تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بو صعب: الدول العربية تعرف معنى الصداقة ومعنى لبنان

Lebanon 24
09-04-2016 | 12:36
A-
A+
بو صعب: الدول العربية تعرف معنى الصداقة ومعنى لبنان
بو صعب: الدول العربية تعرف معنى الصداقة ومعنى لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إحتفلت ثانوية صيدا الرسمية للبنين، بتكريس تسميتها رسمياً بإسم ثانوية مصطفى الزعتري الرسمية، بموجب قرار وزارة التربية رقم 196/م 1 2015، تاريخ 29/12/2015، بعدما كان تكرس لدى الناس، وفي ذاكرة المدينة طيلة عقود. وأقيم للمناسبة احتفال تكريمي للمدير الأسبق للثانوية المربي مصطفى الزعتري، تقديرا لمسيرته التربوية والانسانية، ولإدارته للثانوية طيلة أكثر من عقدين من الزمن، في حرم الثانوية في منطقة عين الحلوة، حضره وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب ورئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائبة بهية الحريري، النائبان الدكتور ميشال موسى وعلي عسيران، رئيس بلدية صيدا محمد السعودي وشخصيات سياسية واجتماعية وتربوية وثقافية وأمنية ودينية وحزبية، بالإضافة إلى أصدقاء المحتفى به. بعد النشيد الوطني، وعرض فيلم وثائقي تضمن شهادات لشخصيات عايشت المحتفى به أستاذا ومديراً وزميلاً، كان تقديم من المنسق العام للشبكة المدرسية نبيل بواب. ثم تحدثت مديرة الثانوية الحالية زهرة عزام، فنوهت بـ"مسيرة المربي مصطفى الزعتري وعطاءاته في مجال التربية ورفع مستوى المدرسة الرسمية". من جهته رأى السعودي انه "ليس غريباً ان يكون ابناء صيدا قد كرموا السيد مصطفى الزعتري بشكل عملي من زمن طويل، لان الجهد الصادق والعمل الدؤوب المتواصل، لا يمكن ان يمر مرور الكرام دون ان يلاحظه ابناء المدينة". وقال: "في زمن كان التسيب من المدرسة ظاهرة بارزة في صيدا وكانت مهمة ادارة الثانونية مهمة شبه مستعصية، اخذ السيد مصطفى الزعتري على عاتقه هذه المسؤولية، ومن خلال شخصيته الصلبة، التي يتمتع بها وتصميمه على خدمة ابناء المدينة ووعيه، ان الجيل الصاعد وقتها هو عماد المجتمع مستقبلا، جعله يعطي كل اهتمامه للطلاب ولانجاح هذه المهمة التربوية". واعتبر أن "هذا النجاح الذي كان واضحا للجميع تجاوز حدود المدينة وسجل السيد مصطفى نجاحا اخر في المجال التربوي، عبر مواكبة وصول اكثر من 36000 طالب للمرحلة الجامعية عبر مؤسسة الحريري، حيث علم الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، كيف يختار الشخص المناسب للمكان المناسب". من جهتها، رأت النائب الحريري أن "أهالي صيدا والجوار، آمنوا دائما بالعلم والمعرفة سبيلا للتقدم والازدهار، فجعلوا من مدينتهم عاصمة تربوية لصيدا والجنوب وكل لبنان". وقالت: "هنا حيث العدالة التربوية، كانت ولا تزال أساسا لكل عدالة إنسانية، حيث لا فرق بين تعليم رسمي وتعليم خاص، فكان التفوق والنجاح ممكنا لكل الطلاب دون تمييز أو استنساب، وكان للمربي الكبير الفاضل الأستاذ مصطفى الزعتري، أثره العميق في وجدان أبناء صيدا والجوار. وهو الذي أسس لتلك العدالة التربوية من خلال إدارته المميزة والرائدة لثانوية صيدا الرسمية للبنين تاركا في وجدان طلابه وأسرهم كل تقدير واحترام، حتى أنهم تقدموا على وزارة التربية والتعليم وأطلقوا على هذه الثانوية اسم ثانوية مصطفى الزعتري بقرار منهم، واحتفظوا بهذه التسمية عقودا طويلة. كان فيها المربي الكبير مصطفى الزعتري، يكمل مسيرته التربوية على المستوى الوطني والعربي والدولي بكل جدارة ونجاح، وذلك قبل أن تلتقي إرادة أهالي صيدا والجوار مع إرادة معالي وزير التربية والتعليم الصديق الياس بو صعب، الذي تكرَّم بإصدار قرار بإطلاق إسم المربي الكبير الأستاذ مصطفى الزعتري، على هذا الصرح التربوي العريق. وكلنا ثقة بأن إدارة ثانوية مصطفى الزعتري وهيئتها التعليمية ستكمل هذه المسيرة النبيلة بكل نجاح وتفوق". ولفتت إلى أن "صيدا على موعد دائم مع تكريم أبنائها وروادها، وهي تعتز بكل الذين اختاروا صيدا مدرسة أو بيتا أو عملا وتعتبرهم جزءا أصيلا من نسيجها الإنساني والوطني، كما تعتز بهم وبنجاحاتهم، ولا تفرق بينهم وبين أبنائها، وها هم اليوم، يشاركوننا هذا الحدث التربوي والوطني والأخلاقي، بتكريم الصديق الأستاذ مصطفى الزعتري". وتوجهت بالشكر والتقدير "لأصحاب المعالي الوزراء، أبناء صيدا العلم والعمل والانتماء الوطني: معالي الوزير مروان شربل، معالي الوزير ميشال موسى ومعالي الوزير محمد جواد خليفة"، مؤكدة "وإننا نعتبر حضورهم معنا اليوم، هو تكريم لصيدا وأهلها ومسيرتها ووفاء منهم للعلم والمعرفة، وتجديدا لإيمانهم بالكتاب، الذي يجب أن يبقى دائما منارتنا الوحيدة، التي تدلنا على بر الأمان لأهلنا ووطننا الحبيب لبنان". واعتبر الوزير بو صعب، في مستهل كلمته ان "أعمق الإنجازات هي التي تهدف إلى رفعة الإنسان، وأصدق التكريم هو العرفان بالجميل من جانب المجتمع". وقال: من رحم التعليم الثانوي الرسمي أستاذا ومديرا قديرا، سهر الأستاذ مصطفى الزعتري على طلاب هذه الثانوية، حتى نسي الأهالي إسمها، وأصبحت تعرف بثانوية الزعتري. واليوم نحن نصادق على التسمية ونعلنها رسميا"، مشيرا إلى أنه "عندما تحدثت الي السيدة بهية قالت لي: نريد تسمية ثانوية الزعتري باسم مصطفى الزعتري، للحظة لم استوعب الموضوع، ثم قالت لي انه رسميا لم يتم اطلاق اسمه على المدرسة، لكن الناس والشعب والمواطنين يسبقون المسؤولين ويسبقون الدولة ويكرمونه، وهذا نادر في لبنان، فلك الف تحية لان محبتك في قلوب الجميع". اضاف: "قلما يكرم الأحياء في وطني، ولكننا اليوم نرتقي إلى مصاف الأمم المتقدمة، لكي نقول للأستاذ مصطفى، إنك مستحق، ونشهد على مسيرة تربوية ووطنية عطرة، تنقلت في خلالها من التعليم الثانوي إلى رئاسة مؤسسة الحريري التربوية إلى سفير لدى الأونيسكو، إلى مرجع في الشؤون التربوية والوطنية، فله التقدير والاحترام. وأود في هذا الإحتفال الكريم أن نتذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي عرفته عن قرب، والذي كان يفخر بتعليم الأجيال وتقديم المنح إليهم، كما يفخر بكبار التربويين امثال المكرم". وتابع: "اول مرة ذكر اسم مصطفى الزعتري امامي، وتعرفت عليه كان من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عندما كنا نعمل على مشروع للتربية في لبنان، وكان منذ ذلك الحين لديه حلم تنفيذ قانون الجودة، والذي عادت وعملت عليه السيدة بهية، واخيرا ابصر النور في المجلس النيابي". وأردف "هذه صيدا التي نعرفها، هذه صيدا التي رأينا كيف مربي من امثال مصطفى الزعتري يدير هذه المدرسة، هؤلاء ابناء صيدا الذين لا يعرفون الطائفية ولا يعرفون المذهبية، ابناء صيدا بوابة الجنوب المقاوم في وجه العدو الاسرائيلي، وهذه هي المدرسة التي نطمح لها في لبنان، هكذا ربيت انت الاجيال وهكذا نحن نطمح". وقال في السياق ذاته: "منذ نحو سنة تقريبا، دعتني السيدة بهية الى مؤتمر، وسألت كيف اصل الى مكان المؤتمر، قالوا لي تصل الى اول مسجد وتفرق، ثم تصل الى الكنيسة وتفرق. هذه هي صيدا هكذا كانت، وهكذا ستظل بكل القياديين". أضاف "إننا نلمس كل يوم حجم الجهد الذي تبذله السيدة بهية الحريري في الحفاظ على أمن صيدا ومنطقتها من الهزات الكامنة في كل زاوية. وكأن صيدا تنأى بنفسها عن المشاكل، التي تقع بها في بقية لبنان بفضلها"، موجها التحية للنائبة الحريري "للجهد الذي قامت به في قطاع التربية في لبنان"، معتبرا أن "شبكة مدارس صيدا هي الدليل. استطاعت ان تقوم بمنظومة للمدارس في منطقة من لبنان، نطمح ان نعممها على بقية المناطق، لانه فعلا التعليم الرسمي اليوم بحاجة لعناية اكبر بكثير مما توليه الدولة والحكومة له. لذلك هذا الموضوع نأمل ان نعممه". وتابع "نحن نعمل لاعادة دراسة المناهج ومكننتها، لتصبح مناهج متطورة وتفاعلية ونعول على تعاونكم معنا في هذا الموضوع، لان التعليم الرسمي وما يعانيه اليوم كارثة وطنية، واذا لم نستطع العمل على انقاذه، نكون فعلا نتخلى عن امر اساسي، الذي على اساسه تبنى الأوطان وهو التعليم. وان هذه الورشة التي نتشارك فيها مع المؤسسات التربوية الخاصة، تقتضي مشاريع قوانين وعملا حكوميا وإحالة إلى المجلس النيابي وجهدا من لجنة التربية النيابية، ونأمل من السيدة أم نادر أن تواكب هذه الجهود بخبرتها العريقة وإرادتها الدائمة في التحسين والتطوير، وهي ترفع شعارها الدائم بأن تكون التربية قضية وطنية منزهة عن كل التدخلات السياسية". وتوجه بو صعب بالتحية الى الجيش اللبناني، فقال: "من هذه النقطة، اريد ان اؤدي تحية للجيش اللبناني والقوى الأمنية. وانا آت مررت في صيدا بشارع شهداء الجيش اللبناني، لذلك صيدا التي هي نموذج للبنان، تعرف اهمية الجيش والوقوف الى جانب القوى الامنية، لأنه لولا القوى الامنية والجيش ولولا الجيش الآخر، الذي هو الأساتذة لكان لدينا ازمة اكبر بكثير من الازمة التي نحن فيها في لبنان، فتحية للجيش اللبناني ولكل القوى الامنية على الجهود التي يبذلونها". وعلى الصعيد السياسي قال: "رغم انه لدينا ازمة في السياسة، ولا يوجد رئيس للجمهورية منذ اكثر من سنتين، وبدون رأس الدولة لا يستقيم العمل في لبنان، فالحكومة لا تستطيع ان تنجز كما تعلمون، والمجلس النيابي لا يستطيع الاجتماع بشكل طبيعي حتى يقونن، كل هذه الامور لاننا لم نستطيع ان نفهم المنطق، الذي على اساسه ربى الاستاذ مصطفى الزعتري الأجيال، يجب ان نتقبل بعضنا بعضا، ونعيش مع بعضنا بعضا ونتفاهم على ان كل شخص شريك بهذا الوطن سنأخذ برأيه. لكن اليوم للاسف التعاطي ليس هكذا، ما زال لدينا نقص بهذا الموضوع، يؤدي الى ازمة وراء ازمة، ومنها الازمة الاخيرة وتدهور العلاقات مع الدول العربية". وأكد أن "لبنان دولة عربية، وهذا تنص عليه مقدمة الدستور، ولكن يجب ان نعمل لتحسين العلاقات، وللاسف هناك البعض في الداخل اللبناني، يساهم بالمزايدات بالازمة، التي تحصل مع الدول العربية، وتسمعون عن بعض السياسيين وهم غير السياسيين الكبار الفاعلين، تجد ان لديهم بعض التصريحات تحرض، واخيرا مؤخرا احدهم تحدث ان الدول العربية قد تطرد اللبنانيين، وربما وزيرا من بلدهم بسبب الازمة، هذا النائب الذي تحدث، ربما قصدني انا، لانه لدي علاقة قوية ووجود بالامارات العربية المتحدة، ولكن الذي لا يعرفه هذا النائب، ان الدول العربية لا تفكر هكذا، ولا تأخذ بالحسبان، هم ماذا يحلمون وماذا هم يفضلون، هذه الدول العربية تعرف معنى الصداقة وتعرف معنى لبنان وتعرف ان المصلحة العليا للبنان والمصلحة العليا للدول العربية تأتي فوق هكذا مقررات"، مؤكدا "بكل الاحوال ليس هكذا يتربون من يحافظون على الوطن والوطنية. نحن نستطيع ان نختلف في لبنان بوجهات النظر، ولكن لا يجب ان ننشر غسيلنا في الخارج، والذي عنده الجرأة ان يتحدث فليتحدث باسمه، هكذا تربينا وهكذا حضرتك، اي المكرم، ربيت اللبنانيين، وهكذا صيدا عودتنا على الجرأة والوطنية وكل القيادات الموجودة في صيدا هكذا تتكلم". وإذ أمل أن "تنتقل عدوى مسيرة الزعتري المشرفة إلى الجسم التربوي، فتعود المدارس والثانويات الرسمية إلى التألق والإبداع"، تمنى أن "نوفق في مساعدة أفراد الهيئة التعليمية والمطالبة بحقوقهم، لان هذه الحقوق التي منذ وعينا نرى الاساتذة في الشارع يطالبون بحقوقهم، ولتاريخ اليوم لا تأتي هذه الحقوق، وأن يكون هناك انتخاب لرئيس الجمهورية بأسرع وقت ممكن، حتى تبدأ الامور تسير بشكل طبيعي في لبنان، ويصبح هناك حكومة جديدة، وايا كان في هذه الحكومة، سيكون مؤتمنا على التربية، لان هناك اناسا تراقب، وهناك مسيرة بدأت بالتربية، وهناك نماذج من النجاحات، منهم ما رأيناه في صيدا، ويجب ان نكمل على كل لبنان، ونتأمل ان ياخذ هذا الموضوع المنحى لنرى لبنان الذي نحلم به ونريده". وختاما تحدث المحتفى به، مستعرضا بعضا من "محطات مسيرته الانسانية والتربوية، ولا سيما خلال فترة ادارته للثانوية والصعوبات، التي واجهته ومن ذكرياته مع مسؤولين تربويين وزملاء وطلاب".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك