استُشهد أربعة فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة، السبت، مع مواصلة إسرائيل هجماتها على القطاع، رغم ما يُسمّى "وقف إطلاق النار" القائم منذ أكثر من عام.
وشنّت القوات الإسرائيلية عدة هجمات، بينها قصف مخيم النصيرات للاجئين، ما أدى إلى استشهاد المعلم ضياء أبو الروس، وفق ما أكد مستشفى العودة. كما توفي عرفات العرعير متأثراً بإصابات خطيرة تعرّض لها قبل أيام، إثر استهداف إسرائيلي لمركبة في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة، بحسب مصدر طبي في مستشفى الشفاء.
وفي خان يونس، توفيت طفلتان السبت متأثرتين بإصابات تعرّضتا لها مساء اليوم السابق، إثر اندلاع حريق في خيمتهما في مخيم للنازحين في منطقة المواصي، وفق ما أكد مجمّع ناصر الطبي، من دون أن يتضح سبب الحريق.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد ستة فلسطينيين على الأقل خلال 48 ساعة، وإصابة 26 آخرين، ليرتفع عدد الشهداء منذ بدء "وقف إطلاق النار" في تشرين الأول 2025 إلى 1580، إضافة إلى 5711 جريحاً.
وحذّر مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، من أن القوات الإسرائيلية تواصل تهجير الفلسطينيين في غزة، وأن ممارساتها لا تزال تثير مخاوف من التطهير العرقي، مشيراً إلى أن الفلسطينيين يُدفعون بشكل متزايد إلى مساحة تتقلص باستمرار في القطاع الذي دمّره حصار إسرائيلي مستمر منذ ثلاث سنوات، وأن القوات الإسرائيلية تدمّر ما تبقى من البنية التحتية المدنية.
ويعمل الجيش الإسرائيلي على توسيع سيطرته لتشمل 70% من مساحة القطاع، بموجب أمر أصدره رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في أيار. وقال مراسل "الجزيرة" في دير البلح طارق أبو عزوم: "لدينا شهادات من أشخاص أخلوا منازلهم في الجزء الشرقي من مدينة دير البلح، تؤكد أن الجيش الإسرائيلي عدّل الخط الأصفر الفاصل عبر إطلاق النار على المدنيين لدفعهم إلى مغادرة هذه المناطق".
وتعثّرت المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة بشكل دائم، التي تصفها "الجزيرة" بحرب الإبادة، في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، فيما لم تبدأ جهود إعادة الإعمار بعد في ظل الخلافات بين حركة "حماس" وإسرائيل حول تطبيق الخطة. وتؤكد "حماس" أنها لن تنزع سلاحها بالكامل قبل انسحاب إسرائيل كلياً من القطاع، في حين تتمسك إسرائيل بعدم المغادرة قبل أن تتخلى الحركة عن سلاحها.