تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"الحزب" يتحضر للحرب وأبعاد خطرة حملتها غارات إسرائيل مطلع الاسبوع

Lebanon 24
07-01-2026 | 22:46
A-
A+
Doc-P-1465265-639034494219792963.webp
Doc-P-1465265-639034494219792963.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت باسكال صوما في" نداء الوطن": في لبنان تتزاحم المعلومات والتقارير التي تشير إلى حرب محتملة قريبة، فقد أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المؤسسة الأمنية في إسرائيل ترفع مستوى الجهوزية لاحتمال تنفيذ عمل عسكري ضد "حزب الله"، وذلك بعد انتهاء المدة التي كانت ممنوحة للدولة اللبنانية لنزع السلاح، أي حتى نهاية عام 2025. وإذا كان الضوء الأخضر الأميركي ما زال غير معلن ويشوبه بعض الغموض، إلا أن مؤشرات عدة تدلّ على أن الحرب لم تعد مجرد تهديد. بحسب مصادر خاصة لـ "نداء الوطن" عمم "الحزب" على مسؤوليه وعناصره منذ فترة بوجوب الحذر الشديد، مانعًا إياهم من التوجه إلى الجنوب، حفاظًا على سلامتهم. ويروي المصدر أن "المسؤولين الميدانيين والعناصر يعيشون عدم استقرار كبيرًا، إذ يطلب منهم بشكل متكرر تغيير أماكن سكنهم حفاظًا على حياتهم، بخاصة أن الاغتيالات لم تتوقف، ويحاول "حزب الله" الحفاظ على من بقي على قيد الحياة من كادراته، في ظل ظروف مالية صعبة وحصار من كل الجهات".
في المقابل يرى الخبير العسكري العميد المتقاعد سعيد قزح في حديث لـ "نداء الوطن" أن "حزب الله" تلقى ضربات قاسية لا يمكنه الشفاء منها، ولن يستطيع بعدها إعادة نسخة "حزب الله" القديمة، لكنه لا يزال في طور تحضير نفسه للحرب، إنما ليس عبر ترسانة عسكرية، بل عبر إعادة النسخة التي كانت قبل عام 2000 أي قبل التحرير، بما يمكن تسميته "حرب العصابات". وذلك عبر تحضير فرق صغيرة لا يتعدى أفراد الواحدة منها 10 أشخاص، وذلك لإقامة كمائن والقيام بأعمال هجومية على مراكز الجيش الإسرائيلي الموجودة في جنوب لبنان، أو الدفاع في حال قام الجيش الإسرائيلي بعمليات برية". ويتابع "من المؤكد أن القدرة الصاروخية للحزب تضررت بشكل كبير، والتحسينات التي يقوم بها الآن متعلقة بالمسيرات، وهناك تقارير إسرائيلية عالمية عن أن "حزب الله" يعيد بناء أسطول المسيرات الخاص به". ويعتبر قزح أن "حرب العصابات وأسطول المسيرات هما السلاحان الوحيدان اللذان يستطيع "حزب الله" استعمالهما، وهو يحاول إنشاء منظومة صواريخ او إعادة تفعيل الصواريخ الموجودة مع منصات الإطلاق، في منطقة إقليم التفاح، لكن المراقبة الإسرائيلية الدائمة لمنطقة إقليم التفاح وجبال الريحان والنبطية، تمنعه من إعادة بناء القدرة الصاروخية في هذه المنطقة". حاليًا، لدى "حزب الله" صواريخ بعيدة المدى موجودة في منطقة بعلبك الهرمل، وهذه المناطق ستشهد موجة غارات إسرائيلية، في حال لم يلتزم الحزب بخطة حصرية السلاح"، بحسب قزح، ولذلك سينصب التركيز الإسرائيلي على منطقة بعلبك الهرمل، وإقليم التفاح الواقعين شمال الليطاني، في حال نشوب الحرب.
ورأى قزح أن "تصاريح نعيم قاسم وقيادات "حزب الله" تدخل ضمن الحرب النفسية، أو ضمن محاولة التأثير على بيئة الحزب عبر استخدام الخطابات التجييشية، لبيع أوهام لمؤيديهم، وذلك تحضيرًا للانتخابات بالمرتبة الأولى ولعدم بث روح الإحباط بين جمهور البيئة في المرتبة الثانية".
وكتب ابراهيم حيدر في" النهار": المؤشرات كلها تدل على أجواء تصعيدية في ضوء التلويح الإسرائيلي بالحرب والاستعدادات لعمليات عسكرية ضد "حزب الله".
ما يدعم احتمالات الحرب في المنطقة، هو انسداد الخطوط المفتوحة غير المباشرة في التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، ثم ما سرّب عن لقاء ترامب - نتنياهو الأخير حول الضوء الأخضر الأميركي لتوسيع العمليات ضد "حزب الله" في لبنان أو الحرب ضد إيران.
كل الأجواء باتت تدل على أن لا تسوية كبرى بين أميركا وإيران، أقله في المدى المنظور، وهو ما ينعكس تصعيداً قد يصل إلى الحرب. يبقى لبنان ضمن دائرة التهديد وفق ما يُنقل عن استعدادات في تل أبيب لتوجيه ضربات ضد "حزب الله" تترافق مع حملات إعلامية وترويج أن الحزب يعيد بناء قوته وأن الحكومة اللبنانية عاجزة عن سحب سلاحه. يبدو أن لبنان مقبل في ظل الأجواء الدولية والإقليمية على مرحلة خطرة قد تطال المرافق العامة للدولة.
المشكلة أن لا مناعة لبنانية تحمي البلاد من خطر حرب مدمرة. وما لم تحسم مسألة السلاح وتنازل "حزب الله" للدولة لتصبح صاحبة القرار والجيش الآمر الناهي، فإن البلاد ستكون أمام محطة مفصلية لا يعود معها الحديث عن فئة أو طائفة، بل الكارثة تطال اللبنانيين بمختلف فئاتهم. الطريق واضح لتجنيب لبنان الحرب، تسليم الدولة زمام الأمور، ووقف الحملات ضدها، فهل يعيد الحزب تقييم تجربته ويخرج من دائرة الإنكار والأوهام، قبل أن تحل الكارثة بالطائفة والدولة معاً؟  
 وكتب ابراهيم بيرم في" النهار": الغارات الإسرائيلية النوعية أتت عشية حدثين لبنانيين، الأول هو اجتماع لجنة "الميكانيزم"، والثاني اجتماع الحكومة اللبنانية الموعود والذي يفترض أن يعلن تحرير جنوب الليطاني من أي وجود مسلح غير الوجود الرسمي، أي إنهاء المرحلة الأولى من خطة الحكومة التي أقرت في 5 آب الماضي، مقدمة للبدء بالمرحلة التالية المعروفة بخطة ما بين النهرين. كل هذا يعني أن إسرائيل شاءت هذه المرة عملاً عسكرياً نوعياً يكون بمثابة رسالة فحواها أنها ترصد عن كثب كل الوقائع اللبنانية المتصلة بها، وأنها ليست في وارد اعتماد سياسة غض البصر أو التساهل حيال ما تطالب به.
ويقدم الخبير الإستراتيجي العميد الركن المتقاعد الياس فرحات شرحه لـ"النهار"، فيقول: "في تقديرنا أن هذا التصعيد انطوى على وقائع عسكرية جديدة، سواء من حيث المدى الجغرافي لهذه الإغارات أو من جهة نوعية الأهداف. فعلى المستوى الأول، كانت لافتة الإغارة على بلدتي المنارة في البقاع الغربي – راشيا وأنان في قضاء جزين، وعلى المنطقة الصناعية في صيدا، والواقعة عملياً بين صيدا وجارتها الغازية. والمعلوم أنه في الغارة على المنارة استهدف الطيران منزل شرحبيل السيد، وهو كادر سياسي – عسكري على صلة بـ"الجماعة الإسلامية" وبحركة "حماس"، وقد استشهد بغارة إسرائيلية إبان مواجهات حرب الإسناد، واعتبرته إسرائيل في حينه "صيداً ثميناً"، لذا لا يمكن تفسير الغارة الأخيرة على منزله إلا أنها عبارة عن رسالة موجهة إلى رفاقه فحواها أنكم تحت مجهرنا وأعيننا، إضافة إلى أن الغارة نفسها هي واحدة من الوقائع التي تثبت استعداد تل أبيب لتوسيع ميدان المواجهة.
أما الغارة على أنان الجزينية الصغيرة والتي يقطنها أبناء طائفة واحدة، في محيط متجانس دينياً وطائفياً، فلا يمكن تفسيرها إلا بأنها رسالة تخويف وترهيب لسكانها وسكان الجوار، لكي يعلو الصوت مع الآخرين في وجه الحزب ويحملوه المسؤولية قبل أن يتحول هذا النموذج إلى فعل يومي يضعهم في عين العاصفة والخطر".
وعن ضرب مدينة صيدا الصناعية، يقول فرحات: "صحيح أنه سبق لهذه المدينة أن تلقت ضربة مماثلة إبان المواجهات، إلا أن ضربة الأمس لها بطبيعة الحال أبعاد أخرى يمكن أن تكون أيضاً رسالة إلى صيدا المدينة تدعوها إلى الابتعاد عن الحزب، وإلا ستتلقى المزيد من الضربات المؤذية، لا سيما أن المدينة الصناعية بؤرة نشاط اقتصادي كبير يعتاش منها أكثر من 300 عائلة من صيدا نفسها ومن المحيط".
ويخلص فرحات إلى الاستنتاج أن الأبعاد التي تنطوي عليها ضربات الإثنين متعددة، أبرزها أن الإسرائيلي قد قرر الشروع عملياً في تصعيد الهجمات بعدما صعد التهديدات إلى أقصاها، وأنه ليس في وارد إعطاء أي ضمانات يطالب بها لبنان مقابل حصر السلاح، ويقول إنه ما زال في المربع الأول حيث كلمة الفصل له وحده.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك