تتّجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الحكومة الذي يقدّم فيه قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره النهائي حول المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح .
ويأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الغارات الاسرائيلية ، تزامناً مع معاودة وسائل إعلام العدو رفع منسوب التهديد تجاه
لبنان، وآخر ذلك ما أوردته هيئة البث
الإسرائيلية عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ وزراءه بأن
الولايات المتحدة أعطت إسرائيل «الضوء الأخضر» لشنّ عملية عسكرية ضد
حزب الله.
وفيما جرى تقديم موعد جلسة الحكومة إلى العاشرة من صباح اليوم، لتمكين قائد الجيش من حضورها قبل مغادرته للمشاركة في تشييع والدة زوجته، تكثّفت الاتصالات بين الأطراف السياسية.
وكتبت" الاخبار": تشير معلومات إلى اتصالات جارية بين حزبَي الكتائب و«القوات اللبنانية» وأطراف أخرى في الحكومة بهدف تنسيق موقف موحّد يضغط باتجاه إلزام
مجلس الوزراء بوضع مهل زمنية واضحة واتخاذ قرار حاسم بشأن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح. وفي المقابل، يُتوقّع أن يعترض وزراء الثنائي حركة أمل وحزب الله على الانتقال إلى مرحلة شمال نهر الليطاني، انطلاقاً من أن اتفاق وقف إطلاق النار نصّ صراحة على نزع السلاح جنوبَ الليطاني فقط.
وكتبت" النهار"؛ هل تأتي نتيجة الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في السنة الجديدة، والتي تسبق انعقادها بيوم واحد الذكرى السنوية الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية جوزف عون، على مستوى وسوية جلسة الخامس من آب الماضي التي اتخذت قراراً تاريخياً بحصرية السلاح في يد الدولة
اللبنانية وحدها على كل الأراضي اللبنانية، بحيث يتقرر اليوم بوضوح الانتقال من المرحلة الاولى إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح؟
إذا ما قيّض للجلسة أن تتثبت من التقرير الرابع لقيادة الجيش الذي سيقدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بأن حصر السلاح أُنجز في جنوب الليطاني، وحتى مع بقاء النقاط الخمس الحدودية محتلة من إسرائيل، سيتعيّن على مجلس الوزراء اتخاذ موقف واضح بالانتقال من جنوب الليطاني إلى شماله، وتحديداً الشروع في تمدّد خطة حصر السلاح إلى منطقة ما بين جنوب الليطاني ومجرى نهر الأولي شمالاً. ووفق المعطيات "المبدئية" الصرفة، فإن لا مبرر إطلاقاً لعدم إعلان مجلس الوزراء ما سبق له أن قرره عملياً لجهة شمول قرار حصر السلاح كل لبنان، وتالياً استكمال تنفيذ خطة الجيش في التمدد نحو شمال الليطاني، إلا إذا تضمّن تقرير القيادة العسكرية ما ليس في الحسبان. ولكن أي اتجاه محسوم مسبقاً لم تتوافر في شأنه أي معطيات حاسمة عشية الجلسة، بما فسر تشدّداً في عدم تسريب أي أمر قبل الجلسة وما ستفضي إليه من قرارات. ولعل ما يسبغ على الجلسة اليوم مزيداً من تركيز الأنظار، أنها ستتزامن مع جلسة مماثلة للكابينت
الإسرائيلي الذي يجتمع للبحث في ملف "حزب الله".
وتشير المعطيات إلى أن تزامن الجلسة عشية الذكرى الأولى لانتخاب الرئيس عون، سيشكّل عاملاً إضافياً ضاغطاً لاتخاذ موقف جازم بالانتقال إلى شمال الليطاني وتجاوز أي التباسات أو مناورات من شأنها أن تظهر الدولة أمام المجتمع الدولي في موقع المتهرّب من تنفيذ التزاماتها، وهو الأمر الذي يقوى لبنان على مواجهة تداعياته، خصوصاً أن معالم عودة عدد من الموفدين إلى
بيروت برزت في الساعات الأخيرة كمؤشر إلى عودة تحرك الملف اللبناني في الدوائر الغربية وغيرها.
وكان رئيس الجمهورية غادر بيروت بعد ظهر أمس إلى قبرص تلبية لدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس للمشاركة في الاحتفال الذي يقام في نيقوسيا لمناسبة تسلّم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة. وسيكون الاحتفال مناسبة للقاءات عون مع عدد من رؤساء الدول والوفود المشاركة.
كما أن السفير السعودي وليد البخاري زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السرايا، وأفادت المعلومات الرسمية أنه "جرى خلال اللقاء عرض لمختلف التطورات السياسية الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، والجهود التي تبذلها الحكومة لتنفيذ القرارات المتعلقة بفرض سيادة
الدولة على كل الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد الحاصل في الجنوب".
وكتبت" نداء الوطن": بين التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل جنوبًا وبقاعًا، وتزامن انعقاد طاولتي القرار في بيروت وتل أبيب، اليوم، تتبلور أكثر ملامح المرحلة المقبلة من المشهد السياسي – الأمني بين لبنان وإسرائيل. ففي الوقت الذي تبحث فيه الحكومة اللبنانية بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في جلسة بالغة الحساسية، سبل الانتقال إلى خطة حصر السلاح شمال الليطاني، يلتئم "الكابينت" الإسرائيلي لدرس الخيارات المفتوحة حيال "حزب الله". لكن الفارق الأساسي في هذا التوازي، يكمن في اختلال ميزان التحكم بمِقْوَد القيادة. فالحكومة الإسرائيلية تمتلك كامل أوراقها العسكرية والسياسية، بينما تفتقر الدولة اللبنانية نسبيًّا إلى القدرة ذاتها، بسبب تواجد ما تبقى من دويلة "الحزب" وتعنت الأخير بعدم تسليم سلاحه، ما يُصعّب المهمّة على الجيش اللبناني.
وبين هذين المسارين، يترقب المجتمع الدولي الذي يواصل حراكه الدبلوماسي تجاه لبنان، ما إذا كانت هذه المحطات ستقود إلى احتواء التصعيد أم ستكون مقدّمة لانفجار أكبر، في ظلّ تصاعد المؤشرات المقلقة، حيث أشارت "هيئة البث الإسرائيلية" إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ وزراءه، أن هناك ضوءًا أخضر أميركيًا لتنفيذ عملية عسكرية في لبنان. وكان الصحافي المقرّب من نتنياهو، عاميت سيغال، أفاد "القناة 12" العبرية في وقت سابق، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يكتفِ خلال لقائه الأخير مع نتنياهو بمنحه الضوء الأخضر لعملية عسكرية ضد لبنان، بل يدفع بنفسه الجيش إلى تنفيذها في أسرع وقت ممكن.
أوضح مصدر سياسي رفيع لـ "نداء الوطن" أن الموقف اللبناني الرسمي من مسألة حصرية السلاح وتنفيذ القرار 1701 واتفاقية وقف الأعمال العدائية، يقوم على مقاربة سيادية متدرجة تستند إلى تعزيز دور الدولة والجيش حصرًا، بالتوازي مع تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته حيال الانتهاكات الإسرائيلية.
وأشار المصدر إلى أن "استكمال انتشار الجيش حتى الخط الحدودي، لا يزال يواجه عوائق مباشرة ناجمة عن بقاء قوات إسرائيلية في نقاط محتلة. وفيما يولي لبنان أهمية خاصة لدور
الأمم المتحدة والقوى الدولية العاملة في الجنوب، سواء في المرحلة الحالية أو في أي صيغة مستقبلية يتم التوافق عليها بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، تفيد مصادر دبلوماسية أميركية بأن عددًا من الدول المشاركة في قوة حفظ السلام في جنوب لبنان يتجه إلى الانسحاب قريبًا من مهامه ضمن القوة الدولية.
وعلم أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، لا يزال متمسّكًا بموقفه الداعم لحصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، غير أن تنفيذ هذا الموقف يبقى مرتبطًا بالظروف الميدانية والسياسية. وبالنسبة لجلسة الحكومة، تؤكد مصادر بعبدا أن الأولوية هي للاستماع إلى تقرير قائد الجيش حول المرحلة الأولى من خطة الانتشار: هل أُنجزت بالكامل؟ وهل بات ممكنًا الانتقال إلى المرحلة الثانية؟ فموقف الرئيس سيتحدّد بناءً على هذه المعطيات. وتُشدّد المصادر على أن المرحلة الأولى لا تُعدّ منجزة ما دام انتشار الجيش لم يصل إلى الحدود الجنوبية بسبب عرقلة الاحتلال الإسرائيلي.
وفي الإطار الحكومي، علم أن رئيس الحكومة نوّاف سلام، عقد مساء الثلثاء اجتماعًا مع قائد الجيش رودولف هيكل، جرى خلاله البحث في جلسة اليوم وتقرير خطة الجيش. وبينما فضلت أوساط الجانبين التكتم على تفاصيل اللقاء ومداولاته، وصفت مصادر مطّلعة الاجتماع بأنه كان "جيّدًا". وأيضًا، لفتت مصادر إلى أن وزراء "القوات اللبنانية" سيطالبون بالإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح، ويدعون إلى اختصارها بفترة لا تتجاوز 3 أشهر بدل تقسيمها إلى مرحلتين من 6 أشهر. ويرون أن التطورات الإقليمية تفرض عدم المماطلة.
وبحسب المعلومات يشترط الأميركيون لإبعاد شبح الحرب، صدور بيان رسمي عن "حزب الله" يُعلن فيه بشكل صريح موافقته على تسليم سلاحه وصواريخه شمال الليطاني لصالح الجيش اللبناني.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن تقرير قيادة الجيش بشأن تنفيذ خطة حصرية السلاح يسير كما هو مخطط له، وإن ظهر الكثير من العوائق، وبالتالي لا عودة عن القرار المتخذ في هذا الشأن. واشارت الى ان قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيشرح تفاصيل تنفيذ المرحلة الاولى قبل الإنتقال الى المرحلة الثانية، في حين تبقى بعض التفاصيل مناطة بإجراءات تنفذها قيادة الجيش.
وأكدت هذه المصادر ان مَنْ وافق على تكليف الجيش بتنفيذ حصرية السلاح لا يجوز له الاعتراض على الإنتقال الى المرحلة الثانية في شمال الليطاني والتي تُعدُّ من اصعب المراحل.
وقالت ان تكرار رئيس الجمهورية انجاز الجيش المهام الموكلة اليه دليل ثقة به، وهو ما سيعيد التأكيد عليه في المجلس الذي لن يجد اي داع في اعادة تكليف الجيش طالما ان القرار متخذ سابقاً.
وتحيط بالجلسة، وهي الاولى لهذا العام، ظروف ومعطيات على صلة لما يتحضر للبنان اسرائيلياً، والتباينات الداخلية إزاء ملف حصر السلاح، مع الانشغال العالمي بمجريات ما بعد وضع اليد الاميركية على النفط الفنزولي، والتوتر في الاطلسي مع
روسيا الاتحادية، فضلاً عما يجري داخل ايران، والتهديدات المتبادلة مع اسرائيل.
وكشفت بعض مصادر المعلومات ان هناك تنسيقاً بين عدد من الوزراء عشية الجلسة: وزراء القوات والكتائب «والاشتراكي» والوزراء المحسوبين على رئيس الحكومة، لتوحيد الموقف، بهدف رفض عدم الخروج بموقف واضح من الحكومة بشأن اعلان انتهاء المرحلة الاولى من خطة حصر السلاح، والبدء بالمرحلة الثانية شمال الليطاني، ورفض اي اعلان عن بدء المرحلة الثانية من دون تحديد مهلة زمنية واضحة.
وأفاد مصدر وزاري "الديار" أنّ التوجّه الرسمي في جلسة مجلس الوزراء اليوم هو إعلان انتهاء المرحلة الأولى من عملية حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، باستثناء المناطق أو النقاط التي لا تزال محتلة من قبل العدو الإسرائيلي.
وأوضح المصدر الوزاري أنّ الحكومة تتّجه أيضاً إلى الإعلان عن المرحلة الثانية من العملية، الممتدّة من الليطاني شمالاً، في إطار استكمال مسار حصر السلاح على مراحل. ورغم توجّه البعض إلى اعتبار أنّ «نزع الفتيل» يتمّ عبر عدم تحديد مهلة زمنية للمرحلة الثانية، أكّد المصدر أنّ التوجّه الحكومي هو وضع مدة زمنية واضحة لتنفيذها.
وعن سؤال عمّا إذا كانت المرحلة الثانية ستُربط بتنفيذ العدو الإسرائيلي لما يتعلّق به من بنود الاتفاق من جهته، ولا سيّما في ما خصّ الالتزامات الميدانية والانسحابات، أجاب المصدر الوزاري أنّ هذا الأمر سيُبحث داخل مجلس الوزراء.
ووفق مصادر وزارية لـ«البناء» فإنّ المشهد لم يتضح بعد والاتصالات استمرّت إلى ساعة متأخرة من ليل أمس من أجل التوافق على إخراج للجلسة لتفادي أي توتر حكومي، وتتركز الجهود على التوصل إلى قرار توافقي بعد سماع رأي وموقف قائد الجيش خلال الجلسة بناء على تقريره الميداني.
ووفق المعلومات فإن الوزراء المحسوبين على ثنائي حركة أمل وحزب الله لم يتلقوا بعد التوجيهات بخصوص الموقف من الجلسة، والاتصالات ستستمر حتى ما قبل انعقادها. لكن هناك صيغ عدة تم بحثها خلال اليومين الماضيين تجري مشاورات بين الرؤساء للتوافق على صيغة موحدة للبيان أو الإعلان الحكومي المتوقع صدوره اليوم بعد الجلسة.
وذكرت معلومات أن عدداً من الوزراء سيطالبون المجلس بتكليف الجيش الانتقال إلى المرحلة الثانية من دون ذرائع، ووضع مهل زمنية لتطبيقها، فيما سيطلب عدد من وزراء الثنائي الكلام بالجلسة للإعلان عن رفض الإمتثال لإملاءات الخارج في مسألة سلاح المقاومة والبحث في كيفية حماية لبنان واستراتيجية الأمن الوطني.
وبحسب أوساط مطلعة فإن تقرير قائد الجيش وموقف القائد سيكون سيد الموقف والفيصل في قرار الحكومة التي من المفترض أن تستند إلى هذا التقرير، لا إلى الضغوط السياسية الخارجية والضغوط الداخلية من بعض الوزراء. وتشير الأوساط إلى أن قائد الجيش لن يعلن نهاية المرحلة الأولى بسبب استمرار «إسرائيل» احتلال عدة نقاط داخل الأراضي اللبنانية واعتداءاتها اليومية، كما لن يضع العماد هيكل مهلاً زمنية للمرحلة الثانية بحال تم تكليفه من مجلس الوزراء بذلك، بل سيعرض تقريره ويقول رأيه ويضع الكرة في ملعب الحكومة.
ووفق المعلومات، فإن التوجّه في جلسة اليوم بأن يجترح الجيش اللبناني المخرج، بأن يعلن منحه المزيد من الوقت لإنهاء المرحلة الأولى، أو يعلن الانتقال إلى المرحلة الثانية من دون وضع مهلة زمنية وربط إنجازها بجملة مطالب من ضمنها الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات ودعم الجيش وتعزيز قدراته.