تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

من هؤلاء النواب.. سؤال إلى الحكومة بشأن هذا الأمر

Lebanon 24
05-01-2026 | 09:31
A-
A+
Doc-P-1464142-639032277794199076.webp
Doc-P-1464142-639032277794199076.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
تقدّم النواب ياسين ياسين، مارك ضو، حليمة القعقور، ملحم خلف، ميشال موسى، وبلال عبد الله، بتاريخ 5 كانون الثاني 2026، بسؤال رسمي موجّه إلى الحكومة اللبنانية، عبر رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، عملاً بالمادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، حول أسباب عدم إصدار مراسيم المخصّصات المالية العائدة لكل من الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، والهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا.

أولًا، الإطار القانوني والمؤسساتي

ذكّر النواب في سؤالهم بأن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أُنشئت بموجب القانون رقم 62/2016، وتشكلت بمراسيم صادرة أعوام 2018 و2019، فيما أُنشئت الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا بموجب القانون رقم 105/2018، وتشكلت بموجب المرسوم رقم 973 تاريخ 27 آب 2025.

وأشاروا إلى أن القانونين نصّا صراحة على تحديد التعويضات والمخصّصات المالية لرؤساء وأعضاء هاتين الهيئتين بمراسيم تُتخذ في مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزراء المختصين، وأن وزارة العدل كانت قد أعدّت مشاريع المراسيم اللازمة، وصدر بشأنها أكثر من رأي استشاري عن مجلس شورى الدولة، وأُحيلت إلى وزارة المالية في أكثر من مناسبة، من دون أن تُدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء لإقرارها.

ثانيًا، أسباب موجبة لإقرار مراسيم مخصّصات الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان

شدّد النواب على أن تعطيل مرسوم المخصّصات يمسّ جوهر استقلالية الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، ويقوّض قدرتها على أداء مهامها الأساسية في الرصد، وتلقّي الشكاوى، والتحقيق في الانتهاكات، والوقاية من التعذيب. وأكدوا أن مبدأ التفرّغ الكامل لأعضاء الهيئة لمدة ست سنوات، كما نصّ عليه القانون، يفترض تأمين مخصّصات عادلة وواضحة تمكّن المعينين من اتخاذ قرار مهني مسؤول.

كما أشاروا إلى أن مبادئ باريس، المعتمدة دوليًا لتنظيم عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، تشترط توافر التمويل الكافي لضمان الاستقلالية، وأن اللجنة الفرعية للاعتماد في التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أكدت ذلك مرارًا منذ عام 2000. ولفتوا إلى أن الهيئة تقدّمت بطلب اعتماد رسمي (GANHRI)، ما يجعل استكمال الشروط المالية والإدارية ضرورة ملحّة وغير قابلة للتأجيل، خصوصًا بعد إقرار نظاميها الداخلي والمالي في تشرين الثاني 2025.

ثالثًا، أسباب موجبة لإقرار مراسيم مخصّصات هيئة المفقودين والمخفيّين قسرًا

أوضح النواب أن القانون رقم 105/2018 يشكّل إطارًا وطنيًا متقدمًا لحماية حق العائلات في معرفة مصير أحبّائها، وأن الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا تضطلع بمهام إنسانية وقانونية وأخلاقية شديدة الحساسية. وذكّروا بأن رئيس الهيئة متفرّغ قانونًا وممنوع من ممارسة أي عمل آخر، ما يستوجب إقرار تعويض شهري مقطوع عادل، وبأن أعضاء الهيئة يقدّمون خبراتهم في جلسات وأعمال تتطلّب وقتًا وجهدًا ومسؤولية كبيرة، الأمر الذي يستدعي إقرار تعويضات عن حضور الجلسات.

وحذّر النواب من أن استمرار عدم تطبيق المادة 25 من القانون، وعدم إصدار مرسوم التعويضات، يفرغ النصّ القانوني من مضمونه التنفيذي، ويعرقل انتظام عمل الهيئة، ويتعارض مع مبدأ سيادة القانون والتزامات الدولة اللبنانية الدستورية والدولية، ولا سيما تجاه ضحايا الإخفاء القسري وعائلاتهم.

رابعًا، التناقض في التوجّه الحكومي

لفت النواب إلى التناقض الصارخ في التوجّه الحكومي، حيث أقرّ مجلس الوزراء خلال عام 2025 مراسيم رفعت بشكل كبير تعويضات رؤساء وأعضاء عدد من الهيئات والمجالس الناظمة، مثل هيئة تنظيم الاتصالات، وهيئة تنظيم قطاع الكهرباء، ومجلس الإنماء والإعمار، والهيئة العامة للطيران المدني، بحيث وصلت التعويضات الشهرية إلى مئات ملايين الليرات اللبنانية.

وأشاروا إلى أن هذه المراسيم رُفعت بنحو يفوق مئة ضعف أساس راتب موظف في الفئة الأولى، في حين ما زالت الهيئات المعنية بحقوق الإنسان والمفقودين محرومة من أبسط مقومات الاستقلال المالي، ما يعكس، بحسب تعبيرهم، نظرة رسمية تعتبر هذه الهيئات هياكل شكلية لا مؤسسات أساسية لحماية الحقوق، ومنع التعذيب، وكشف مصير المفقودين، وجبر الضرر.

خامسًا، مضمون السؤال الموجّه إلى الحكومة

طالب النواب الحكومة بتقديم إجابات واضحة حول أسباب عدم تطبيق المادتين 30 من القانون رقم 62/2016 و25 من القانون رقم 105/2018، وحول أسباب عدم إدراج الاعتمادات اللازمة في موازنة عام 2026، كما سألوا عمّا إذا كانت الحكومة تنوي اعتماد معايير مماثلة لتلك المعتمدة في تحديد مخصّصات الهيئات الناظمة الأخرى، أو توضيح المعايير البديلة التي ستعتمدها.

وختم النواب بالتأكيد أن تفعيل هاتين الهيئتين عبر إصدار مراسيم المخصّصات ليس مسألة إدارية أو مالية فحسب، بل خيار سياسي وقانوني يعكس مدى التزام الدولة اللبنانية بحماية حقوق الإنسان، وبحقوق عائلات المفقودين والمخفيّين قسرًا، وبترسيخ الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم.










 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك