استمر الانشغال بالتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش في 5 اذار المقبل في فرنسا، وسط معلومات عن إصرار فرنسي على عقده في التاريخ المقرر له مع تكثيف الجهود في الأسابيع المتبقية لتأمين كامل الدعم لإنجاحه.
وشكلت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى المملكة العربية
السعودية خطوة في اطار توفير الدعم للمؤسسة العسكرية عشية التحضيرات الجارية للمؤتمر .
وامس عاد قائد الجيش من زيارته الى السعودية، التي تمت بناء لدعوة من رئيس الاركان، الفريق الاول ركن فياض حامد الرويلي، حيث شارك في «معرض الدفاع العالمي».
وكتبت" الديار" ان العماد هيكل سيزور المانيا، برفقة رئيس الحكومة للمشاركة في مؤتمر ميونيخ للامن، حيث ستكون له سلسلة من اللقاءات على هامش المؤتمر. وفيما خص خطة شمال الليطاني، كشفت مصادر وزارية ان لا موعد رسميا حتى الساعة لجلسة خاصة في هذا الشأن، متوقعة ان يعرض الموضوع على الحكومة قبل نهاية الشهر، الى حين اكتمال الصورة لدى قيادة الجيش، وفي انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات الجارية، في ظل قناعة جامعة بان «مسايرة» المطالب الدولية لا يمكن ان يكون على حساب الوحدة الوطنية
اللبنانية، نافية في هذا الاطار ان يكون هيكل قد عرض لخطته في واشنطن.
وكتبت" النهار" ان فترة الاسبوعين المقبلين ستشهد تركيزاً على المسار المتعلق بإقرار المرحلة التالية من خطة حصر السلاح في شمال الليطاني، التي وإن أرجئ طرحها في
مجلس الوزراء وإقرارها نتيجة زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل للولايات المتحدة الأميركية ومن بعدها زيارته للمملكة العربية السعودية، لا يبدو ممكناً التريّث أكثر في إقرارها لأن الأمر ينطوي على محاذير برز بعضها في آخر محطات زيارة العماد هيكل لواشنطن. وتشير المعطيات المتوافرة في هذا السياق إلى أن
لبنان تبلّغ نصائح أوروبية وخليجية بوجوب تعجيله في إقرار المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح وعدم ترقب تداعيات "المخاض" الديبلوماسي الصعب والمعقّد حيال المفاوضات الأميركية
الإيرانية، لأن
إسرائيل تتصرف حيال لبنان في معزل عن مآل المفاوضات أو المواجهة بين أميركا وإيران، وتالياً فإن أفضل ما يحصّن لبنان للحدّ أو لمنع تجدّد تعرضه لاحتمالات مواجهة كبيرة سيبقى في توسيع بقعة سيطرة الجيش وتحكّمه الحاسم والسريع بحصرية السلاح.
ولعل ما أكسب هذه النصائح الصدقية، تمثّلَ في أصداء إيجابية لدى السلطة حيال ما أصدره الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) قبل يومين من "تهنئة للقوات المسلحة اللبنانية لعثورها مؤخرًا على نفق ضخم تحت الأرض تابع لحزب الله للمرة الثانية خلال الشهرين الماضيين".
واعتبر كوبر "أن تفكيك الأنفاق التي تُستخدم بشكل خفي من قبل جهات غير حكومية لتخزين الذخيرة والصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية يعزّز السلام والاستقرار في لبنان وفي أنحاء المنطقة". وأضاف: "أحسنتم صنعًا من قبل الجيش اللبناني وفريق الآلية بقيادة
الولايات المتحدة الذي يساعد على تنفيذ الالتزامات التي تم التوصل إليها بين إسرائيل ولبنان". وثمة من اعتبر هذا الموقف مجسّداً تماماً للأجواء التي تركتها لقاءات القيادة العسكرية الأميركية مع العماد هيكل.
وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ "نداء الوطن"، إن الإشادة هذه ليست تفصيلًا أو محدودة بعثور الجيش على النفق، بل تحمل بعدًا سياسيًا، وقد أرادت عبرها واشنطن، التأكيد، أن زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، نجحت، وأسّست لمرحلة شراكة جديدة بين الجيشين. وإذ تلفت إلى أن التنويه يمهّد لطلب الرئيس الأميركي
دونالد ترامب، من رئيس الحكومة
الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في لقائهما اليوم، منحَ الدولة اللبنانية، مهلة إضافية لحل مشكلة سلاح "الحزب" بنفسها.