قال رئيس الحكومة نواف سلام، إنّ "ملفّ "أبو عمر" هو عمليّة نصب واحتيال هدفها ماليّ وإنّ كان مسرحها سياسيًّا"، وأضاف: "للأسف أنّ عدداً من السياسيين اللبنانيين تمّ الإيقاع بهم، وما يؤسفني أكثر هو محاولة استخدام السياسة لمحاولة التشكيك بشرعية الحكومة".
وأكّد سلام في حديثٍ للـ"أم تي في" ضمن برنامج "صار الوقت" مع الزميل مارسيل غانم أنّ "الهدف الأول لحكومتنا هو استعادة ثقة الناس، وهذا ما نعمل عليه منذ عام".
وتابع: "من الجيّد أنّ تكون هناك تعددية في الساحة السنيّة"، وقال: "ولا مرّة كان فيه قطب واحد" بل كان هناك قطب طاغٍ، والحريريّة لم تنتهِ ولها جمهور كبير".
وشدّد سلام على أنّ "الحكومة أنجزت الكثير في الإدارة من خلال التعيينات والهيئات الناظمة، وأيضاً في خطّة حصرية السلاح واستعادة قرار الحرب والسّلم، وهذا ما ظهر اليوم في جلسة الحكومة".
وأشار إلى أنّ "أكثر من 400 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلدهم، وتمّ شطبهم على لوائح الأمن العام".
وقال سلام: "كنتُ أوّل مَن قال إنّ قانون الفجوة الماليّة ليس الحلّ الأمثل وليس مثاليًّا، ولكنّه ضروريّ لأنّه لا يُمكن أن نستمرّ بالمسار نفسه، ويجب أن يتحمّل أحد المسؤوليّة".
واعتبر أنّ "مسألة
إعادة الإعمار قضية وطنيّة كبرى كان من الظلم أن تنتهي بـ"مؤتمر المصيلح" وبحضور وزيرين فقط"، وأوضح أنّ "الامتناع عن المشاركة لم تكن ضدّ
رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهذا الملفّ من مسؤوليّة السلطة التنفيذيّة وإن شاء الله قريباً نُباشر بالعمل".
وأضاف سلام "نعمل على عقد مؤتمر لدعم الجيش في
باريس في شباط ، وملتزمون بالخطة التي وضعها الجيش وهي حصر السلاح في جنوب الليطاني واحتواء السلاح في المناطق الأخرى".
ورأى أنّ "دور
المقاومة انتهى عام 2000 مع التحرير"، وقال: "ما يحمي
لبنان اليوم هو الدولة والجيش، وحصريّة السلاح هي لصالح الجميع وليست موجّهة ضدّ أحد".
وتابع سلام: "نحن لم نخترع في هذه الحكومة مسألة حصريّة السلاح، وهي مذكورة في اتفاق
الطائف بعبارة "بسْط الدولة سلطتها على كامل الأراضي
اللبنانية بواسطة قواتها الذاتية".
ولفت إلى أنّ "موضوع تحسين ورفع رواتب الموظفين في القطاع العام موجود في جدول اهتمامات الحكومة الأساسيّة".
وقال سلام: "درسنا أرقام
مصرف لبنان والإمكانات المتوفّرة والتقديرات للاقتصاد لنتوصّل إلى مشروع القانون المالي، وكلّما تأخرنا يوماً على إقراره كلّما ذابت الودائع بشكلٍ أكبر".
وأكّد أنّ "القانون واضح، والدولة ستتحمل مسؤولية الدين في ما يتعلّق بمشروع استرداد الودائع والانتظام الماليّ".
وأضاف سلام: "التزمنا بالبيان الوزاري للدخول ببرنامج مع صندوق النقد، وهذا مفتاح لأبواب أخرى تتيح الوصول إلى الجهات المانحة".
وأشار إلى أنّ "هناك 782 ألف حساب تحت المئة ألف دولار، أيّ ما يُشكّل 85 في المئة من المودعين، وهؤلاء سيستردون ودائعهم بالكامل من دون أي حسومات".
واعتبر سلام أنّ "السريّة المصرفيّة تحوّلت إلى نقمة وإلى ستار لتجار الكبتاغون وعمليات تبييض الأموال"، وقال: "لذلك قرّرنا رفعها لحماية لبنان".