ذكر موقع "
ارم نيوز"، أنّ
القيادة المركزية الأميركية تدرس اعتماد آلية جديدة للمفاوضات العسكرية بين
لبنان وإسرائيل، عقب انتهاء اجتماعات تامبا في
ولاية فلوريدا من دون اتفاق، تتضمن تشكيل فريق أميركي مستقل للتحقق من تفكيك مواقع "
حزب الله"، وتحديد مهل زمنية للاعتراضات
الإسرائيلية، وربط نتائج المراقبة بمراحل الانسحاب من المناطق الجنوبية".
وتشمل التعديلات المقترحة فصل التقييم الفني عن القرارات السياسية، ورفع مستوى التمثيل العسكري في الجولة المقبلة، بعدما أخفقت محادثات 20 و21 تشرين الأول التي أجريت في مدينة تامبا، بحسم صلاحيات المراقبين وتسلسل الإجراءات الميدانية.
ويقول ضابط أميركي في مديرية الخطط والسياسات في القيادة المركزية، إن "الوفد الأميركي طرح نظامًا لتوثيق عمليات
الجيش اللبناني، يقوم على إيداع تقارير تتضمن إحداثيات المواقع العسكرية المفككة، وصورًا ميدانية، ومحاضر تثبت مصادرة الأسلحة وإزالة التحصينات".
ويوضح الضابط المطلع على محادثات تامبا، أن "المقترح يمنح الجانب اللبناني 48 ساعة لتسليم الوثائق عقب إنجاز كل عملية، مقابل 72 ساعة للاعتراض
الإسرائيلي، على أن يتولى فريق أميركي إصدار التقييم النهائي خلال خمسة أيام، مع إمكانية طلب معاينة إضافية للمواقع المختلف عليها".
ويكشف المصدر العسكري أنّ "
إسرائيل اشترطت الاحتفاظ بحقّ تعليق الانسحاب عند ظهور معلومات استخباراتية جديدة عن نشاط "حزب الله"، بينما تمسك الوفد اللبناني بقرار تحقق أميركي ملزم للطرفين، يحول دون تمديد بقاء القوات الإسرائيلية بذرائع أمنية متجددة".
وتناول الخلاف الثاني إنشاء غرفة اتصال في مقر القيادة المركزية، تضمّ ضباط ارتباط من الوفود الثلاثة، وتعمل عبر الوسيط الأميركي حصريًا.
وطالبت إسرائيل بتلقي إشعارات مسبقة عن عمليات التفتيش
اللبنانية، وتقديم ملاحظات على المواقع المستهدفة، فيما رفض لبنان منحها صلاحية التدخل في عمل وحداته العسكرية.
أما النقطة الثالثة، فتعلقت بجدول الانسحاب من المناطق التجريبية، حيث اقترح الأميركيون تنفيذ إجراءات أمنية متوازية خلال ثلاث مراحل، تبدأ بالتوثيق الميداني، وتنتقل إلى وقف العمليات الإسرائيلية، وتنتهي بتسليم المسؤولية الأمنية إلى الجيش اللبناني.
ويشير المصدر إلى أن "
واشنطن تعكف على إعداد صيغة تمنع اعتراض طرف واحد من تعطيل العملية بأكملها، عبر معالجة الخروقات بصورة منفصلة في كل منطقة". (ارم نيوز)