صدر عن الدكتور هشام قدورة بيان يوضح فيه أسباب استقالته من رئاسة لجنة إدارة مستشفى صيدا الحكومي جاء فيه:
"بعد أن تقدمت من معالي وزير الصحة الأستاذ وائل ابو فاعور باستقالتي من مهامي كمدير لمستشفى صيدا الحكومي ورئيس للجنة ادارة المستشفى . وتبيانا للواقع والظروف التي دفعت بي للإستقالة يهمني أن أوضح النقاط التالية:
-أولاً: لقد قمت بواجبي وبدون تقاضي أي أجر، بالرغم من العجز المالي للمستشفى وتراكم الملفات الادارية واستهلاك ونقص في معظم المعدات الطبية والفندقية.
-ثانياً: لقد ساهمنا ولو بشكل متواضع خلال الأشهر المنصرمة بإعادة الثقة بالمستشفى من قبل المواطنين وإعادتها على الخارطة الصحية والاستشفائية وضبط وتخفيض الفاتورة على عاتق المريض مع تقديم الخدمات الطبية والفندقية بمعايير عالية وجامعية.
-ثالثاً: لقد تمكنا من تأمين رواتب الموظفين المتأخرة والحالية وسددنا المبالغ المالية المستحقة للموظفين عن مفعول رجعي لزيادات غلاء المعيشة كما تم اعطاء المنح المدرسية عن العام 2014- 2015، وقمنا بتسجيل جميع الموظفين غير المضمونين منذ سنوات عديدة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتأمين مستحقات الأطباء واحتياجات المستشفى من ادوية ومواد استهلاكية اخرى ضمن خطة طوارىء مدروسة بشكل يومي او اسبوعي حسب توافر السيولة .علما ان جميع الموردين اقفلوا حساباتنا لديهم وتوقفوا عن تزويدنا بطلباتنا بسبب حجم الديون التي تراكمت بذمة المستشفى قبل تسلمنا لمهامنا (بلع حجم الديون نحو 17 مليار ليرة لبنانية – ميزانية قاطعة).
رابعاً: منذ اليوم الأول لتسلمنا الادارة في المستشفى بدأنا نتلقى احكاما قضائية صادرة لصالح الشركات ضد المستشفى عن الفترة التي سبقت تسلمنا مهامنا من اجل تنفيذها ، وكان جوابنا دائما بأن هذه المستشفى موجودة في المكان والزمان الصحيحين في منطقة شعبية مكتظة سكانيا وساخنة امنيا ومقصودة من جميع المواطنين من مختلف الجنسيات والمناطق اللبنانية وان لديها أب وأم هما وزارتا الصحة العامة والمالية وكل الدولة ومحضونة من كل الشعب اللبناني ومن ممثليه وفعالياته، وطالبنا مرارا بدعمنا ماليا من خلال اعفائنا من حسم الـ20% عن كل مبلغ تقبضه المستشفى تسديدا للسلف المالية المقبوضة خلال الفترة السابقة في وزارة المالية لصالح وزارة الصحة ومن خلال منحنا المساهمات وتسديد مستحقاتنا والمصالحات لدى وزارة الصحة بما يتيح لنا جدولة ديون المستشفى.
خامساً: رغم الحاجة الماسة لتكليف مكتب محاسبة (لا يوجد سابقاً) معتمد من وزارة المالية وبموافقة وزارة الصحة العامة من اجل تدقيق الحسابات (الداخلية والخارجية) والديون ما قبل استلامنا (خلال المرحلة السابقة) وخلال الفترة الحالية، ولكن للأسف لم نتمكن من التعاقد مع أي مكتب لأننا بحالة عجز مالي ولأن الملف المالي لم نستلمه بعد من التفتيش مع العلم بان التسليم والاستلام بيننا وبين الادارة السابقة حتى تاريخه هذا لم يتم فعلياً.
سادساً: إن مستشفى صيدا الحكومي عزيز على قلوبنا وعلى قلوب أهالي مدينة صيدا والجوار وكل لبنان وانني اغادر مهامي فيه وأنا مرتاح الضمير .واتمنى للمستشفى النهوض من ازمته والنجاح والاستمرار في تقديم الخدمات الطبية على أعلى المستويات وأنا أكيد بأن المستشفى سيتخطى كل هذه الصعوبات. وإنني على استعداد كامل للقيام بواجبي تجاه مستشفى صيدا الحكومي خلال هذه المرحلة الإنتقالية..
من جهة ثانية، صدر عن لجنة موظفي مستشفى صيدا الحكومي البيان التالي:
"بعد
استقالة رئيس اللجنة الادارية د. هشام قدورة وعضو اللجنة الادارية د. ماهر الحاج، تتقدم لجنة موظفي مستشفى صيدا الحكومي بالشكر والامتنان من رئيس اللجنة الادارية د. هشام قدورة وعضو اللجنة الادارية د. ماهر الحاج وكافة اعضاء اللجنة الادارية على الجهود التي بذلت في خدمة هذه المؤسسة وموظفيها، من تأمين رواتب بشكل منتظم وتأمين مواد أساسية لاستمرارية المستشفى رغم الصعوبات المالية والعقبات الادارية التي أعقبت الفترة الوجيزة لاستلامهم الادراة، بالاضافة الى غياب اي دعم مادي ومعنوي من قبل الجهات السياسية المعنية في صيدا والجوار.
واننا نجدد النداء الى المعنيين بضرورة الوقوف الى جانب المؤسسة في هذه المرحلة الصعبة وتقديم الدعم المادي والمعنوي لضمان استمرارية المستشفى التي تؤمن الخدمات الصحية لشريحة واسعة من المرضى من جميع المناطق اللبنانية".