تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تصعيد يلامس الحرب دون الانزلاق اليها!

Lebanon 24
07-01-2026 | 22:26
A-
A+
Doc-P-1465262-639034491253872132.jpg
Doc-P-1465262-639034491253872132.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ابراهيم ناصر الدين في" الديار": هل ثمة سوء فهم بين الولايات المتحدة الاميركية والسلطات اللبنانية؟ ووفق مصادر سياسية بارزة، فان تكرار رئيس الجمهورية جوزاف عون انتقاده لمجموعة من الوشاة اللبنانيين، المستمرين في إلحاق الضرر بالموقف اللبناني في العاصمة الاميركية، لا يعبر عن حقيقة الازمة الراهنة مع واشنطن. فالرئيس محق في اتهاماته، ويملك الادلة القاطعة على الدور السلبي لهؤلاء، لكن المشكلة تبدو في مكان آخر. فالرئيس عندما اطلق تصريحاته التطمينية من بكركي صباح عيد الميلاد، واعتبر ان «شبح الحرب» ابتعد، لم يكن يحلل موقفا سياسيا، بل كانت لديه معطيات اميركية جدية نقلها السفير الاميركي ميشال عيسى، بتدخل بلاده للحد من التصعيد الاسرائيلي، وجاء ذلك عقب اجتماع «مثمر» للجنة الميكانيزم، حضره حينئذ رئيس الوفد اللبناني سيمون كرم، الذي حمل معه ايضا اجواء ايجابية سمعها من الجنرال الاميركي، الذي اشاد بعمل الجيش اللبناني جنوب الليطاني، وكانت كل المعطيات تشير الى وجود تفهم اميركي لوتيرة العمل الميداني، بما يسمح لتمديد فترة «السماح» الى نحو 4 اشهر جديدة، قبل استئناف الضغط لتنفيذ «حصر السلاح» شمال الليطاني.
لكن المفاجأة غير السارة، جاءت مطلع العام الجديد مع دخول التصعيد الاسرائيلي مرحلة جديدة غير مسبوقة، حيث توسعت مروحة الاعتداءات لتصل الى صيدا، وتشمل مناطق واسعة شمال الليطاني، تزامنا مع تسريبات اسرائيلية عن عدم وجود «خطوط حمراء»، سواء في الضاحية الجنوبية او بيروت.
وامام هذه الوقائع، تبدو السلطات اللبنانية في موقف لا تحسد عليه، فلا معلومات عند المسؤولين عن اسباب التراجع الاميركي عن ضخ الاجواء الايجابية، علما ان واشنطن تملك احاطة كاملة عن طبيعة الموقف اللبناني المنتظر.!
وفي هذا السياق، تشير اوساط ديبلوماسية الى ان الاميركيين دخلوا في مرحلة اعادة الحسابات ازاء الملف اللبناني، وباتوا اقرب الى الموقف الاسرائيلي القائل بضرورة اقفاله في اقرب وقت ممكن. لكن واشنطن كانت حريصة بالامس على ايصال «رسالة» الى السلطات اللبنانية، من خلال بيان صدر عن السفارة الاميركية، اعلنت فيه «ترحيب الولايات المتحدة الأميركية بالخطوات الإصلاحية التي تتخذها حكومة الرئيس نواف سلام، بما في ذلك موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الفجوة المالية، مما يُسهم في عودة ثقة المؤسسات المالية الدولية، بما فيها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في الاقتصاد اللبناني ويساعده على التعافي. ويبدو ان مراجعة قد حصلت للموقف الاميركي، ولم يعد من مصلحة لتجميد الملف اللبناني الى اجل غير مسمى، وازداد القلق في بيروت من عدم القدرة على تجنيب لبنان «العاصفة» العاتية التي تضرب المنطقة والعالم، ومن المنتظر ان يحصل المسؤولين على اجوبة اكثر وضوحا خلال الساعات المقبلة التي تلي جلسة الحكومة، وعندئذ «سيبنى على الشيء مقتضاه»، بعد ان تتكشف مسارات «الرياح» الاميركية، والتي قد تسمح بالرهان على شراء الوقت أو عدمه؟!    
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك