Advertisement

لبنان

"حزب الله" يتشدّد أكثر.. والحكومة مُصرّة على نزع السلاح رغم زيارة برّاك السلبيّة

كارل قربان Karl Korban

|
Lebanon 24
30-08-2025 | 05:00
A-
A+
Doc-P-1410880-638921478502243694.jpg
Doc-P-1410880-638921478502243694.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
فاجأ السفير توم برّاك الأوساط السياسيّة في لبنان، لأنّه لم يأتِ بأيّ جديدٍ من تل أبيب، بشأن قبول إسرائيل بـ"الخطوة مقابل الخطوة"، واستمرّ العدوّ في شنّ غارات على الجنوب، واستهداف المواطنين وخرق الأجواء اللبنانيّة، بينما كانت تُعوّل حكومة الرئيس نواف سلام على أخبار إيجابيّة من موفد الرئيس دونالد ترامب، كيّ تمضي قدماً في خطّة نزع سلاح "حزب الله".
Advertisement
 
وبالتوازي مع عودة مشروع برّاك إلى نقطة الصفر، نجح "الحزب" في عدم الرضوخ للضغوطات الداخليّة والخارجيّة، وتمسّك بسلاحه بعدما لُقِيَ دعماً من إيران في هذا السياق، من خلال إعلان مسؤولين سياسيين وأمنيين ووزراء في طهران، أنّهم يُعارضون خطّة تسليم "حزب الله" لعتاده العسكريّ، وأنّه يجب على شعوب المنطقة الوقوف بوجه إسرائيل.
 
ولعلّ الحكومة أكثر من تضرّر من زيارة برّاك ومورغان أورتاغوس إلى لبنان، لأنّها كانت تثق في أنّ الموفد الأميركيّ سيُقنع رئيس الوزراء الإسرائيليّ ينيامين نتنياهو بمبدأ "الخطوة مقابل الخطوة"، وستجدّ صعوبة في تطبيق قرار تسلّم السلاح، بعد وضع كلٍّ من إسرائيل والولايات المتّحدة شرطاً واحداً، وهو نزع عتاد "الحزب"، كيّ تقوم تل أبيب بخطوات عملانيّة في الجنوب.
 
وأغضب ما نقله برّاك إلى اللبنانيين رئيس مجلس النواب نبيه برّي، عرّاب فكرة "الخطوة مقابل الخطوة"، فقال إنّ "الوفد الأميركيّ لم يُقدّم أيّ جديد"، وإنّ الأمور "ليست سهلة". وفي هذا الإطار، نجح أيضاً "حزب الله" في قناعاته، لأنّه شدّد ولا يزال على أنّ إسرائيل ستستمرّ في سياستها العدائيّة تجاه لبنان، وهي لن تحترم الإتّفاقيات الدوليّة، بينما هو يتقيّد باتّفاق 27 تشرين الثاني 2024، والقرار 1701، ولا يردّ على أيّ إنتهاك إسرائيليّ في الجنوب.
 
وما حاول "الحزب" قوله لحليفه برّي وللحكومة، هو أنّه لا يُمكن التوصّل إلى حلولٍ مع العدوّ عبر الطرق الدبلوماسيّة، وهذا الأمر تجلّى بوضوحٍ مع فشل برّاك في الحصول على تنازلات في تل أبيب، وتأكيده في لبنان أنّ الحلّ يتمثّل فقط بنزع ترسانة "حزب الله" الصاروخيّة، من دون أيّ ضمانات إسرائيليّة.
 
من هذا المُنطلق، اعترض الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم خلال إطلالته الأخيرة على فكرة "الخطوة مقابل الخطوة"، كونه يُدرك أنّ إسرائيل لن تُوافق عليها، ولن تحترم وقف إطلاق النار. فربح الرهان فيما برّي خسره، وبهذه الطريقة، يكون قد أكّد لرئيس مجلس النواب أنّ الطريق هو عبر الصمود والمُقاومة، وعدم الرضوخ للإملاءات الأميركيّة والإسرائيليّة، وأنّ المُحادثات مع الموفدين الأميركيين هي مُجرّد خدعة، لنزع سلاح "الحزب" الذي يُعتبر "قوّة لبنان" بحسب حارة حريك، وبقاء الإحتلال الإسرائيليّ.
 
كذلك، فإنّ الحكومة لن تستطيع الإستمرار بورقة برّاك، والجيش سيجدّ عراقيل في وضع خطّة لنزع السلاح أمام تعنّت إسرائيل، ودعم واشنطن لخياراتها تجاه "حزب الله" ولبنان. أمّا "الحزب"، فسيتمسّك أكثر بسلاحه، لإفشال المشروع الأميركيّ – الإسرائيليّ، وتكرار ما حصل في العام 2006، أيّ بقاء ترسانته، إضافة إلى مُقاومة العدوّ إنّ تطلّب الأمر، لدفعه إلى الإنسحاب من النقاط الخمس في الجنوب.
 
لكن الحكومة تُصرّ على الإكمال في خطّة حصر السلاح، بدءاً من المخيّمات، حتّى ولم تُعلن حركة "حماس" نيّتها بتسليم عتادها العسكريّ إلى الجيش، إضافة إلى تحديد جلسة لمجلس الوزراء يوم الجمعة المُقبل، لمُناقشة ما وضعته المُؤسسة العسكريّة من تصوّرات، لنزع السلاح من كافة الفصائل اللبنانيّة والفلسطينيّة.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

كارل قربان Karl Korban