تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

البرازيل تحسم خيارها الأحد... اليسار في مواجهة اليمين

Lebanon 24
24-10-2026 | 16:31
A-
A+
البرازيل تحسم خيارها الأحد... اليسار في مواجهة اليمين
البرازيل تحسم خيارها الأحد... اليسار في مواجهة اليمين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

اختتم الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو، السبت، حملتيهما الانتخابيتين بتجمعات لأنصارهما على شواطئ ريو دي جانيرو، عشية الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة الأحد، وبعد يوم على مناظرة تلفزيونية أخيرة اتسمت بالحدة.

وكان بولسونارو قد تصدّر الجولة الأولى بنسبة 47% مقابل 45% للولا، غير أن الرئيس اليساري بدا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية من الحملات الحادة والمشحونة وكأنه قلّص الفارق، فيما تُظهر استطلاعات الرأي تقارباً شديداً بين المرشحين، في ظل امتناع نحو 20% من الناخبين عن التصويت في الجولة الأولى، ما يجعل النتيجة مفتوحة على كل الاحتمالات.

لولا يسعى إلى ولاية رابعة

ويسعى لولا (80 عاماً)، الذي بدأ مسيرته عاملاً نقابياً وأصبح أول رئيس من الطبقة العاملة في البلاد، إلى ولاية رابعة غير متتالية تكون سابقة تاريخية. وقد حظي بشعبية جارفة خلال ولايتيه الأولى والثانية، حين نما الاقتصاد البرازيلي بفضل طفرة في أسعار السلع الأساسية وبرامج اجتماعية، بينها المساعدات النقدية المباشرة، انتشلت ملايين البرازيليين من الفقر. وأمضى لاحقاً أكثر من عام في السجن بعد إدانته بالفساد، قبل أن تُلغى الأحكام بحقه ويفوز بولاية ثالثة عام 2022.

وكان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما قد وصف لولا يوماً بأنه "السياسي الأكثر شعبية في العالم"، لكن نسبة التأييد له تراجعت في بعض الأحيان خلال ولايته الحالية إلى 24%، مع تصاعد قلق الناخبين من الجريمة وغلاء المعيشة.

بولسونارو الابن يحمل إرث والده

أما فلافيو بولسونارو، فبدأ مسيرته السياسية في الحادية والعشرين حين أصبح أصغر نائب منتخب في برلمان ولاية ريو. وتصدّى لمهمة مواصلة المشروع اليميني بعدما مُنع والده، الرئيس السابق جاير بولسونارو، من الترشح، إذ يقضي حكماً بالسجن 27 عاماً قيد الإقامة الجبرية بتهمة تدبير محاولة انقلاب إثر خسارته أمام لولا عام 2022. وتبنّى الابن إلى حد بعيد السياسات المحافظة المتشددة لوالده، مع محاولة تلطيف أسلوب خطابه لاستقطاب الناخبين الوسطيين، فيما شكّلت سياساته الأمنية المتشددة، التي تحظى بشعبية وفق الاستطلاعات، ركيزة أساسية لحملته.

وخلال المناظرة الأخيرة مساء الجمعة، كانت النبرة أكثر هدوءاً من المناظرة الأولى التي تحولت إلى تبادل للشتائم، إذ هاجم لولا افتقار منافسه إلى الخبرة، قائلاً: "إنه لا يعرف ما هو الجوع"، فيما اتهمه بولسونارو بأنه سيترك "بلداً محطماً"، متسائلاً: "لماذا كل شيء غالٍ إلى هذا الحد؟". وتعهّد بولسونارو بحل أزمة الجريمة وإنشاء 500 ألف مكان إضافي في السجون وخفض الإنفاق الحكومي.

تداعيات دولية

وتحدد جولة الأحد ما إذا كانت البرازيل ستبقى من الدول القليلة ذات الحكم اليساري في المنطقة، أم ستنضم إلى حكومات يمينية صديقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، على غرار الأرجنتين وتشيلي وكوستاريكا والبيرو.

وتؤدي البرازيل دوراً محورياً في الحد من الاحترار العالمي عبر حماية غابات الأمازون، التي بلغت إزالتها مستوى قياسياً خلال رئاسة جاير بولسونارو، قبل أن تسجّل أدنى مستوياتها في السنوات الأخيرة بعدما عززت حكومة لولا المراقبة بالأقمار الاصطناعية وإنفاذ القانون. في المقابل، ينفي فلافيو بولسونارو، على غرار والده، أن يكون التغير المناخي ناجماً عن النشاط البشري، ولا يلتزم إلا بوقف إزالة الغابات غير القانونية.

كما ألقى اعتراف بولسونارو بتلقيه ملايين الدولارات من المصرفي دانيال فوركارو، الذي سقط في فضيحة، لإنتاج فيلم عن حياة والده، بظلاله على حملته، إذ يخضع للتحقيق بتهم الفساد وغسل الأموال والتهرب الضريبي في هذه القضية.

وحذّر لولا مراراً الولايات المتحدة من التدخل في الانتخابات البرازيلية، وجعل الدفاع عن السيادة الوطنية ومواجهة تدخل منصات التواصل الأجنبية قضية أساسية في حملته. وكان ترامب قد فرض العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 50% على السلع البرازيلية، مستنداً، من بين أسباب أخرى، إلى محاكمة جاير بولسونارو، ثم فرض هذا العام جولة جديدة من الرسوم بحجة ممارسات تجارية غير عادلة رغم الفائض التجاري الأميركي مع البرازيل. كما صنّف أكبر عصابات تهريب المخدرات البرازيلية منظمات إرهابية أجنبية، بعد وقت قصير من استقباله فلافيو بولسونارو في البيت الأبيض، وهي خطوة عارضتها حكومة لولا معتبرة إياها ذريعة للتدخل. (Euronews)

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك