تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

حزب الله يعطي الاتصالات السياسية "فرصة" بعد الادعاء على عناصر منه بـ"الاعتداء على أمن الدولة"

Lebanon 24
30-10-2026 | 23:10
A-
A+
حزب الله يعطي الاتصالات السياسية فرصة بعد الادعاء على عناصر منه بـالاعتداء على أمن الدولة
حزب الله يعطي الاتصالات السياسية فرصة بعد الادعاء على عناصر منه بـالاعتداء على أمن الدولة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بين انتخابات إسرائيلية وأخرى أميركية مرتقبة الثلثاء المقبل، تعيش المنطقة مرحلة ترقّب مشوبة بالحذر، وسط تساؤلات عمّا إذا كانت صناديق الاقتراع ستفرز تسويات سياسية أم تطلق العنان لسيناريوهات عسكرية. وفي موازاة هذا المشهد الإقليمي المفتوح على شتى الاحتمالات، عادت قضية شاحنة متفجرات ضهر البيدر إلى واجهة المشهد حيث ادّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، على ثمانية أشخاص ينتمون إلى حزب الله، في قضيّة نقل شاحنة المتفجّرات الّتي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر
Advertisement
وأفاد مصدر قضائي «الشرق الأوسط» بأن الادعاء شمل ثمانية أشخاص معروفين بالأسماء، وهم الموقوفان هيثم أمهز وعلي الكردي، اللذان كانا في السيارة التي تنقل المتفجرات، إضافة إلى إبراهيم حسين الملقب بـ«ساجد»، وبلال الصبوري الملقب بـ«ذو الفقار»، ومحمد أيوب، ومحمد زعيتر، ومحمد هزيمة، صاحب الشاحنة التي كانت تقل المتفجرات، وبيرينا كريشيونا، زوجة أمهز. كما ادعى على خمسة أشخاص غير معروفين بالهوية الكاملة، بل معروفون بالألقاب. ولم تتضمن المعلومات المتوافرة تفصيلاً للأدوار المنسوبة إلى كل منهم في القضية، أو طبيعة الأفعال التي استند إليها الادعاء لتحديد مسؤولياتهم.
وأوضح المصدر أن الملاحقة شملت جرائم «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها»، وتصل العقوبات المنصوص عليها في المواد المدعى بها إلى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات.
اضافت" الشرق الاوسط": وفق التصنيف الجرمي الوارد في الادعاء، فإن الملف لم يعد محصوراً بواقعة نقل شحنة متفجرات وضبطها على حاجز أمني، بل بات يشمل البحث في أفعال منسوبة إلى مجموعة من الأشخاص، ومدى مساسها بأمن الدولة وسلطتها. غير أن تحديد المسؤوليات الفردية، وثبوت العناصر التي تقوم عليها هذه الجرائم، يبقيان رهن التحقيق القضائي وما يتوافر فيه من أدلة وإفادات.
ومع إسناد تهمة تأليف جمعيات غير مشروعة بهدف النيل من سلطة الدولة وهيبتها، ثمة ما يبدد الهواجس من تخفيف وطأة ملاحقة هؤلاء أمام القضاء العسكري، والذي كان سبباً لمطالبة قوى سياسية بإحالة القضية إلى المجلس العدلي.
ومع إحالة الملف إلى القاضية أبو علوان، تدخل القضية مرحلة التحقيق الاستنطاقي؛ إذ يُنتظر التدقيق في الوقائع والأدوار المنسوبة إلى المدعى عليهم. ويظل استكمال تحديد هويات الأشخاص الخمسة المعروفين بالألقاب من المسائل المطروحة في الملف، إلى جانب التحقيق مع الأشخاص المعروفين بالأسماء.
وكتبت" الاخبار": جاءت خطوة القضاء العسكري أمس ضد حزب الله، لتكشف عن محاولة جديدة لفتح مواجهة. حيث تصرّ السلطة على تحويل ملف شاحنة ضهر البيدر إلى صاعق سياسي يهدف إلى تفجير الوضع الداخلي. ويندفع الرئيسان عون وسلام نحو مسار مواجهة مباشرة مع المقاومة، من خلال تحويل الملف من إطاره القضائي إلى منصة لتوسيع الاشتباك. الأخطر أن هذا الاندفاع يأتي بعد تفاهم سياسي أتاح تأجيل إحالة القضية إلى المجلس العدلي، في محاولة لقطع الطريق على انفجار داخلي، ما يعزّز الانطباع بأن في السلطة من يريد الإطاحة بأجواء التهدئة وإعادة فتح مواجهة لا تخدم في نتائجها سوى إسرائيل، التي تسعى أصلاً إلى استكمال عدوانها العسكري بحصار سياسي وقضائي للمقاومة داخل لبنان.
في هذا السياق، لا يمكن التعامل مع الادّعاء الأخير باعتباره مجرّد استكمال طبيعي للتحقيقات، خصوصاً أن التوصيفات القانونية التي اعتُمدت تتجاوز مسألة نقل شِحنة متفجّرات إلى اتهامات تتصل بالانتماء إلى فصائل مسلّحة خارج موافقة الدولة، والعمل على النيل من سلطتها وتعريض لبنان لخطر الاعتداءات. وهي اتهامات تستغلّها جهات داخلية لتوظيف القضية في اتجاه سياسي أوسع، يتصل مباشرة بمحاولة وضع المقاومة في خانة التشكيلات الخارجة عن الشرعية.
ويأتي هذا الادّعاء في ظل مُعطيات مُتداولة عن رسائل تهديد وضغوط طاولت قضاة ومسؤولين، تضمّنت التلويح بالعقوبات في حال عدم سلوك المسار القضائي المطلوب، إلى جانب المُطالبة بوضع الاتهامات في إطار الإرهاب. وإذا صحّت هذه المعلومات، فإنها تكشف حجم التدخلات التي أحاطت بالملف، وتطرح علامات استفهام جدّية حول استقلالية القرار القضائي، وحول ما إذا كانت التوصيفات المُعتمدة قد جاءت نتيجة قراءة قانونية مستقلّة للأدلة أم تحت وطأة ضغوط خارجية تريد دفع القضية إلى أبعد من حدودها القضائية.
هنا تحديداً تظهر مسؤولية السلطة السياسية. فبدلاً من حماية التفاهم الذي جرى التوصل إليه لتأجيل إحالة الملف إلى المجلس العدلي، يجري التعامل مع الادّعاء باعتباره خطوة يمكن البناء عليها لتوسيع المواجهة. وهذا يعني عملياً أن التهدئة التي جرى التوصل إليها لم تكن مدخلاً لمعالجة القضية، بل مجرد استراحة مؤقتة قبل استئناف المسار نفسه بأدوات أكثر حساسية وخطورة. لكنّ مصادر سياسية، قالت لـ «الأخبار» إن الاتهامات الموجّهة «لم تدخل ضمن إطار الإرهاب، وقد يكون ذلك جزءاً من التفاهم، فهو ادّعى بمواد ليست فيها قرينة الإرهاب، لكنها تتناسب مع قرارات مجلس الوزراء». وأضافت المصادر أن «الموقف لدى حزب الله لن يحمل أي تصعيد، وهنا قرار بإعطاء الاتصالات السياسية فرصة». لذا لم يخرج أي بيان رسمي، وجرى الاكتفاء بكلام للنائب حسين الحاج حسن اقتصر على اعتبار القرار أنه «يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية».
الأخطر في هذا المسار ما يمكن أن تكون عليه الخطوة التالية، وإذا قررت السلطة الانتقال إلى توسيع الإجراءات والمُلاحقات، وإصدار مذكّرات توقيف غيابية أو وجاهية، وصولاً إلى وضع الملف أمام المجلس العدلي، عندها لن تبقى المسألة محصورة في محاضر التحقيق وأسماء المُدّعى عليهم، بل ستدخل البلاد في اختبار سياسي وأمني بالغ الحساسية، عنوانه كيفية تعامل حزب الله مع محاولة توسيع المُلاحقات إلى مسار يراه استهدافاً سياسياً له ولموقعه. فهل سيكتفي الحزب بمراقبة التطورات، أم سيرفع سقف موقفه السياسي ويعتبر أن السلطة تجاوزت الخطوط التي سمح التفاهم السابق باحتوائها؟ لا يمكن استباق موقف الحزب أو افتراض طبيعة الردّ الذي سيختاره، لكنّ المؤكد أن المضي في إجراءات من هذا النوع من دون تفاهم سياسي واضح سيضع العلاقة بين الدولة والمقاومة أمام مواجهة مفتوحة على احتمالات يصعب ضبطها. وفي بلد يعيش تحت ضغط العدوان الإسرائيلي، فإن تحويل الخلاف إلى اشتباك داخلي لن يكون مجرد أزمة حكومية أو قضائية، بل مغامرة قد تطاول الاستقرار الوطني برمّته، وتمنح إسرائيل فرصة استثمار الانقسام اللبناني في معركتها مع المقاومة.
وكان مُفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم قد ختم التحقيقات الأولية التي تسلّمها من مخابرات الجيش، وادّعى على 13 شخصاً، بينهم الموقوفان هيثم أحمد أمهز (1981) وعلي شوقي الكردي (2001). وبحسب المعلومات فإن المُدّعى عليهم هم: «إبراهيم خضر حبيب المُلقّب بـ«ساجد» (1965)، وبلال فضل صبوري المعروف بـ«ذو الفقار»، ومحمد صافي أيوب (1989)، ومحمد حيدر زعيتر (1998)، ومحمد عبدالله هزيمة (1983)، والروسية يلينا نوفو بغفيني كريشينوفا (1987)، زوجة أمهز، فضلاً عن أشخاص لم تُعرف هوياتهم الكاملة ويحملون ألقاب «أبو تراب» و«القصير الأقرع» و«السيد» و«علاء» و«أبو الفضل» و«أبو حيدر»».
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك