حرب أم لا حرب؟ سؤال يتردد على كل شفة ولسان في العالم والرصد على أشدّه لكل موقف وخطوة من جانب الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. أما لبنان فيقف على رصيف انتظار انعكاسات نتائج الاستحقاقين الانتخابيين، ولا سيما الاسرائيلي على المفاوضات المُجمّدة مع لبنان ومصير "اتفاق الاطار" ومنسوب الضغط على السلطة السياسية لتطبيق قرار حصر السلاح بيد الشرعية.
ولا تقتصر المخاوف على المواطنين الذين يخشون تكرار مشهد الحرب، والدمار، والنزوح، بل تطول أيضاً المسؤولين اللبنانيين الذين يجدون أنفسهم أمام احتمالات لا يملكون القدرة الكاملة على التحكم بمسارها، في ظل غياب ضمانات واضحة بشأن موقف «حزب الله» في حال اندلاع المواجهة، وهو ما حذّر منه مرات عدة كل من الرئيس جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام.
وفي هذا السياق يؤكد مصدر وزاري أن الاتصالات الداخلية لم تتوقف، ولا تزال قائمة بين مختلف الأفرقاء، لكنها لم تترجم حتى الآن إلى خطوات ملموسة، باستثناء الكلام عن أن «حزب الله» لن يدخل في أي معركة مقبلة. إلا أن المصدر يشير إلى أن هذه التطمينات لم تترافق مع معطيات جدية تسمح بالاطمئنان، ما يجعل الحذر واجباً في هذه المرحلة.
ويشدد المصدر على أن الدولة ليست ضعيفة، بل إن موقفها صلب، وقد اتخذت قرارات واضحة في هذا الاتجاه، لكن المشكلة تكمن في أن الفريق المعني مباشرة بقرار الحرب لا يتعاون مع الدولة، ولا يتجاوب مع توجهاتها، انطلاقاً من حسابات ومنطلقات تختلف عن حسابات المؤسسات الرسمية. ويضيف أن الدولة لا تريد الحرب، ولا الدمار، لكن حسابات الفريق الآخر، أي «حزب الله»، مختلفة.
يعتبر المصدر أن جوهر المشكلة يكمن أيضاً في طبيعة العلاقة بين «حزب الله» وإيران، إذ إن طهران لا تتعامل مع الدولة
اللبنانية بوصفها مرجعية رسمية في هذا الملف، بل تتواصل مع الفريق الذي تدعمه، من دون تقديم ضمانات واضحة بعدم تدخله في أي مواجهة مقبلة. ويلفت في هذا الإطار إلى ما نُقل أخيراً عن مجتبى خامنئي بشأن وحدة الساحات، باعتباره مؤشراً لا يمكن تجاهله في قراءة احتمالات المرحلة المقبلة.
ميدانيا وعلى وقع عمليات الجرف
الإسرائيلية المستمرة في الجنوب والتضييق على البلدات الحدودية "ذات الغالبية المسيحية" زار السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا، بلدتي ديرميماس والقليعة، عصراً، للاطلاع على أوضاع الأهالي، ولا سيما في ديرميماس التي لا تزال تترقّب الإفراج عن ابنها نكد بشارة، المخطوف لدى الجانب
الإسرائيلي.
ونفذ العدو الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في محيط بلدة القنطرة بالتزامن مع استهدافه كتف وادي نفخة عند أطراف بلدة زبقين بقصف مدفعي متقطع مساء امس.
كما قام العدو بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة زوطر الشرقية بالتزامن مع تحرك لآلياته داخل البلدة.