تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الخولي يحذر من "المادة 12": فقرة مفخخة تمهد لوضع اليد على احتياطي الذهب اللبناني

Lebanon 24
05-01-2026 | 06:50
A-
A+
Doc-P-1464079-639032179937984409.webp
Doc-P-1464079-639032179937984409.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
عقد المنسق العام الوطني ل"التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة" مارون الخولي مؤتمرا صحافيا في مقر "بيت العامل" في جل الديب بحضور الهيئة الادارية للتحالف، بعنوان "الذهب في خطر.. فقرة مفخخة تفتح الباب لوضع اليد على احتياطي لبنان".

واستهل الخولي مؤتمره بوضع الرأي العام والسلطة التشريعية والمعنيين بالشأن المالي والسيادي، "أمام  خطر تشريعي داهم  يجري تمريره بهدوء وتحت عناوين إصلاحية مضللة، يتمثل في  المادة 12 من اقتراح قانون "الانتظام المالي واسترداد الودائع"، موضحا أن "هناك فقرة مفخخة تمهد لوضع اليد على احتياطي الذهب اللبناني بقرار قضائي أجنبي وتحديدا عبر محاكم نيويورك لمصلحة حاملي سندات اليوروبوندز".

ونبه الخولي من "خطورة المادة 12 بصيغتها المطروحة، حيث تدرج احتياطي الذهب ضمن ما سمته "الأصول التي يملكها مصرف لبنان". وهنا مكمن الخطر الحقيقي. فالقانون اللبناني واضح ولا يحتمل أي اجتهاد: القانون رقم 86/42 تاريخ 24 أيلول 1986 يمنع منعا مطلقا التصرف بالموجودات الذهبية لدى مصرف لبنان أو لحسابه، مباشرة أو غير مباشرة، إلا بقانون صادر عن مجلس النواب. هذا يعني أن الذهب ليس ملكا لمصرف لبنان، بل موجودات سيادية مملوكة للشعب اللبناني والمصرف المركزي ليس سوى حارس لها".

واعتبر أن "التلاعب بتوصيف الذهب ك"أصل مملوك" لمصرف لبنان هو نسف مباشر لهذا الإطار القانوني ومحاولة لزج الذهب ضمن محفظة أصول قابلة للرهن أو التنفيذ".

واذ رأى ان هذا النص "يشكل تهديدا خارجيا"، أوضح أن "لبنان، وبقرار من مجلس النواب نفسه عام 1996، وافق في عقود إصدار سندات اليوروبوندز على الخضوع لاختصاص محاكم نيويورك المدنية والتنازل عن الحصانة السيادية. وبالتالي نحن اليوم امام 33.5  مليار دولار قيمة سندات يوروبوندز، وأكثر من 10 مليارات دولار فوائد متراكمة، وثلث احتياطي الذهب اللبناني موجود فعليا في الولايات المتحدة الأميركية. بمجرد توصيف الذهب كأصل تابع لمصرف لبنان، يصبح هذا الاحتياطي هدفا مشروعا للدعاوى والتنفيذ القضائي في الخارج".

واعتبر ان "عبارة "بما لا يخالف القانون 86/42" هي "خدعة تشريعية"، لافتا الى أنه "قد يحاول البعض التذرع بعبارة وردت في النص تقول: "بما لا يخالف أحكام القانون 86/42". نقولها بوضوح: هذه العبارة بلا أي قيمة حمائية فعلية لأن المحاكم الأجنبية غير ملزمة بتفسير القوانين اللبنانية الداخلية ولأن التنازل عن الحصانة السيادية يعلو عمليا على هذه الصياغات الملتبسة. وبكلام آخر، هذه العبارة تستخدم لذر الرماد في العيون وتقديم الحكومة بمظهر الحريص على الذهب، فيما الهدف الحقيقي هو فتح الباب لبيعه أو الحجز عليه بقرار قضائي أجنبي".

اضاف: "هذا ليس سيناريو افتراضيا، فلبنان لديه سوابق خطيرة عند حجز أصول تابعة لمصرف لبنان في الخارج عام 2020، في حجز طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط في تركيا بعد دعاوى دولية إثر فسخ عقود BOT عام  2001 لشركتي ليبنسال وسليس. ان ما نطرحه اليوم ليس تخويفا سياسيا، بل قراءة قانونية واقعية مبنية على تجارب موثقة".

وحمل الخولي مجلس النواب "كامل المسؤولية، ونطالبه بعدم إقرار المادة 12 بصيغتها الحالية تحت أي ذريعة، وسحب احتياطي الذهب صراحة من أي توصيف كأصل مملوك لمصرف لبنان وتأكيد أن الذهب خط أحمر سيادي لا يستخدم كضمان ولا كأداة تفاوض ولا كورقة تسوية"، محذرا من أن "تمرير هذا النص سيسجل كجريمة تشريعية بحق السيادة المالية اللبنانية وستترتب عليه نتائج لا يمكن التراجع عنها".

وختم مشددا على أن "الذهب ليس ملك الحكومة ولا المصرف المركزي، ولا أي سلطة قائمة، بل هو ملك الشعب اللبناني والأجيال المقبلة. والتحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة لن يكون شاهدا صامتا على محاولة تهريبه تشريعيا إلى الخارج".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك