كثف الجيش
الإسرائيلي عدوانه طوال يوم امس على عدد من المناطق
اللبنانية في الجنوب والبقاع، وكانت الغارات الأعنف منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار قبل اكثر من سنة.
وعبر مصدر سياسي رفيع لـ«الأنباء الكويتية» عن خشيته «من ان تكون
إسرائيل قد بدأت تنفيذ أجندتها، من دون الأخذ في الاعتبار الضمانات الدولية التي أعطيت للبنان، إلى ضرب المساعي التي تبذل عبر لجنه الإشراف على وقف إطلاق النار، وكذلك إجراءات الحكومة بالسير بالخطوة الثانية لحصرية السلاح شمال الليطاني، والمتوقع ان تكون محور اجتماع الحكومة الخميس برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، بعد الإطلاع على التقرير الرابع والأخير لقيادة الجيش حول انجاز المهمة جنوب الليطاني ».
وأضاف المصدر: «اذا كان التصعيد الاسرائيلي متوقعا ضد «حزب الله»، وهو معلن منذ وقت غير قصير، فإن كثافة الغارات تدفع إلى الخشية بالانتقال إلى مرحلة جديدة من العدوان في ظل «غض طرف» دولي عما تقوم به بذريعة عدم تجاوب «حزب الله» مع توجهات الحكومة اللبنانية بشان منطقة شمال الليطاني، واستمراره في إعادة تأهيل البنى التحتية العسكرية التي دمرتها الحرب
الإسرائيلية الموسعة الأخيرة».
واعتبر المصدر ان
لبنان أمام ساعات حاسمة، يبنى الكثير على ما يتقرر خلالها، من الاجتماع العسكري للجنة «الميكانيزم»، وإذا ما كان سيطرأ أي تغيير على مهامها المعتادة.
في سياق متصل ، بدأ رئيس عمليات
الأمم المتحدة لحفظ السلام، جان بيير لاكروا، زيارته إلى لبنان بلقاء رئيس بعثة «اليونيفيل» وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا.
وأفادت البعثة، في بيان، بأن أبانيارا رحّب بلاكروا في مقرّ القوة الدولية في الناقورة. وقال: «أُتيحت لي الفرصة لإطلاعه على الأوضاع على طول الخط الأزرق وفي منطقة عملياتنا، وعلى الجهود التي تبذلها البعثة لدعم القرار 1701، إضافةً إلى مواصلة حفظة السلام عملهم في بيئة معقّدة».
وتفقد لاكروا، مع قيادة «اليونيفيل»، مواقع الأمم المتحدة على طول الخط الأزرق، وأعرب عن تقديره لحفظة السلام «على تفانيهم المتواصل في خدمة السلام ودورهم في دعم الاستقرار في المنطقة»، وفق البيان.
تأتي زيارة المسؤول الأممي تزامناً مع الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، كما تأتي بعد أيام من تعرض قوة لـ«اليونيفيل» لاعتداء في كفر شوبا، حيث أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاهها.
وإثر ذلك كررت البعثة دعوة جيش الاحتلال «لوقف السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام العاملة من أجل السلام والاستقرار على طول الخط الأزرق أو بالقرب منه».
ميدانيا، بدأ الجيش صباح أمس أعمال جرف واستحداث نقطة عسكرية له في حي الكساير شرق ميس الجبل. ويذكر أن هذه المنطقة تشهد منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي تسللاً وتوغلاً شبه يومي لقواته، وأمس جاءت هذه الخطوة من
الجيش اللبناني لتطمين الأهالي والعمل على منع أي توغّل اسرائيلي جديد.
وأفيد بعد الظهر عن غارة اسرائيلية استهدفت بلدة كفردونين الجنوبية بالقرب من تعاونية الرمال.
ووفق المعلومات الأولية، فإن الغارة استهدفت هنغاراً يتواجد حوله عدد من السيارات والآليات في كفردونين وإصابة شخصين على الأقل. وأفيد لاحقاً عن سقوط شهيدين جراء الغارة.
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة "اكس"، عصر أمس: "استهدف جيش الدفاع قبل قليل عناصر إرهابية من
حزب الله في منطقة خربة سلم بجنوب لبنان". وأشار إلى أن "استهداف خربة سلم بجنوب لبنان جاء رداً على انتهاكات حزب الله لاتفاق وقف النار".
وإلى ذلك، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه مواطنين، كانوا يتفقدون منازلهم المهدمة في الحارة الغربية في عيتا الشعب.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، صباح أمس، أن الجيش الإسرائيلي أغار الإثنين على بنى تحتية عسكرية عدة تابعة لحزب الله وحماس في عدة مناطق بلبنان.
وأضاف، "في اطار الغارات هاجم جيش الدفاع مستودعات أسلحة عدة ومبانٍ عسكرية فوق وتحت الارض كان يستخدمها حزب الله لدفع بمخططات إرهابية ولإعادة إعمار التنظيم".
وتابع: "كما هاجم جيش الدفاع مواقع لإنتاج أسلحة تابعة لحماس في
جنوب لبنان كانت تستخدم لتسليح التنظيم ولدفع بمخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل". وشدّد على أنه "تم وضع هذه المواقع المستهدفة في قلب المناطق المدنية بما يشكل دليلًا آخر على طريقة استخدام المنظمات الإرهابية سكان لبنان دروعًا بشرية لأنشطتها الارهابية". كما أشار إلى أنه "قبل الغارات تم اتخاذ خطوات ملموسة من شأنها تقليص إمكانية إصابة المدنيين شملت توجيه إنذارات مسبقة للسكان في المناطق". وختم: "نشاط التنظيمات الإرهابية في هذه المواقع يعتبر خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا على دولة إسرائيل حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد".