تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

التهديدات الإرهابيّة تتفاقم.. والاغتيالات ستعود

Lebanon 24
26-02-2015 | 03:04
A-
A+
التهديدات الإرهابيّة تتفاقم.. والاغتيالات ستعود<br/>
التهديدات الإرهابيّة تتفاقم.. والاغتيالات ستعود<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فيما كانت الدوائر الدبلوماسية والسياسية والعسكرية والأمنية في لبنان منشغلة في ترقب وترصد تحضيرات واستعدادات معركة ما بعد ذوبان الثلج المنتظرة، برز وبحسب أوساط سياسية وسطية بارزة إلى الواجهة موضوع ظهور اسم "تنظيم خراسان" الإرهابي التكفيري الذي تصفه بعض التقارير الاستخباراتية الغربية بأنه أشد عنفاً وخطورة ودموية ووحشية من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، والذي وبحسب التقارير عينها يتحرك وينشط على الساحة اللبنانية لتنفيذ سلسلة من الاغتيالات السياسية الهادفة إلى ضرب وزعزعة الاستقرار في وطن الأرز وجر الساحة اللبنانية نحو أتون الفوضى والفتنة الطائفية والمذهبية، مضيفة بأن أخطر المعلومات التي تم تداولها خلال الأيام الماضية ارتبطت بموضوع التهديدات العالية التي طاولت الرئيس نبيه بري الذي يحتل وبحسب التقارير الأمنية رأس لائحة الشخصيات السياسية اللبنانية المعرضة لتهديد الإغتيالات السياسية التي يسعى إلى تنفيذها الإرهابيون التكفيريون ضمن مخطط يهدف غلى استجرار الحرب الأهلية والفوضى إلى لبنان من خلال الاغتيال السياسي القادر على اشعار فتيل الفتنة السنية ـ الشيعية التي يبقى اشعالها في لبنان هدفاً تكفيرياً - اسرائيلياً على حد سواء. وأضافت الاوساط ان هناك الكثير من المؤشرات والمعطيات الأمنية التي تدل على ان لبنان في هذه المرحلة تحديدا مستهدف بأمنه وسلمه الأهلي بمزيد من التفجيرات والإغتيالات، وأن ما تعرض له الجيش اللبناني خلال الأشهر الماضية سواء في عرسال أو غيرها من المناطق التي شهدت أحداثاً امنية متنقلة يأتي في سياق ارهاق المؤسسة العسكرية وشل قدرتها على حسم التوترات الأمنية خصوصا بعد الإنجازات الأمنية النوعية التي حققها الجيش اللبناني ضد الخلايا الإرهابية ونجاحه في تسديد الضربات الأمنية الإستباقية ضد عناصر هذه الخلايا الذين وبعد أن تم توقيفهم قد كشفت التحقيقات القضائية مع بعضهم هول المؤامرة الكبيرة التي تستهدف لبنان من خلال المخطط الإرهابي التكفيري الجهنمي الذي يستغل تنامي نزعة التطرف في الشارع السني والتي تغذيها خطابات وبيانات بعض النواب والمشايخ لغايات ومآرب سياسية ودنيوية ضيقة. واشارت الى ان الخطير في كل ما يجري هو أن بعض القوى والمرجعيات السياسية التي اختضنت ودعمت ومولت وغذت نزعة التطرف في الشارع باتت الأمور تخرج عن سيطرتها كما خرجت المنظمات التكفيرية في سوريا كـ "داعش" و"النصرة" وغيرهما من المنظمات التي تدور في فلك تنظيم "القاعدة" الإرهابي عن سيطرة ما يسمى بـ "الجيش الحر" والقيادات السياسية للمعارضة السورية بحيث أن هذه التنظيمات التكفيرية ما إن أصبحت قوية وقادرة ومتمكنة على الأرض في سوريا حتى اندفعت بقوة لسحق وتصفية كل ما يخالف نهجها وخطها التكفيري الظلامي. ولفتت الى ان أخطر ما في قراءة المعلومات الأمنية المتعلقة بمحاولة اغتيال رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يكمن فقط في أن محاولة الاغتيال كانت قد تجاوزت مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ العملاني، بل يكمن أيضا في كونها تستهدف ضرب وتصفية نقطة ارتكاز موقع الاعتدال في لبنان عموما وداخل الطائفة الشيعية الكريمة، ما يدل وكأن من يحرك هؤلاء الإرهابيين ويمولهم ويدربهم ويؤمن حاجاتهم اللوجستية يريد من خلال هذه الجريمة كسر وإنهاء ما تبقى من ضوابط وحواجز ما زالت حتى الآن تحول دون اشتعال فتيل الفتنة المذهبية السنية - الشيعية في لبنان. وتتابع الأوساط عينها بأن هذه المعلومات الخطيرة كشفت بشكل واضح خطورة المشروع الإرهابي التكفيري على لبنان وشعبه ووحدته وعيشه الوطني المشترك وسلمه الأهلي ، فهذا المخطط لا يرتبط أبدا بصعود حزب الله إلى سوريا للقتال هناك والدليل على ذلك إن المجموعات التكفيرية كانت تخطط لاغتيال شخصية سياسية حزبية شيعية لا علاقة مباشرة لها بالقتال الدائر على الأرض السورية، وبالتالي فإن الهدف الأكبر لهذه المجموعات هو لبنان نحو منزلقات الفوضى والفتنة التي تقوض الأمن والاستقرار على النحو الذي يوفر البيئة الملائمة لهذه التنظيمات الأصولية والسلفية والتكفيرية لكي تنتشر وتتغلغل أكثر داخل لبنان خصوصا أن هناك مناطق لبنانية قابلة لاحتضان تلك المجموعات، وخصوصا أيضاً أن تلك الجماعات لا يمكن أن يتنامى نفوذها وحضورها إلا في البلدان المضطربة حيث تكون الدولة المركزية فيها ضعيفة مشلولة وهناك أمثلة كثيرة على ذلك منها الصومال و العراق واليمن وليبيا وسوريا وربما غدا لبنان ما لم تسارع جميع القيادات الوطنية وبعيدا عن حالة الانقسام والخلاف السياسي الآني والعابر إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والتاريخية تجاه لبنان وشعبه من خلال إعلان حالة الطوارئ من أجل محاربة الإرهاب التكفيري وتجفيف معابره الحدودية وكذلك تجفيف بيئته الحاضنة في داخل وقلب بعض المناطق اللبنانية التي خرج منها بعض الانتحاريين اللبنانيين في الآونة الأخيرة. واشارت الى أن منسوب المخاطر الأمنية في البلاد يتفاقم على نحو خطر في ظل حالة انعدام الوزن السياسي القائمة بفعل الخلافات السياسية التي تعطل انتخاب رئيس جديد للجمهورية والتي بدورها تعطل عمل بقية المؤسسات الدستورية تباعا أي مجلس الوزراء ومجلس النواب، والخطر أكثر في ما يجري يكمن في التقارير والنصائح الأمنية المتأتية من أجهزة أمنية عالمية تنذر وتحذر من مخاطر أمنية كبيرة مقبلة على الساحة اللبنانية الهشة والمكشوفة على نحو مخيف يسمح للخلايا والشبكات الإرهابية التكفيرية بالعمل في ظلها طالما أن الرؤية السياسية الوطنية للبنان لمكافحة الإرهاب واجتثاثه من ضمن خطة استراتيجية ما تزال غائبة وينتظر حوارات لا يمكن وصفها سوى بأنها "حوارات الطرشان" المستمرة من دون أي اكتراث لما يدور من حول لبنان ومحيطه من مخاطر محدقة ، لا توحي سوى بأن التهديدات الإرهابية التكفيرية للبنان تتفاقم وتتصاعد، وبأن الاغتيالات السياسية بأبشع فصولها الدموية والفتنوية باتت على وشك العودة إلى ساحته ، فيما حوارات "الطرشان مستمرة" ضمن حلقة مفرغة طالما أن هذه الحوارات وبعد كل الاجتماعات التي عقدتها لم تتوصل بعد إلى اقرار مسودة لإستراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب ، كما أنها لم تتوصل إلى بداية تفاهم وطني يؤدي إلى انهاء حالة الشغور الرئاسية كخطوة أساسية لعودة الانتظام العام إلى عمل المؤسسات الدستورية التي تكاد تصبح جميعها مصابة بالشلل والتعطيل والفراغ المطبق. (هشام يحيى ـ الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك