أعلنت
النيابة العامة الأوكرانية، توجيه اتهامات بالخيانة العظمى وتبرير العدوان الروسي إلى يوليا مندل، المتحدثة السابقة باسم الرئيس
فولوديمير زيلينسكي، التي تحوّلت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز منتقديه.
وأفاد مكتب
المدعي العام الأوكراني بأن المحققين جمعوا أدلة اعتبروها كافية للاشتباه في تورط مندل بأنشطة إعلامية تخدم المصالح الروسية، من خلال تصريحات ومواقف قالت السلطات إنها تهدف إلى تشويه صورة
أوكرانيا وإضعاف الدعم الدولي لها.
وشغلت مندل، البالغة من العمر 40 عاماً، منصب المتحدثة باسم
زيلينسكي بين عامي 2019 و2021، قبل أن تتحول تدريجياً إلى انتقاد سياساته، ولا سيما بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في شباط 2022.
وبحسب التحقيقات، تستند الاتهامات إلى تصريحات أدلت بها مندل في وسائل إعلام أجنبية ومنصات التواصل الاجتماعي، تحدثت خلالها عن غياب حرية التعبير في أوكرانيا، وانتشار الفساد والمحسوبية السياسية، فضلاً عن اتهام شخصيات بالاستفادة مالياً من استمرار الحرب.
واعتبرت السلطات الأوكرانية أن هذه التصريحات استُخدمت في
وسائل الإعلام الروسية لترويج روايات تصبّ في مصلحة
موسكو، وتسهم في تقويض ثقة المجتمع الأوكراني بقيادته.
في المقابل، نفت مندل الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أن القضية تستند إلى آرائها وتصريحاتها العلنية، ووصفت الإجراءات المتخذة بحقها بأنها استهداف لحرية التعبير وانتقاد السلطة.
وكان زيلينسكي قد فرض عقوبات على مندل في أيلول الماضي، على خلفية اتهامات بنشر روايات مؤيدة لروسيا، فيما تواصل السلطات الأوكرانية التحقيق معها غيابياً، نظراً إلى إقامتها خارج البلاد.
وتبقى الاتهامات الموجهة إلى مندل قيد الإجراءات القضائية، من دون صدور حكم يثبت إدانتها.