كتب نجم الهاشم في" نداء الوطن": قبل الرئيس جوزاف عون، كانت تجربة "الحزب" مع سلاحه أقوى من عهود الرؤساء إميل لحود وميشال سليمان وميشال عون. لحود أعطى "الحزب" كل ما يلزمه من غطاء رسمي منذ تولّى الرئاسة عام 1998. الرئيس ميشال سليمان تعرّض للقصف بعد الكلام الذي قاله عن معادلة "الحزب" الخشبية وعن سلاحه في احتفال الأول من آب عام 2012. الرئيس ميشال عون كان يريد أن يحتفل بعيد الاستقلال بعرض عسكري في 22 تشرين الثاني 2016، بعد 22 يومًا على انتخابه رئيسًا للجمهورية، ولكن "الحزب" فاجأه بعرض عسكري لـ"جيشه" في منطقة القصير، التي كان قد احتلها عام 2013 في القلمون السوري. "الحزب" أيضًا منع احتفال الجيش بالانتصار في معركة "فجر الجرود" عام 2017، في ظل رئاسة الرئيس ميشال عون وقيادة العماد جوزاف عون للجيش.
مسألة سلاح الجيش هي ذاتها التي لا تزال مطروحة اليوم. لا يمكن أن يكون هناك احتفال له معنى بعيد الجيش إلا بعد أن يكون هذا الجيش قد صار هو القوة الشرعية الوحيدة المسيطرة على الأمن في
لبنان، والقادرة على صون حدوده.
عام 1976، انقسم الجيش وعاد وتوحّد. وعام 1982، انقسم وعاد وتوحّد. وعام 1988، انقسم وعاد وتوحّد. لا يمكن التضحية بهذا الجيش واعتبار أنّه لا لزوم له إذا لم يكن حاضرًا في الملمّات الصعبة وعند المفترقات المصيرية، ولا يمكن الاكتفاء بأن يكون ضامنًا للأمن بالتراضي أو بالمسايرة. لقد أثبت، في معارك كثيرة خاضها، أنّه قادر على أن يفعل وعلى أن يبقى واحدًا. ولكي يبقى محور المؤسسات التي تعبّر عن وحدة الدولة، عليه أن يتخطّى الحاجز المرسوم له، وأن يترافق هذا التخطّي مع قرار وغطاء من السلطة السياسية، وإلا فلا معنى لأن يبقى شريكًا لـ"جيش" آخر أو أكثر. جيش واحد لا جيشان، هو الجيش الذي لا بدّ منه.