لفت راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر، خلال قداس عيد مار مارون في كنيسة مارو مارون بالجميزة، إلى أنّ "الغصة موجعة إذ نلتقي للسنة الثانية دون أن يكون لنا رئيس منتخب". وأشار إلى أنّه "إمعاناً في المكابرة يطلق البعض أنّ لبنان ليس مدرجاً على أجندة الكبار لا الإقليميين ولا الدوليين لأنّهم منشغلون بما هو أكبر وأبدى. ولكن ما شغل الكبار إذا لم يحلوا المشاكل الروحية والمادية".
ودعا إلى "حل المشاكل بمسؤولية وأن نضع أولاً نصب عيوننا أن كرامتنا الوطنية تحتم علينا عدم ربط الرئاسة بأيّ إرادة خارج حدود لبنان"، لافتاً إلى أنّ "هناك بعض المبادئ يجب أن تأخذ بعين الاعتبار لحل أزمة الرئاسة".
وأعرب المطران مطر عن ترحيبه بـ"المبادرات الجديدة التي كسرت جمود الحقبة السابقة وبالمصالحات والتقاربات"، مشدّداً على "ضرورة تلافي ما وقعنا فيه من خطأ سابقاً عندما فصلنا بين الدستور والميثاق الوطني، فاحترام الدستور لا يعني إدارة الظهر للحياة الميثاقية، واحترام القواعد لا تحصل بمعزل عن الدستور".
وقال: "اذا أردنا أن يتم الاستحقاق الرئاسي وعقدنا العزم لأن يكون لنا رئيس، فلنحترم قواعد الدستور والميثاق معا"، داعياً إلى "استكمال التشاور ليشمل الجميع، فالإستحقاق الرئاسي نقطة عبور إلى ما بعده، خصوصاً بهذه الأيّام التي ترسم ملامح المنطقة من جديد وتحدد المصائر".