تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

كنعان والرياشي: إعادة حقوق الطائفة استعادة للدولة وللشراكة

Lebanon 24
14-02-2016 | 05:05
A-
A+
كنعان والرياشي: إعادة حقوق الطائفة استعادة للدولة وللشراكة
كنعان والرياشي: إعادة حقوق الطائفة استعادة للدولة وللشراكة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نظمت هيئة جل الديب في "التيار الوطني الحر" اللقاء الأوّل من نوعه بعد اتفاق الثامن عشر من كانون الثاني 2016 بعنوان "الوحدة المسيحية آفاق وتوقعات"، تحدث فيه امين سر تكتل "التغيير والإصلاح" النائب إبراهيم كنعان ورئيس جهاز التواصل والاعلام في "القوات اللبنانية" ملحم الرياشي. وقال كنعان: "لطالما جرت دعوتنا على مدى سنوات ما بعد الطائف الى الاتفاق، وقد ترددت هذه الدعوات داخل لبنان وخارجه، ومن قلب البيت المسيحي وخارجه. ولطالما اعتبر كثيرون ان السبب الأساس لمشكلة الحضور المسيحي في المؤسسات والإدارات، هو الخلاف المسيحي-المسيحي، لاسيما بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية لما للحزبين من تمثيل وحضور على مساحة الوطن". وأضاف: "من هذا المنطلق، نتذكر كيف أن كثيرين دعوننا الى الاتفاق، مؤكدين انهم سيسيرون وراءنا، وبأنهم سيحترمون ارادتنا في الرئاسة، وفي تشكيل الحكومات وقانون الانتخاب والتعيينات. وبعد عودتنا الى لبنان من المنفى، وخروجنا من السجن، تمت دعوتنا الى وضع رؤية وطنية مشتركة، نحدد من خلالها نظرتنا، وما سنقوم به، في ضوء المحاور المختلفة، وسئلنا عن مدى قدرتنا على تنظيم أي خلاف تحت عنوان وطني كبير. وهل باستطاعة المسيحيين في لبنان، ان تكون لهم، بالرغم من التنوع، رؤية واحدة للدولة وسياساتها الخارجية والمالية والاجتماعية". وقال: "في ظل كل الصراعات في لبنان والمنطقة، فالتحدي الأصعب، كان ان نصل الى هذه الرؤية المشتركة، وان نستطيع ان نحقق حيث فشل الآخرون. واليوم، فالجميع يرى كيف أن هذا التفاهم اوجد تصدعات داخل الثامن والرابع عشر من آذار، لان التفاهمات الحاصلة، لم تكن قائمة على رؤية صلبة، وقواسم مشتركة حقيقية". وأكّد كنعان أنّ "التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية رفضا بدء مشوارهما معا الا بالمصالحة"، وقال: "نحن لم نصل الى التفاهم على الرئاسة منذ عام ونصف، بل تحاورنا منذ البداية، وتوصلنا الى اعلان نيات في 2 حزيران 2015، وقد شكل مبادئ، تمكنا من خلالها من ان نطوي صفحة اليمة، وان نرعى علاقتنا المستقبلية". واعتبر أنّ "إعلان النيات شكل الرؤية اللبنانية والمشروع اللبناني للإصلاح على المستويات كافة. وهو لم يأت في البداية ليقول من سيكون الرئيس، وقد انتقدنا على ذلك في حينه، وكيف سنتقاسم الحصص الوزارية والإدارية. بل هو مقاربة وطنية وسيادية لنظرتنا الى الدولة والجيش وعلاقتنا بالمحيط والمجتمع الدولي، وللطائف وما نفذ وما لم ينفذ منه. وما حققناه أهلنا لنؤسس عليه علاقة مستقبلية او تحالفات مسيحية مسيحية، لا لاقصاء سوانا، من المسيحيين او المسلمين، بل اردنا تحالفا يأخذنا الى مساحة مشتركة مع الآخر في الوطن، على أساس الرؤية الواضحة". وأشار إلى أنّ "الثامن والرابع عشر من آذار باتوا من الماضي كطرح يستطيع ان يعيش، لا كقناعات كنا في أساسها، فالخطوة نحو الامام تتطلب وضع تصور مشترك جامع. وعلى هذا الأساس حصل لقاء الثامن عشر من كانون الثاني، بعد مسار طويل من البحث المعمق والتفكير المشترك الذي بدأ باسقاط الدعاوى، حتى توصلنا الى ارساء قواعد لهذه العلاقة، لأننا نريد لهذا الطريق ان يشكل مسارا لسنوات إلى الإمام، ليكون حضورنا اكبر وافعل ونتمكن من ان نتحمل المسؤوليات التي يطالبنا الناس بتحملها". وسأل كنعان: "هل هذا المشروع هو 8 او 14 آذار؟ وهل هو مشروع سعودي او إيراني او أميركي؟" ليجيب: "هذا اللقاء لم يحصل في باريس والرياض والشام او طهران، بل في لبنان ومن خلال مصلحة لبنانية تأخذ في الاعتبار الإمكانات اللبنانية، لان الحكم رؤية، لتأمين سلامة المجتمع اللبناني، والسعي المشترك الى تطوير القدرات اللبنانية. وهذا هو المشروع اللبناني الذي يرتكز الى قوة تمثيلية وشعبية حازت على 68% من تأييد اللبنانيين وحوالى التسعين بالمئة من المسيحيين". وبعد هذا العرض، لفت كنعان الى التوقعات فقال: 1- بالنسبة الينا، هذا هو المسار الصحيح لتصحيح التمثيل والشراكة التي اختلت منذ الطائف. فلا يمكن ان تكون شريكا من دون ان تتمكن من تجميع نفسك، وقد شهدنا على ذلك على مدى سنوات. ونحن لا نريد ثنائيات لنأخذ مكان احد، ولكن، وان كانت هناك ثنائية تؤمن مساحة للجميع وتوصل الى الشراكة، فلا عقد لدينا على هذا الصعيد. فالمشروع ليس مشروع سلطة، وهدفنا الوصول الى انتخاب رئيس ميثاقي، هو الأقوى اليوم، بفعل تمثيله وتمثيل القوات اللبنانية ودعمها له. وهذا الرئيس سيكون مؤتمنا على تنفيذ رؤية، ولا يأتي من فراغ. 2- الشروع في الإصلاحات على المستويات كافة الوطنية والإدارية والوطنية. 3- تحييد لبنان عن الصراعات الخارجية على ارضه، وبسياسة خارجية مستقلة ترفض التوطين الفلسطيني، وتعمل لاعادة النازحين السوريين وتعتبر إسرائيل دولة عدوة. 4- اللامركزية الإدارية الموسعة. ففضيحة النفايات صلبطة على صلاحيات مجتمعنا الأهلي والبلديات وسحب صلاحيات ووضعها في الإدارة المركزية من دون وجه حق. 5- قانون انتخاب عادل يؤمن المناصفة الفعلية". وختم كنعان: "اتفقنا نعم، ولكن لا ضد احد، او على حساب احد، ولا نسعى لمواجهة احد. بل نمد اليد مسيحيا ووطنيا. وهذا الاتفاق ليس حصريا بين حزبين، بل نريد جعل مبادرتنا جامعة، فهل من مبرر لعدم تلقفها واحتضانها لانقاذ الصيغة ولبنان"؟ بدوره، أشار الرياشي الى أن "المشككين لم يكونوا بقلة، وقد اقتنع كثيرون من بينهم بعدما وصلت السفينة الى الشاطئ"، لافتا الى أن "في منطق تطويب القديسين في الفاتيكان، فالمشكك يسمى بمحامي الشك، او محامي الشيطان. من هنا، ومنذ بداية حوارنا المشترك، كان المشككون يحفزوننا اكثر فأكثر على الإنجاز، بعد ثلاثين عاما من الصراع الدموي والسياسي داخل العائلة الواحدة. حتى انه، طوال السنوات السابقة، واذا ما وقع اشكال في جل الديب مثلا، تتردد اصداؤه في بلدان العالم حيث ينتشر القواتيون والعونيون. لذلك، يمكن القول إن ما حصل في معراب شكل زلزالا حقيقيا، تردداته مستمرة وستستمر، ورئاسة الجمهورية في هذا السياق، تشكل محطة من محطات، ولن تكون الأخيرة بالتأكيد". وقال: "بعدما وصلنا الى الحصاد، علينا الا ننسى ليالي الانتظار. فصحيح اننا طوينا صفحة الاقتتال، ولكن من الضروري والمفيد الا ننساها، حتى نتعظ منها، والفضل في هذا السياق، لكل من سعى وحاول، على مدى سنوات، حتى حققنا ما حققناه اليوم". وأضاف الرياشي: "الشيء الأساسي والأكيد، ان جدار الفصل الذي كان قائما بين القوات والتيار سقط الى غير رجعة. وكما سقطت جدارات عنصرية كبيرة، وعاد رافعوها ليبنوا معا من اجل الذين رحلوا، فنحن اليوم سنبني معا، واثقين بأن الشهداء هم بخور حياتنا الجديدة ولولاهم لم نبق هنا لكي نتصالح معاً". وتطرق الرياشي الى مسألة اسقاط الدعاوى، مشيراً إلى أنّ "القدح والذم والتقاذف عبر الاعلام سقط الى غير رجعة، واي شواذ بات يظهر كالنقطة السوداء على ثوب العروس. وحماية هذا الثوب باتت اليوم مسؤولية الجميع". وتابع: "صحيح اننا انتظرنا كثيرا، ومررنا بمراحل ضعف بالسياسة، حيث طبقت الاتفاقات بحسب موازين القوى، أي على حسابنا. اما اليوم، فمفهوم السيادة سيتحول من مفهوم مطلق الى مسقط على الواقع، والشراكة لن تكون محاصصة على حساب المسيحيين، بل محاصصة مدنية بمشاركة المسيحيين وحضورهم في السلطة. وفي هذا الاطار، فاستعادة الحقوق جزء أساس من استعادة الشراكة الحقيقية في السلطة". وأكّد "ضرورة احترام التنوع في ما بيننا، واعتبار ان الديموقراطية حق للافرقاء، حتى المتصالحين. وفي ضوء هذه الديموقراطية علينا ان نفهم اننا ولدنا معا لنحيا معا ونموت معا والا لن يبقى لبنان". وقال: "ومن اليوم فصاعدا، ممنوع ان يهاجر شبابنا، او ان يبقوا بلا مسكن او عمل او علم، او بلا حلم لان من ليس لديه حلم لا يبقى ولا يستمر. ولتحقيق ذلك لا بد من إرساء مفهوم الدولة وبنائها". وأكد الرياشي أنّ "المكونين المسيحيين اتفقا على التعلم من الماضي ليبنوا معا المستقبل، لا ضدّ احد، بل ليضم التوافق الجميع، وبقدر ما اتسع بقدر ما يصبح لبنان اكثر قوة". وختم: "لقد رمينا الشباك في الأعماق وصبرنا ووجدنا سمكا كثيرا، والباقي مطلوب من الجميع".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك