تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

ترامب في مواجهة "الموجة الزرقاء"... انتخابات قد تقلب الكونغرس

Lebanon 24
01-11-2026 | 01:49
A-
A+
ترامب في مواجهة الموجة الزرقاء... انتخابات قد تقلب الكونغرس
ترامب في مواجهة الموجة الزرقاء... انتخابات قد تقلب الكونغرس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

تتجه انتخابات منتصف الولاية الأميركية، المقررة في 3 تشرين الثاني، إلى أن تكون اختباراً سياسياً واسعاً للرئيس دونالد ترامب، في ظل مؤشرات على تقدم الحزب الديمقراطي واتساع حالة الاستياء من سياسات الإدارة الجمهورية، بما يهدد سيطرة الحزب على الكونغرس ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة السياسية في واشنطن.

ويرى تحليل نشرته صحيفة "ذا غارديان"، أن ترامب حوّل الانتخابات إلى استفتاء مباشر على ولايته الثانية، بعدما دعا الجمهوريين خلال مؤتمر الحزب الصيف الماضي إلى التعامل مع الانتخابات كما لو أنه مرشح على بطاقتها، في خطوة منحت الديمقراطيين فرصة لربط المرشحين الجمهوريين بأداء الرئيس وسياساته.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الديمقراطيين بفارق 11 نقطة في التصويت العام للكونغرس، بواقع 47% مقابل 36% للجمهوريين، وفق استطلاع حديث أجرته "رويترز/إيبسوس"، فيما لا تتجاوز نسبة تأييد ترامب 32%. ويأتي ذلك في وقت يتمسك فيه الجمهوريون بأغلبية ضيقة في مجلس النواب، تبلغ 218 مقابل 214، وبـ53 مقعداً مقابل 47 في مجلس الشيوخ.

وبحسب التقرير، تراجعت شعبية ترامب بفعل مجموعة من الملفات، أبرزها عدم الوفاء بوعوده المتعلقة بخفض الأسعار والتضخم، وارتفاع كلفة الوقود والغذاء، والحرب مع إيران التي دخلت شهرها الثامن، إضافة إلى الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته. كما أثارت قراراته، وفق التقرير، انتقادات مرتبطة بالفساد وتضارب المصالح، وسط اتهامات بأنه يستخدم موقعه لتعزيز ثروته وثروة عائلته.

وتنقل الصحيفة عن الرئيس السابق للجنة الوطنية الجمهورية مايكل ستيل قوله إن ترامب جعل الانتخابات استفتاءً عليه شخصياً، بعدما طلب من مرشحي حزبه ربط حملاتهم به، معتبراً أن ذلك سيؤدي إلى خسارة الجمهوريين مقاعد في الكونغرس. ويشير التقرير إلى أن الرؤساء غالباً ما يواجهون خسائر في انتخابات منتصف الولاية؛ إذ خسر بيل كلينتون 54 مقعداً في مجلس النواب عام 1994، وباراك أوباما 63 مقعداً عام 2010، فيما خسر ترامب نفسه 40 مقعداً عام 2018.

وتشكل الأوضاع الاقتصادية أحد أبرز مصادر الضغط على الجمهوريين، إذ أدت الرسوم الجمركية والحرب مع إيران إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، مع انعكاسات على قطاعات الزراعة والنقل والشحن. وتنقل الصحيفة عن محللين أن الناخبين باتوا يربطون مباشرة بين قرارات ترامب والضغوط الاقتصادية التي يواجهونها، فيما يرى بعضهم أن القضايا المعيشية باتت تتقدم على الشعارات السياسية لحركة "ماغا".

ولا تقتصر الضغوط على الاقتصاد، إذ يشير التقرير إلى تراجع دعم الناخبين اللاتينيين لترامب، بعدما كان قد حقق تقدماً ملحوظاً بينهم في انتخابات 2024. ويعزو هذا التحول، وفق آراء خبراء نقلتها الصحيفة، إلى حملة الترحيل الواسعة التي أطلقتها الإدارة، وما رافقها من مداهمات نفذتها إدارة الهجرة والجمارك في المدن والمناطق الزراعية.

وتبرز ولاية تكساس في هذا السياق، حيث يخوض الديمقراطي جيمس تالاريكو مواجهة مع المدعي العام الجمهوري كين باكستون على مقعد في مجلس الشيوخ، في سباق وصفه التقرير بأنه الأغلى في التاريخ. وعلى الرغم من إنفاق الجمهوريين نحو 300 مليون دولار عبر جهات داعمة، يتقدم تالاريكو بفارق ضئيل في معظم الاستطلاعات، وفق الصحيفة. ويرى خبراء أن نتيجة هذا السباق قد تحمل مؤشرات على مستقبل علاقة الحزب الجمهوري بالناخبين اللاتينيين.

أما في مجلس النواب، فيبدو الديمقراطيون، وفق تحليل "ذا غارديان"، في موقع يسمح لهم بالفوز بالمقاعد الأربعة الصافية اللازمة لاستعادة الأغلبية، بينما تبقى معركتهم في مجلس الشيوخ أكثر صعوبة. ومع ذلك، توسعت خريطة المنافسة لتشمل ولايات صوّتت لترامب بفوارق كبيرة عام 2024، بفعل تراجع شعبيته والضغوط الاقتصادية المرتبطة بالحرب مع إيران.

ومن بين أبرز السباقات التي يتابعها التقرير، محاولة السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون العودة إلى مجلس الشيوخ في ولاية أوهايو بمواجهة الجمهوري جون هستد، والمنافسة في ميشيغان بين الجمهوري مايك روجرز والديمقراطي عبد السيد، الذي يسعى إلى أن يصبح أول سيناتور مسلم في الولايات المتحدة. كما تخوض السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز مواجهة صعبة في ولاية مين أمام الديمقراطي تروي جاكسون، فيما تنافس الديمقراطية ماري بيلتولا الجمهوري دان سوليفان في ألاسكا، وسط نزاع قانوني مرتبط بالانتخابات.

ويحذر التقرير أيضاً من احتمال تصاعد النزاعات حول نزاهة العملية الانتخابية، في ظل تكرار ترامب ادعاءاته بشأن التزوير، واستعداد الديمقراطيين ومنظمات حقوق التصويت لتشكيل فرق قانونية ومراقبة أي تدخل محتمل. وفي المقابل، تقول الإدارة إن مراقبي الانتخابات الفدراليين سيلتزمون القانون، وتنفي وجود خطط لإرسال قوات أو عناصر من إدارة الهجرة إلى مراكز الاقتراع.

وفي حال استعاد الديمقراطيون السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما، فإن ذلك سيعرقل جانباً كبيراً من الأجندة التشريعية لترامب، ويفتح الباب أمام تحقيقات في ملفات إدارته وقراراته المتعلقة بالحرب مع إيران، إضافة إلى الشبهات المرتبطة بالمكاسب المالية لعائلته. كما قد يؤدي تراجع الجمهوريين إلى تسريع النقاش داخل الحزب بشأن مرحلة ما بعد ترامب، في وقت بدأت فيه أسماء مثل جي دي فانس وماركو روبيو وتيد كروز تبرز في النقاش حول مستقبل القيادة الجمهورية.

وفي المقابل، سيواجه الديمقراطيون بدورهم نقاشاً حول اتجاه الحزب والقيادة التي ستخوض الانتخابات الرئاسية عام 2028، مع تداول أسماء حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، والسيناتور جون أوسوف، والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس.

 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك