يشهد مطار
بيروت الدولي في الفترة الأخيرة حركة ناشطة حيث وصل إلى
لبنان خلال الأشهر الثلاثة الماضية ما يقارب مليون مسافر بمعدل يومي يتراوح بين 15 و16 ألف وافد يقابله نحو 8 آلاف مغادر، هذه الحركة تزامنت مع إطلاق خطة متكاملة لتوسعته بهدف رفع قدرته الاستيعابية إلى نحو مليوني راكب إضافي.
علما ان مطار
رفيق الحريري الدولي الذي هو المنفذ الجوي الأساسي وواجهة لبنان يُعتبر من أهم المرافق الجوية في منطقة
الشرق الأوسط ولم يتم تحديثه منذ عام 2002 بل تم الإعتماد على الصيانة.
فقد تمّ مؤخرا افتتاح قسم التفتيشات قبل فترة الأعياد، وبدأ العمل فيه قبل بضعة أشهر فقط، كما جرى افتتاح القسم
الغربي بعد توسيعه بالوتيرة نفسها.
وفي هذا الإطار، أكد وزير الأشغال العامة فايز رسامني خلال جولة له في
المطار انه سيتم افتتاح أقسام جديدة تباعًا، على أن يُفتتح القسم الأكبر خلال عام من الآن مع إدخال تحسينات إضافية كل 3 أشهر، ما سيجعل المطار لاحقا مختلفًا كليًا عمّا هو عليه اليوم.
خطة توسعة المطار :
بحسب ما يتم تداوله فإن خطة توسعة المطار تتضمن عدة مراحل:
مرحلة قصيرة المدى، حيث يتم تعزيز الخدمات الحالية للمسافرين من تحسينات تشغيلية وأمنية، من ضمنها مشروع Fast Track الذي يهدف لزيادة قدرة الاستقبال بما يقارب من 1 إلى 2 مليون مسافر إضافي سنويًا وسيكون جاهزًا في شهر آذار المقبل.
مرحلة متوسطة المدى تمتد حتى عام 2030 وتهدف إلى رفع السعة إلى نحو 16 مليون مسافر سنويًا. إضافة إلى إنشاء مبنى جديد للركاب في الجهة الغربية وتحديث الأنظمة التشغيلية والأمنية.
مرحلة طويلة المدى أي ما بعد عام 2030 وتهدف إلى بناء مبنى جديد بالكامل في الجهة الشرقية من المطار لرفع الطاقة الاستيعابية إلى حوالي 20 مليون مسافر سنويًا في
المستقبل.
ومن المشاريع التي هي قيد التنفيذ أو التخطيط:
مشروع مبنى الركاب الجديد Terminal 2 بتكلفة تقدر بنحو 122 مليون دولار ويشمل 6 مواقف إضافية للطائرات، سيُساهم في استيعاب نحو 3.5 مليون مسافر إضافي سنويًا عند افتتاحه المتوقع في 2027 كما سيفتح المجال لرحلات منخفضة التكلفة.
إدخال أجهزة X-Ray جديدة، أجهزة فحص سريعة، بوابات إلكترونية (e-gates) لتسريع مرور المسافرين.
مشروع Digital Gates لتركيب 30 بوابة رقمية لتحسين وتسهيل المرور عبر الأمن والجوازات بهدف تسريع الحركة وتقليل الزحمة والاكتظاظ الذي يشهده المطار حاليا.
إضافة إلى إطلاق مشاريع لتحسين البنية التحتية وإعادة تأهيل الطريق الأساسي الذي يربط المطار بوسط بيروت لتخفيف الازدحام ودعم الحركة المرورية.
من شأن هذه التحسينات في المطار تسريع إجراءات الدخول والخروج، إدخال خدمات وتجهيزات أحدث، تخفيف الازدحام خصوصًا في مواسم الذروة أي خلال فصل الصيف وفترات الأعياد، إضافة إلى جذب شركات طيران جديدة والوصول إلى رحلات بأسعار تنافسية مما يشجع السياحة على مدار السنة .
أما على الصعيد الاقتصادي، فهذه الخطة ستدعم السياحة والتجارة والإقتصاد وستؤمن فرص عمل جديدة، ويُحكى عن إمكانية تأمين أكثر من 500 فرصة عمل مباشرة ودائمة و2000 فرصة عمل غير مباشرة، كما ستستقطب المستثمرين الأجانب واللبنانيين القادمين من الخارج ما سيزيد إيرادات الخزينة ويرفد كل الأعمال المرتبطة بالسياحة.
كما أن توسعة المطار تتيح الفرصة أيضا لشركة "طيران الشرق الأوسط" زيادة عدد رحلاتها على الخطوط الحالية وزيادة وجهات السفر إلى مطارات أخرى.
إذن مشروع توسعة وتطوير
مطار رفيق الحريري الدولي لن يكون مجرد تغيير بسيط، بل خطة متعددة المراحل لرفع القدرة الاستيعابية فيه، وتحديث البنية التحتية، وتحسين الخدمات، وجعل المطار محورا إقليمياً في النقل الجوي .