تصدرت
الغارات الأردنية على جنوب
سوريا حديث السوريين خلال الساعات الماضية، لا سيما بعد التباين الذي ظهر بين الجانبين
الأردني والسوري.
إذ أعلن سلاح الجو الأردني شن غارات استهدفت مخابئ "تنظيمات إرهابية في الجنوب الشرقي السوري" ضمن عملية نوعية أطلق عليها (الردع الأردني – حمود). كما لفت في بيان إلى أن العملية أتت بالتنسيق مع الحكومة
السورية.
في المقابل، نفت الحكومة السورية التنسيق معها. وأكدت في بيان أنها فتحت تحقيقاً للوقوف على كامل ملابسات الغارات الأردنية.
كما أكدت أنها أبلغت
الأردن تحفظها الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق.
كذلك أوضحت أن الجهات المعنية باشرت "إجراء تحقيقات دقيقة للوقوف على كامل ملابسات هذا الاستهداف، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل جارية ومفتوحة حالياً مع الأردن لبحث الموقف، وتأكيد أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك لأي خطوات تخص المناطق الحدودية، بما يحفظ سيادة الجمهورية العربية السورية ويصون أمن واستقرار البلدين".
من جانبها، أعلنت
الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن وتعليق حركة المسافرين والتجارة في الاتجاهين بسبب "الأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا".
فيما انتقد عدد من السوريين على مواقع التواصل تلك الغارات، مؤكدين في الوقت عينه التضامن الكامل مع الأردن وعائلات ضحايا
كنيسة حمود في الكرك، ضد الإرهاب.
كما نشر البعض صورا لضحايا مدنيين بينهم أطفال، زعموا أنهم سقطوا في تلك الغارات.
أتت الضربات الأردنية بعد أيام على استهداف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن ما أدى إلى مقتل 9 وإصابة العشرات. حيث أقدم 3 مسلحين على فتح النار عشوائياً أمام الكنيسة وداخلها كان يتواجد قرابة مئتي شخص للمشاركة في جنازة، مطاردين الناس الذين أصيبوا بالذعر وحاولوا الاختباء، ثم لاذوا بالفرار. إلا أن القوات الأردنية تمكنت أمس الاثنين من إلقاء القبض عليهم.