لم توفر نيران وزير العدل المستقيل أشرف ريفي أحداً، إذ فتح النار بكلّ الإتجاهات مصوّباً على كلّ من الرئيس سعد الحريري، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص ورئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان.
فتوجه في مقابلة عبر الـ"MTV"إلى الحريري معلّقاً على ترشيح الأخير للنائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية قائلاً: "يا دولة الرئيس إرتكبت خطأ ستدفع ثمنه غالياً جداً، فكّر بكلامي وراجع قرارك". وتابع: "ثقة الناس هي التي جعلت الوزير أشرف ريفي وزيراً، وأنا أحمل قضيتي وأنا مع الموقف ولست مع الموقع، سواء إن وزّرت في المرحلة المقبلة أم لا".
وأضاف: "لا نقبل بالتركيبات الحديدية ولا الشمولية كلياً، وأنا لا يمكنني الإنتماء إلى تنظيم سياسي، أنا من مدرسة رفيق الحريري وأنا حالة حريرية مستقلة". وأوضح أنّ "فرنجية ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون لن يصلا إلى رئاسة الجمهورية"، مشيراً إلى أنّ "هناك إحتمال إستدعاء فرنجية إلى المحكمة الدولية، فماذا يكون موقفنا آنذاك لو أنه رئيساً للجمهورية"؟ وسأل: "كيف يمكنني أن أستبدل حليف مسيحي أيّ القوات اللبنانية بفرنجية"؟ مؤكداً أنه "لا يمكن أن يقبل إستبدال القوات التي تتمتّع بشعبية كبيرة بفرنجية".
الشعار مفتي السلطان
وانتقد استقبال المفتي الشعار لفرنجية بالقول: "ليست شغلة المفتي الشعار أن يروج لسليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، يضب حالو، وأقول له أُترك السياسة إلى أهل السياسة، فأنت مفتي طرابلس تمثل القيمة الدينية للمدينة"، مضيفاً إنّه "مفتي السلطان".
لن أعود عن قراري
في مجال آخر، قال ريفي: "هذه الحكومة لا أشبهها ولا تشبهني، وأنا سأكمل بصلاحيتي من منزلي، ولن أشارك بجلسات مجلس الوزراء لأسباب أمنية، ولن أتحرك بالحد الأدنى من أجل أمني، أنا سأبقى أمارس صلاحياتي كوزير عدل، وآمل أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية كي أسلم مهامي وانتقل إلى مرحلة اخرى".
ولفت ريفي إلى أنّ "هناك هيمنة للأمر الواقع على المحكمة العسكرية كما هناك هيمنة للأمر الواقع على مجلس الوزراء الذي أجّل بحث الملف على طاولته"، مشيراً إلى أنّ "من يحاكم في الجرائم كافة هم القضاة العدليين فقط لا غير، والمنظومة الاستثنائية غير مقبولة". وشدّد على أن "قضية ميشال سماحة أسهل قضية بالإعترافات بالصوت والصورة، ولو لم نمارس الضغط الذي فعلناه لكان سماحة في منزله"، لافتاً إلى أنّه :بالأمن ليس هناك إعتبارات سياسية، وأنا رجل أمني لا أتساهل بالموضوع الأمني نهائياً".
وقال: "رفضت وزارة الشؤون الإجتماعية، وبلحظة إعداد البيان الوزاري وضعت تحفظاتي وأنا أعلم كيف بدأت وإلى أين سأصل وأنا منسجم مع قراراتي وأنا حر بها". وأضاف: "باستقالتي سجّلت موقفاً وقلبت الطاولة لأقول مش ماشي الحال، هناك ملفات داخلية لم أستطع أن أستمر بها كشاهد زور، وقد رميتها بوجه الكلّ خصوصاً حزب الله لكي أقول له مش ماشي الحال، وتوجهت إلى رئيس الحكومة تمام سلام لأقول أنا سأكمل قضيتي ولكن خارج مجلس الوزراء".
لا أرى لطوف إلّا في السجن
وقال: "لو كان لدي القدرة أن أحاكم القاضي طاني لطوف بجريمة الخيانة الوطنية لفعلت، وكوزير عدل وضمن صلاحياتي لا أرى لطوف إلّا في السجن وبئس هذا الزمن الذي يتآمر فيه قاض على غيره". ورداً على تغريدة الرئيس سعد الحريري بعد الحكم على سماحة قال: "أنا أسامح الرئيس الحريري، أنا أمني محترف وأستطيع معالجة الملفات الأمنية أكثر من غيري".
أفاخر بعلاقتي الوثيقة مع السعودية
وعن علاقته مع المملكة العربية السعودية قال: "العلاقة مع السعودية كل عمرها وثيقة، وأنا لا أسعى لموقع معين، أنا أسعى لقضيتي، وطبعا أنا أفاخر أنّ بالعلاقة الوثيقة التي تربطني بالمملكة العربية السعودية".