تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"Miss جونيه".. مش "Chez Maurice"

Lebanon 24
15-04-2016 | 23:32
A-
A+
"Miss جونيه".. مش "Chez Maurice"
"Miss جونيه".. مش "Chez Maurice" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا تحتاج جونيه الى بطاقة تعريف للدلالة على موقعها ورمزيتها لا في الجغرافية ولا في التاريخ اللبناني. فالمدينة الجميلة الممتدّة على أحد أجمل الخلجان في المتوسط، كادت يوما أن تكون "العاصمة البديلة"للمسيحيين. مثقلة بكل إرثها، تستعد جونيه للانتخابات البلدية. يكثر الطامعون والطامحون لتعليق لافتتهم السياسية، والشخصية،على مبنى مجلسها البلدي. لذا يتداخل في انتخاباتها السياسي بالانمائي بالحزبي والعائلي وصولا الى الشخصي." يحرص "التيار الوطني الحر"و "القوات اللبنانية"على إعطاء التوافق كل" حظوظه. هما جدّيان في حرصهما، لكنه سيكون، على الارجح، متعذرا عليهما الوصول الى مثل هذا التوافق. فما يرشح الى اليوم من أجواء المفاوضات يرجّح كفّة المواجهة. الحزبان الحاضران في المدينة، ليسا القوّتين الوحيدتين فيها. لذا فهما يحتاجان الى نواة صلبة ليستندا إليها في معركتهما. ترجما ذلك بوضوح في اختيار من يدعمونهما. ففوَض "التيار" رئيس البلدية السابق جوان حبيش بخوض معركته. واختارت "القوات" أن تدعم رئيس "المؤسسة المارونية للانتشار"نعمت افرام الذي رّشح فادي فياض لرئاسة البلدية. هذا جزء من المشهد الذي لا يكتمل من دون الاشارة الى التأثير القويّ للزعامات المحلّية الكسرّوانية. فمنصور البون، حائك الخيطان الانتخابية، يمارس هوايته في هذا المجال. وفريد هيكل الخازن ينشغل في احتساب شروط التوافق وضرورات المواجهة متحضرا للاثنين. يعرف الرجلان ان دورهما يكبر عند اشتداد حماوة المعركة، ومع ذلك يصّر كل منهما، حتى اليوم،على "التبشير"بالتوافق وإبداء الحرص عليه. يفعل ذلك، نظريا، جميع الاطراف. فحتى حبيش الذي اطلق حملته الاعلانية، المستفزة لخصومه من آل افرام، على امتداد الساحل الكسرواني، واصفا جونية بالـ "مس.. جونيه"(مسجونة)، لا يزال يعتبر أن ثمة امكانية للتوافق. لكن طرحه التوافقي يتمثل بالتأكيد "أنا مرشح على رئاسة بلدية جونيه. في المعركة انا مرشح المعركة، وفي التوافق انا مرشح التوافق". يؤكد حبيش أنه حين فاتح العماد عون بموضوع بلدية جونيه "ترك لي حرية التصرف بما أراه مناسبا للبلدة واهلها. وطبعا أعطى الاولوية للائتلاف واشراك كل الاطراف من دون أي فيتو على أحد». يضيف أنه هو ايضا لا يملك اي "فيتو"و "يمكن أن يكون الجميع مشاركا في البلدية من البون والخازن وحتى فادي فياض أو غيره". لكن المشاركة شيء والشراكة شيء مختلف. يبدو السؤال مشروعا: ما الذي يدفع بشاب خيّره العماد عون، كما ينقل حبيش نفسه عنه، بين الترشح للانتخابات البلدية أو النيابية الى اختيار الاولى؟ يجيب مستشهدا بيوليوس قيصر: "افضل ان اكون الاول في بلدتي من ان اكون الثاني في روما". سبق له أن فعل وخرج من البلدية مع كثير من الجراح، ليس أبسطها صداقة استثنائية تحولت الى خصومة قاسية مع نعمت افرام. وهو لا يخفي انتقاده لآل افرام مستخدما عبارات قاسية تصل اصداؤها اليهم. في المقابل، يصّر افرام على "ضبط النفس واعطاء فرصة للتوافق، خصوصا على مستوى التحالفات السياسية الأوسع. فنحن نريد الوصول الى مجلس بلدي منسجم نشيط وقادر على خدمة المدينة". ومع تأكيده "التمسك بفادي فياض كمرشح توافقي"، يشير الى أن "لدينا المرونة الكافية لتسهيل انتاج بلدية متجانسة وفعّالة" يؤكد مسؤول "القوات" في كسروان شوقي الدكاش على كلام افرام معتبرا "ان الاولوية هي لتعميم التوافق. ونحن ندعم نعمت افرام لاننا نثق بقدرته على تذليل كل العقبات وتثبيت التوافق". ماذا اذا فشل التوافق؟ يؤكد الدكاش انهم سيكونون "الى جانب افرام ومرشحه في كل الاحوال". بدوره، يتمسك البون بالتوافق معتبرا "الاحزاب أفرادا من ابناء المدينة. ونحن حريصون على إزالة الحقد من النفوس. المهم ان ننجح باعادة صورة جونيه الحقيقية. جونيه "السانت فامي sainte famille"مش "شي موريس". يطرح البون نائب رئيس البلدية الحالي فؤاد البواري مرشحا توافقيا. يقول: "أثبت الرجل خلال عمله أنه يعمل من اجل المدينة. لم يسيّس يوما العمل البلدي او ينحز الى فريق. فمن يريد فعلا خير جونيه يختار البواري". يسابق الخازن البون في الدفاع عن البواري كمرشح. يتمسك أيضا بالتوافق الذي له شروطه وموجباته، والا فان "المعركة ستكون محلية. "سأدعم البواري لولاية يتقاسمها مع ملحم العضيمي لثلاث سنوات لكل منهما". لكن البواري لا يبدو متحمسا للمناصفة وينشط في كل الاتجاهات لتعزيز فرصه بولاية كاملة. لن تكون انتخابات جونيه نزهة. فنتائج البلدية تؤشر بشكل كبير لأحجام الاحزاب والقوى السياسية في كسروان. وهو ما له دلالاته وانعكاساته في الانتخابات النيابية الموعودة. لذا يستشهد أحد مسنيّها متفاخرا بتكرار ما قاله الشاعر الزجلي علي الحاج في وصف مدينته: "يا جونيه لوما تكوني قوت لكل المسكوني ما كان كل ما رف القلب بقولوا خربت جونيه". لن تخرب جونيه، اما التوافق البلدي فيها فمسألة اخرى. (دنيز عطالله حداد - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك