تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سعيد يُطلق الملاحقات لإسترداد أموال مصرف لبنان المنهوبة

Lebanon 24
08-01-2026 | 22:12
A-
A+
Doc-P-1465805-639035326829454798.webp
Doc-P-1465805-639035326829454798.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشف حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد عن سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة التي باشرها مصرف لبنان والتي سيواصل متابعتها في لبنان وخارجه، مؤكداً أن «مصرف لبنان لا يسعى إلّا إلى استرداد أموال من أشخاص أساؤوا استعمال وظيفتهم وخالفوا واجب الأمانة والعناية والولاء لمهامهم أكانوا في مصرف لبنان أو كانوا شاغلين مناصب في مصارف خاصّة أو في مكاتب استشاريّة وانتهكوا القوانين والأنظمة التي تحكم عمل المصرف المركزي، بهدف وحيد وهو الإثراء غير المشروع...
واشارت مصادر مالية لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المقصود هو الحاكم السابق لـ«المركزي» رياض سلامة وشقيقه رجا.

وكتبت" النهار": برز تطور مالي استثنائي أمس، تمثّل في خطوة حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد بالكشف عن سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة التي باشر بها مصرف لبنان، والتي سيواصل متابعتها في لبنان وخارجه "لاسترداد أموال من أشخاص أساؤوا استعمال وظيفتهم وخالفوا واجب الأمانة والعناية والولاء لمهامهم، أكانوا في مصرف لبنان أو كانوا شاغلين مناصب في مصارف خاصّة أو في مكاتب إستشاريّة وانتهكوا القوانين والأنظمة التي تحكم عمل المصرف المركزي، بهدف وحيد وهو الإثراء غير المشروع".
وأعلن أن مصرف لبنان تقدم بشكوى جزائية بحق مسؤول سابق في مصرف لبنان الحاكم السابق رياض سلامة من دون تسميته، وكذلك بحق شخص طبيعي مصرفي سابق، وليس بحق أي مصرف، "وهو شكّل بأفعاله استثناء ًعن العاملين في هذا القطاع الذي يرعاه ويصون حقوقه وموجباته مصرف لبنان حصراً. وقد تمت عملية التدوير والاستيلاء على أموال مصرف لبنان عن طريق إنشاء أربع شركات وهمية في الخارج وتحديداً في جزر الكايمان، والتي أسفرت في نهاية المطاف إلى إثراء غير مشروع لهذين الشخصين المدّعى عليهما، وغيرهم من أشخاص التي سيكشفها التحقيق القضائي تباعاً.

وكتبت" نداء الوطن": شكّل المؤتمر الصحافي الذي عقده حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أمس، نقطة تحوّل في المشهد، لجهة بدء مرحلة جديدة تستند إلى الحقائق التالية:
أولًا- حسم موقف المركزي حيال العهود السابقة في الحاكمية، لجهة الانتقال من ضفة المتفرج إلى ضفة الادعاء على الأشخاص المتورطين في الفساد الذي أدّى إلى ضياع أموال وحقوق عائدة لمصرف لبنان.
ثانيًا- الانتقال من مهادنة الدولة وانتظار ما ستقرره بالنسبة إلى ديونها حيال مصرف لبنان، إلى مرحلة تبيان الحقائق وتقديم كشف حساب مفصّل بكل ما أخذته الدولة من المركزي من أموال بطرق وأساليب متنوعة. وقد أعطى سعيد تلميحًا إلى حجم هذه «الديون» التي تبلغ 3 أضعاف مبلغ الـ 16,5 مليار دولار، وهو الدين الذي يطالب المركزي الدولة به، وتحاول الأخيرة التملّص منه.
ثالثًا- بهذه الطريقة، قطع سعيد الطريق على أي اتهام مستقبلي له بالتقصير، على اعتبار أن المركزي هو الجهة المتضررة من ضياع الأموال، ولا يفترض أن يبقى في موقع المتفرج بل ينبغي أن يكون طرفًا أساسيًا في المطالبة بحقوقه.
رابعًا- رسم إطار جديد للعلاقة بين المركزي والمصارف، لناحية تطبيق التعاميم، ووضع حد لسياسة صيف وشتاء فوق سطح واحد.
خامسًا- سوف تساعد الأرقام التي سيعلنها مصرف لبنان لاحقًا كما وعد، في شأن حجم ديونه للدولة، في تظهير مسؤولية الدولة عن الانهيار، وبالتالي، حجم المساهمة التي ينبغي أن تضطلع بها الدولة في مشروع حل الفجوة المالية.


وكتبت سابين عويس: خطوة جريئة وغير مسبوقة خطاها أمس حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، فتح فيها معركة المساءلة لاسترداد أموال المصرف المركزي وتوفير السيولة اللازمة لسداد حقوق المودعين.تكمن أهمية هذه المعركة في أنه استند فيها إلى القضاء من خلال إعلانه مجموعة من الإجراءات القانونية والقضائية بدأها المركزي، من عقر داره أولاً، عبر الادعاء على الحاكم السابق من دون أن يسميه، وعلى المصرفيين والشركات التي أنفقت أموال المودعين مدى الأعوام الأخيرة. أما المعركة الأهم فستكون في وجه الدولة لاستعادة الأموال التي أنفقت من دون الاعتراف بها.
يرفض سعيد اعتبار ما أعلنه أمس وشكّل قنبلة في الوسط المالي والمصرفي والسياسي، معركة في وجه أي فريق، كما يأبى وضع كلامه في إطار توجيه رسائل إلى أي جهة، مكتفياً بالتزامه سلوك المسار القضائي محلياً وخارجياً لتحقيق أهدافه التي يختصرها باثنين: إرساء مبدأ المساءلة من أجل محاسبة المرتكبين، وتبين وجهة استعمال أموال الناس، من أجل استرجاعها لأصحابها من المودعين.
إذا، قلب الحاكم الطاولة على رؤوس الجميع، في دعوة غير مباشرة إلى تحسس المعنيين رقابهم، بعدما كسر كل محاذير الدولة العميقة وعرّى المتلطين وراء النفوذ، واضعاً القضاء أمام مسؤوليته. وتبين أن الحاكم لم يلجأ إلى إعلان هذه الإجراءات إلا بعدما استكمل كل معطيات الملفات القضائية التي فتحها، لئلا يترك أي ثغرة يمكن النفاذ منها لتعطيل التحقيقات أو تأخيرها كما حصل في الأعوام الثلاثة الأخيرة، حيث كانت المعطيات لدى القضاء ولم يتحرك.
ضرب الحاكم بمواقفه أمس أكثر من عصفور بحجر واحد. فهو قدّم لرئيس الجمهورية (ولو من دون قصد) إنجازاً قضائياً في الذكرى الأولى لانتخابه، من خلال فتح ملف الفساد داخل المركزي وفي القطاع المالي والمصرفي.
وبهذه الخطوة، وجّه صفعة إلى أصحاب الحملات الأخيرة الذين حمّلوا المركزي مسؤولية مشروع قانون الفجوة، في محاولة للتنصل من المسؤولية السياسية والحكومية ورميها على الجهة الاستشارية التي سيترتب عليها التنفيذ. قال للجميع بالفم الملآن أن لا خيمة فوق رأس أيّ جهة، مؤكداً أن ما بدأ مع الدعاوى ضد الحاكم السابق ورئيس مجلس إدارة أحد أكبر المصارف في لبنان، ليس إلا البداية، وأن السبحة ستكرّ تباعاً.
رفع الحاكم عنه التهمة التي سعت جهات عدة إلى إلصاقها به منذ توليه مهماته، بأنه حليف المصارف، علماً أنه ميّز بدقة بين المصارف التي يجب أن تستعيد دورها والمصرفيين الذين أساؤوا الأمانة المودعة في مصارفهم.
لكن السؤال أو التحدي أمام سعيد اليوم: هل هو قادر على الوقوف في وجه الدولة العميقة التي فتح أبواب جهنمها، بحيث يرفض أن يكون شاهد زور على إنفاق أموال المودعين على أكثر من وجهة لا تتحملها المصارف والقيادة السابقة للمركزي فحسب، وإنما أيضاً الدولة التي أهدرت نحو ٥٠ مليار دولار، منها ٨،٩ مليارات على سياسة الدعم، و٢٤،٥ ملياراً على الكهرباء، فيما الدولة لم تعترف إلا بمذكرة تفاهم ب ١٦،٥ ملياراً؟!   
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك