Advertisement

لبنان

مجلس الوزراء: حصر السلاح في كل لبنان.. إشادة أميركية بالجيش وهذا ما أنجزه في جنوب الليطاني؟

Lebanon 24
28-11-2025 | 22:05
A-
A+
Doc-P-1448349-638999904982287577.jpg
Doc-P-1448349-638999904982287577.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
أُعلن رسميًا أمس أن خطة حصر السلاح التي ينفذها الجيش تشمل كل لبنان وليس جنوب نهر الليطاني. وجاء الإعلان في إطار الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل في قصر بعبدا.
Advertisement
وقد تصدر جدول الأعمال الذي وزع أمس على الوزراء البند الأول الآتي نصه: "عرض قيادة الجيش الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذًا لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5-8-2025 والقرارات ذات الصلة".
وسجل تطوّر مهمّ ولافت بقيام الجيش للمرّة الأولى منذ بدء تنفيذ خطّة حصر السلاح في جنوب الليطاني بعرض ما أنجزه حتى الآن وفق الخطّة الموضوعة لإزالة كل اتّهام تسعى إسرائيل إلى إلصاقه به، فنظّم جولة للإعلاميين جنوب الليطاني.

وخلال الجولة، أعلن قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت أن "الجيش عالج 177 نفقاً منذ بدء تطبيق خطّة "درع الوطن" الهادفة إلى حصرية السلاح، كما أغلق 11 معبراً على مجر نهر الليطاني، وضبط 566 راجمة صواريخ". وقال: "نعرض تطبيق خطّة الجيش بالتفاصيل أمام وسائل الإعلام للمرّة لأولى، ولم يثبت أحد دخول أي سلاح إلى منطقة جنوب الليطاني وهناك تعاون كامل من الأهالي".
 
وأشار إلى أنّ "وجود 10 آلاف عسكري في جنوب الليطاني رغم المعوقات، كما يتواجد 200 مركز للجيش"، لافتاً إلى أنّ "20 مركزاً للجيش اللبناني دُمِّرَت جراء الاعتداءات الإسرائيلية". وأضاف: "هناك خروقات متعدّدة على طول الحدود"، مشيراً إلى أنّ "الجيش نفّذ أكثر من 30 ألف مهمّة عسكرية جنوب الليطاني". وقال: "المنازل التي قصفت أخيراً مدنية، لم يطلب منا الكشف عليها، وقد كشفنا عليها بعد الاعتداء لم تتضمّن أي سلاح"، مضيفاً: "لا معوقات من أي أحد خلال تطبيق مهمات الجيش، والأهالي يساعدون الجيش ويرحبون بالدولة".
 
كما وأشار  إلى أن "إسرائيل لم تقدّم إثباتاً لـ"الميكانيزم" على تهريب "حزب الله" للسلاح". ولفت إلى أن "اليونيفيل" سحبت عدداً من معدّاتها وقطعها البحرية و640 عنصراً منها غادروا لبنان حتى الآن". وواكبت النهار الجولة وكانت أحد أبرز محطّاتها الدخول إلى أحد الأنفاق بطول مئة متر في وادي زبقين -صور كان يستخدمه "حزب الله".
الأخطر في ما استعرضه تابت، قيام العدو باستحداث منشآت داخل المنطقة المُتحفّظ عليها لبنانياً للمرة الأولى. وهو ما قام به في يارون ورميش، وحالياً يقوم بتشييد جدار في العديسة، علماً أن المنطقة المحتلة والعازلة بعد تثبيت وقف إطلاق النار، تبلغ مساحتها حوالي عشرة كيلومترات (النقاط الخمس ومنطقتا العزل في الضهيرة والعديسة، إضافة إلى جدار رميش ويارون المُشيّد حديثاً).
 وافادت معلومات "نداء الوطن" من أوساط سياسية بارزة: "الجديد الذي استجد دوليًا هو أن المطلوب إعلانان لتجنب الحرب هما: الأول، أن يعلن الجيش رسميًا أن جنوب الليطاني أصبح خاليًا من أي سلاح ويتحمل مسؤولية هذا الإعلان. والثاني، أن يعلن "حزب الله" إنهاء مشروعه المسلح".

ولفتت أوساط مطلعة لـ»البناء»، إلى أن توقيت الجولة الإعلامية يتسم بالذكاء، فهو يدحض كل الادعاءات الإسرائيلية بوجود سلاح ومسلحين لحزب الله في جنوب الليطاني وأن الجيش يغطي على حركة الحزب ولا يقوم بالجهد اللازم لمصادرة سلاح حزب الله. حيث قدم الجيش الأدلة والوقائع بأنه ينجز مهمته وفق تكليف مجلس الوزراء وأن لا صحة لكل ادعاءات الاحتلال، وما يعزز موقف الدولة والحكومة اللبنانية بأنها تنفذ قراراتها عبر الجيش لكن ما يعيق ذلك هو استمرار الاحتلال والعدوان الإسرائيلي. ولفتت الأوساط الى أن التقرير الإعلامي عن إنجازات وعمل الجيش يكتسب أهميته بأنه سيساهم في جهود رئيس الجمهورية لاحتواء الغضب الأميركي على الجيش اللبناني ويُعيد وصل العلاقة بين القائد وواشنطن ويخفف الضغط الدولي عن لبنان، ويفقد الذرائع من يد العدو الإسرائيلي بأنه يوسّع عدوانه بسبب وجود حزب الله في منطقة الليطاني، كما يأتي قبيل أيام من جلسة مجلس الوزراء وزيارة المبعوثة مورغان أورتاغوس إلى «إسرائيل» وربما إلى لبنان للمشاركة باجتماع الميكانيزم.
وكتبت" الجمهورية": ادا كانت إسرائيل بالرسائل التصعيدية التي توجّهها إلى لبنان قد أصابت بصورة مباشرة مبادرة رئيس الجمهورية (مبادرة النقاط الخمس)، إذ باتت وكأنّها في حكم المعلّقة، إلّا أنّ مصدراً رسمياً أكّد أنّ "مبادرة الرئيس الأخيرة ما زالت قائمة والكرة في ملعب إسرائيل". ولفت المصدر إلى أنّ مبادرة الرئيس عون "محاطة بإجماع داخلي عليها، وبموقف داخلي موحّد من قِبل كل الأطراف من دون استثناء، رافض للتصعيد والحرب، ومعزّزة بدعم دولي واسع لها باعتبارها تُشكّل فرصة لترسيخ الأمن والإستقرار سواء في منطقة جنوب الليطاني أو على مستوى كل لبنان"، وكشف في هذا السياق "أنّ الاتصالات جارية على أكثر من خط دولي، والأولوية لحشد دعم أكبر للمبادرة، وأنّ رئيس الجمهورية يبذل جهوداً مكثفة مع اتجاهات خارجية مختلفة، سعياً بالدرجة الأولى إلى ردع إسرائيل وإلزامها بوقف اعتداءاتها والإلتزام بمندرجات اتفاق وقف إطلاق النار والإنسحاب من الأراضي اللبنانية، وتمكين الجيش من إكمال انتشاره في منطقة جنوب الليطاني".
 

السفير الاميركي
وقال السفير الأميركي ميشال عيسى في تصريح ان الجيش اللبناني وسّع انتشاره في الجنوب بشكل ملموس وبدأ بالفعل بتدمير البنى العسكرية لـ"حزب الله" وعليه استكمال نزع السلاح في كل الأراضي اللبنانية انسجاماً مع قرار الحكومة باستعادة سيادتها الكاملة. وأكّد أن الدعم الأميركي مستمر بهدف تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن لتطبيق قرار الدولة بحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية وسيادة الدولة اللبنانية هي بسلاح واحد وجيش واحد على كل الأراضي اللبنانية.
تزامن ذلك مع إعلان وزارة الخارجية والمغتربين في بيان أنّها بناء على تعليمات من الحكومة اللبنانية، قدّمت بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ردّاً على قيام إسرائيل بانتهاك جديد وخطير لسيادة لبنان، يضاف إلى سلسلة انتهاكاتها العديدة وخروقاتها المستمرّة، ويتمثّل ببنائها جدارين إسمنتييَن عازلَين على شكل حرف (T في جنوب غرب بلدة يارون وجنوب شرقها داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليّاً. ويؤدّي بناء الجدارين اللذين وثّقت وجودهما قوات اليونيفيل إلى قضم أراضٍ لبنانية إضافية، ويشكّل خرقاً للقرار 1701 ولإعلان وقف الأعمال العدائيّة (2024).
 
أضاف البيان: "طالب لبنان في الشكوى مجلس الأمن والأمانة العامّة للأمم المتّحدة بالتحرّك العاجل لردع إسرائيل عن انتهاكاتها للسيادة اللبنانيّة، وإلزامها بإزالة الجدارين، وبالانسحاب الفوري لجنوب الخط الأزرق من كافة المناطق التي لا تزال تحتلّها داخل لبنان، بما فيها المواقع الحدوديّة الخمسة، وبعدم فرض ما تسمّيه مناطق عازلة داخل الأراضي اللبنانية، وباحترام موجباتها وفق قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبإتاحة عودة المدنيّين اللبنانيّين إلى قراهم الحدوديّة".
 
غير أن الخارجية أعلنت أيضاً أن الحكومة اللبنانية "جدّدت في الشكوى استعدادها للدخول في مفاوضات مع إسرائيل لإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات، وأعادت التأكيد على التزامها المضيّ قدماً بتنفيذ تعهّداتها لجهّة تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 كاملاً بدون اجتزاء أو انتقاء، كما وإعلان وقف الأعمال العدائيّة، بما يؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانيّة قرار السلم والحرب، وحصر السلاح بيدها وبسط سيادتها على جميع أراضيها بواسطة قواها الذاتيّة حصراً".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك