تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الصحافة اللبنانيّة وأمثولة "السفير"

Lebanon 24
29-03-2016 | 00:31
A-
A+
الصحافة اللبنانيّة وأمثولة "السفير"
الصحافة اللبنانيّة وأمثولة "السفير" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"السفير" لن تتوقّف عن الصدور! أهكذا، بسحر ساحر، حدثت المعجزة وتبدد الكابوس؟ حين بدأت المواقع والمحطّات تتناقل هذا "الخبر الأوّلي" قبل ظهر الأحد، تنفسنا الصعداء بعدما كان كثيرون بيننا يستعدّون للمراثي. قفزنا فوق الأسئلة المعلّقة، وصدّقنا بلا تردد. كيف يطلع الصباح على بيروت، من دون صوت ناجي العلي ترجّع صداه المدينة وسط أطلال الروح؟ من يتقبّل بهذه السهولة اختفاء جريدة انتظرناها كل صباح عمراً كاملاً، لتوقّع حياتنا وتطبع ذائقتنا، وتصنع الحدث، وتؤطر النقاش، وتصنع شرعيّة القوى السياسيّة، وتطلق الشعراء وتواكب صعود السينمائيين وتحتضن المواهب والأفكار والأحلام، وتساهم في صياغة وعينا وتحديد مواقفنا في المواجهات المصيريّة التي تشهدها المنطقة منذ أربعة عقود ونيّف؟ لكل ذلك، نميل اليوم إلى التشبّث بحبال الأمل، علماً أن القلق لم يتبدد تماماً، لحظة كتابة هذه السطور. على شفا الإعصار تقف زميلاتنا ويقف زملاؤنا في "السفير"، بعدما استسلموا للإحباط ودخلوا في أزمة وجوديّة، يتنازعهم الغضب والحيرة وعدم الفهم، والاتهامات الجارحة، والأسئلة المصيريّة، والشكوك المستقبليّة، والمراجعات المهنيّة. لقد وجدوا أنفسهم فجأة أمام الفراغ، وأخذوا يتهيأون لفكرة التضحية بإنجازات مرحلة أساسيّة (تقصر أو تطول) من مسيرتهم الصحافيّة، بل من حياتهم… كما راحوا يستعدون لخوض معركة حماية حقوقهم الماديّة والمعنويّة التي قد تكون موجعة، وتترك لطخات سوداء على السجلّ الذهبي للصحافة اللبنانيّة. هل سيستعيدون الآن الثقة والاستقرار والزخم، أم سيدخلون مرحلة مضطربة، مفتوحة على المجهول؟ ثم هناك طلال سلمان، الأستاذ والأب المؤسس. الصحافي العصامي الذي خلق هذا المشروع الإعلامي الطموح، واستقطب الكفاءات والأسماء الكبرى، جاعلاً من جريدته منبراً أساسيّاً مؤثراً في الحياة السياسيّة المحلية والإقليمية، ومدرسة فريدة خرّجت الصحافيين والكتّاب والمثقفين، وصقلت الأصوات، وواكبت الحقب والعهود، وخاضت الرهانات الجريئة والمواجهات الكبرى بنجاح يشهد عليه الجميع. يعزّ عليه، بلا شك، أن يفرّط بهذا التراث العريق. ونراهن أنه عاش في الآونة الأخيرة حالة صراع مريرة، بين الحرَفي المثقف الذي ينتمي إلى الناس، والقطب الإعلامي الذي طبّق "القواعد اللبنانيّة" في إدارة المؤسسات الصحافيّة، وكأي ربّ عمل وجد نفسه يستأثر بوسائل الإنتاج ويحمي مصالحه على حساب قوّة الإنتاج التي صنعت نجاحه. حتى الآن تجنّبنا الزلزال الذي كان سيحدثه المؤتمر الصحافي الذي دعت إليه إدارة "السفير" يوم غد الأربعاء (وقد أعلن الناشر "تأجيله"). كانت الخاتمة المأسويّة ستصيب بدرجات مختلفة أهل المهنة جميعاً، كما تصيب الشركاء الفعليين لجريدة رفعت لواء العروبة وفلسطين، وأرادت نفسها "صوت الذين لا صوت لهم": أي جمهور القرّاء الذين عاصروا «السفير»، وتربّوا عليها، في لبنان والعالم العربي. كنا نسير نحو فاجعة وطنيّة معلنة. إن انهيار هذا الصرح، بمعزل عن الدوافع الإداريّة والماليّة، ستكون له انعكاسات سلبيّة على المشهد السياسي، والمشهد الإعلامي برمّته. لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا. (بيار أبي صعب - الاخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك