاوض لمحاولة تكريس وقائع ميدانية عبر التمسك بالسردية التي روجت لها واشنطن، نزع السلاح وفق جدول زمني دون اي
التزام بخارطة طريق للانسحاب، ما يعني استمرار حرب الاستنزاف.
وكتبت" اللواء": حسب مصدر مطلع فإن الوضع الجنوبي سيبقى محكوماً بميزان دقيق بين استمرار الضغوط والعمليات المحدودة من جهة، وتجنب الانزلاق الى حرب واسعة من جهة اخرى.
وحسب معلومات من
وزارة الخارجية الاميركية ان البحث في الاجتماع العسكري اللبناني- الاسرائيلي يوم 20 من الشهر الحالي، سيركز على كيفية وضع ترتيبات امنية قابلة للتحقق. وتشكيل لجنة التحقق من خلو جنوب الليطاني من المظاهر والمواقع والمنشآت المسلحة والانسحابات الاسرائيلية وانتشار الجيش، علما ان تشكيل اللجنة لم يتم بعد وثمة اقتراحات كثيرة بمشاركة بعض الدول مثل الاردن وايطاليا والمانيا وبريطانيا وسويسرا.
كما يتم البحث بتوسيع نطاق المناطق التجريبية ووقف الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان واطلاق سراح الاسرى، ولكن كل ذلك مرهون بمدى تجاوب كيان الاحتلال، حيث تفيد المعلومات الاميركية انه لن تكون هناك مفاوضات عسكرية وسياسية جدية قبل انتهاء الانتخابات الاسرائيلية.
وسيلقي
الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم كلمة عصر اليوم خلال حفل إطلاق "مؤسسة حفظ ونشر تراث السيد حسن نصرالله" .
نتنياهو
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر في جبل هرتسل بالقدس "إن
إسرائيل ستواصل ضرب حزب الله" في لبنان، معتبراً أن ذلك "سيخلق فرصة للسلام مع دولة يريد معظم شعبها السلام معنا".