تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"حزب الله" جزء من الحل في سوريا؟!

Lebanon 24
11-05-2015 | 01:52
A-
A+
"حزب الله" جزء من الحل في سوريا؟!
"حزب الله" جزء من الحل في سوريا؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"الدولة هي وحدها التي يحق لها حمل السلاح، وهذا يجب أن يطبق في مصر وكذلك لبنان".. هو موقف أبداه مرجع ديبلوماسي مصري كبير مؤخراً في إحدى المناسبات، هذا الموقف قد يبدو للبعض موقفا بديهياً ومنطقي يمكن أن يصدر عن أيّ دولة، إلّا أنّ أهميته تكمن في الجهة التي صدر عنها بما تمثل أيّ مصر، وهي التي لم تترك فرصة منذ اقتحام "سيسي" الناصر عتبة الجمهورية الجديدة لها، مسلّحاً بدعم دولي شكلت فيه الأخيرة محوراً لتقاطع دولي لا يمكن التغاضي عنه بحكم المصلحة، حيث تسعى مصر لاستغلال ذلك معتمدة تكتيكاً خاصاً في التعاطي مع القضايا العربية المتأزمة محاولة الإستفادة قدر المستطاع ممّا يعرض عليها من دعم مالي وعسكري واقتصادي مقابل السير بتوجهات معينة، تدفع للإلتباس في تحديد حقيقة توجهها الدولي وفي أيّ فلك يدور. موقف مصر هذا تجاه موضوع حمل السلاح في لبنان والمقصود به بشكل خاص "حزب الله" وسلاحه، يطرح تساؤلات عدّة عن التوجه المستقبلي والخطوات الديبلوماسية لمصر حيال هذه الورقة التي لم تعد جغرافيتها محصورة في لبنان فقط وإنّما توسعت في جغرافيا دول أخرى كسوريا والعراق، وربما اليمن إنطلاقاً من المحور الإيراني الذي يؤمن لها الغطاء والدعم والرعاية . بالطبع تولي مصر اهتماماً كبيراً بالملف السوري وهي تسعى لعقد مؤتمر آخر في القاهرة بشأن سوريا، وهو يلأتي بعد "إعلان القاهرة" الذي خرج عن مؤتمر القاهرة الذي عقد بداية العام الجاري، وضمّ أطرافاً في المعارضة السورية، هذه الخطوة سبقتها زيارة إلى المملكة العربية السعودية، والتي دامت ثلاث ساعات فقط، تلاها مشاركة للرئيس السيسي في احتفالات روسيا بعيد النصر حيث عقد اجتماعاً مطوّلاً دام لساعات مع نظيره الروسي" بوتين". بالطبع هاتان الزيارتان بما تحملان من تناقضات في الشكل والمضمون، تؤشران الى تحضيرات معينة تسعى مصر لجمع أدواتها، وهي ليست سوى استكمالاً لتكتيك، غير معلوم ما إذا كانت قواعده معلّبة أم أنّه صناعة مصرية صافية. بدأ هذا التكتيك مع دعوة السيسي تشكيل قوّة عربية مشتركة لمحاربة الإرهاب ثمّ مشاركة مصر المملكة العربية السعودية في "عاصفة الحزم"، وفي الوقت عينه فتح أبواب التعاون مع حلفاء محور الممانعة الإيراني، روسيا والصين حيث يجري الحديث مؤخراً عن بوادر تعاون جديدة مصرية- صينية في إطار تنمية العلاقات الاستراتيجية بينهما. إنطلاقاً من ذلك، فإن الخطوة الثانية في خارطة التكتيك المرسومة لمصر قد تطل من خلال النافذة السورية والتي ستشكل إحدى الترجمات لمسار الإتفاق النووي، حيث من المتوقع أن ترخي أجواء الحلّ السياسي في الملف اليمني على واقع الحل للازمة السورية، التي تخطى عنوان الصراع فيها حدود بشار الأسد والنظام ليصبح الصراع مع وجود "حزب الله" بما يمثل إنطلاقاً من سوريا. من هنا قد تحمل تحضيرات مصر ذات النفس الأميركي واللمسة الإيرانية الغير مباشرة، تسويق نقاط تسوية ما على شاكلة اتفاق الطائف وفق قاعدة "من سوّاك بنفسه ما ظلم"، وذلك بذريعة الحاجة لوضع حدّ للصراع المذهبي والطائفي بين أبناء الوطن الواحد وصب الجهود في مكافحة الإرهاب، من هنا ليس مستبعداً أن تشهد بنود التسوية دخول القبعات العربية المشتركة بهدف إرساء الإستقرار في اليمن على غرار ما حصل في لبنان الى حين استتباب الامن وبث الحياة في نظام الدولة ومؤسساتها من جديد، مقابل دخول قبعات مشتركة في سوريا قد يشترط مشاركة حزب الله فيها كجزء من الحل في سوريا بعد أن شكل انخراطه في الحرب الدائرة فيها عنواناً جديداً للصراع وذلك ضمن إطار توزيع مدروس يرضى مصالح القوى المتناحرة الكبرى. (ميرفت ملحم- محام بالإستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك