لا تزال قضية "الأمير الوهمي" ابو عمر، محور متابعة قضائية وسياسية ، لاسيما مع قرار النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار توقيف الشيخ خلدون عريمط على ذمّة التحقيق.
وتتردد معلومات عن لائحة طويلة من الشخصيات السياسية والعاملة في الشأن العام التي سيتم الاستماع الى إفاداتها في سياق التحقيق الجاري.
ونفى
الرئيس سعد الحريري في بيان" نفيًا قاطعًا وجازمًا، حصول أي تواصل أو لقاء، مباشر أو غير مباشر، مع المدعو “أبو عمر”، سواء في أبو ظبي كما زُعِم أو في أي مكان آخر، أو عبر أي وسيلة اتصال من أي نوع".
وأعلن المكتب الاعلامي في دار الفتوى، أن "قضية الأمير المزعوم وملاحقة كل متورط هي في عهدة
القضاء، وما يجري من توقيف على ذمة التحقيق لا تتدخل دار الفتوى ومفتي الجمهورية
اللبنانية فيها لا من قريب ولا من بعيد، باعتبار أن من يذكر اسمه هو غير موظف لدى دار الفتوى والمؤسسات التابعة لها".
وأكد البيان أن حملة الافتراء والتشويه والأضاليل المبرمجة، تتناقض مع أخلاقيات التعامل مع دار الفتوى التي تعرف حق المعرفة ما يجب لها وعليها، وتتابع كل
القضايا بدقة وتأنٍّ».
وكانت مخابرات الجيش اوقفت المواطن اللبناني مصطفى السحيان للشبهات في انتحاله صفة "أبو عمر" أو ايصال رسائل باسمه.
كذلك صدر القرار القضائي بتوقيف الشيخ خلدون عريمط، عقب خضوعه لجلسة استجواب مطوّلة لدى مخابرات الجيش، في ملف ابتزاز سياسيين مالياً عبر شخصية "أبو عمر".
وكتبت" الشرق الاوسط": لا يُنظر إلى هذا الادعاء على أنه جديد، إذ تكرر قبيل انتخابات 2018 وانتخابات 2022 النيابية، ويتكرر الآن قبيل الانتخابات النيابية المزمعة في أيار 2026، وتتابع السفارة
السعودية لدى
لبنان هذه الادعاءات من كثب، وتُحذر منها.
ففي عام 2018، حذّرت سفارة
المملكة العربية السعودية لدى لبنان من «أشخاص مجهولين يقدمون أنفسهم في لبنان على أنهم شخصيات سعودية اعتبارية، أو ممثلين لجهات معينة، أو باحثين، وغير ذلك، ويعقدون لقاءات مع شخصيات لبنانية مختلفة لأهداف غير معروفة، واتضح أن بعضهم لا يحمل الجنسية السعودية».
وأهابت السفارة بـ«ضرورة التثبت من هويات تلك الشخصيات وصفاتها قبل التعامل معها»، ورحبت «بالتنسيق معها والاستفسار عن أي شخص يدَّعي أنه يمثل جهة سعودية»، كما حذرت من التعامل مع تلك الشخصيات المجهولة. ويكرر سفير
المملكة لدى لبنان وليد بخاري، موقف بلاده الداعم لاستقرار لبنان، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.