تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بيان الجيش: ورقة لبنانية استباقية

Lebanon 24
08-01-2026 | 22:47
A-
A+
Doc-P-1465813-639035355015282400.jpg
Doc-P-1465813-639035355015282400.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ميشال نصر في" الديار": بدا بيان الجيش كورقة لبنانية استباقية، تقول للخارج إن الدولة ما زالت موجودة، وتقول للداخل إن المؤسسة العسكرية ليست خارج النقاش السيادي بل في قلبه، وإن "حصرية السلاح" جنوب الليطاني لم تعد شعارا مؤجلا.

اللافت في البيان عدم اكتفائه بالإعلان عن نيات، بل قدّم سردية إنجاز مرحلية، عبر التأكيد أن المرحلة الأولى من خطة "درع الوطن" قد حققت أهدافها بشكل فعّال وملموس على الأرض، وهو توصيف غير مألوف في بيانات الجيش، التي اعتادت لغة التحفّظ، ما يشير إلى رغبة واضحة في تثبيت وقائع سياسية - عسكرية، وإبلاغ الداخل والخارج أن الجنوب يشهد تغييرا فعليا في قواعد الانتشار والإمساك بالأرض، ولو ضمن هوامش معقّدة ومقيّدة.

البيان يحمل بعدا دوليا واضحا، من خلال التشديد على التنسيق مع قوات اليونيفيل وآلية مراقبة وقف إطلاق النار (الميكانيزم)، وهذا يعكس إدراك قيادة الجيش أن معركة بسط السلطة ليست عسكرية فقط، بل ديبلوماسية بامتياز، وأن تثبيت أي إنجاز ميداني يتطلّب غطاءً دوليا متماسكا لا يقل أهمية عن الانتشار العسكري نفسه.

هكذا، لم تعد المسألة محصورة ببيان أو تأييد، بل باتت مشهد دولة: جيش يطرح خطة، سلطة تنفيذية تشرعن، ورئاسة تشريعية توازن، في محاولة واضحة لرفع سقف الموقف الرسمي، من دون كسر الخطوط الحمراء الداخلية. هو تماسك مدروس، كافٍ لإرسال رسائل ثقيلة الوزن إلى الداخل والخارج معًا.

فهل دخل لبنان فعلا زمن إعادة الإمساك بملف السلاح جنوب الليطاني؟ أم أننا أمام هدنة سياسية جديدة تُشترى بالبيانات، ريثما تفرض الوقائع كلمتها؟ سؤال مفتوح على كل الاحتمالات، لكن المؤكد أن ما قيل هذه المرة... لم يكن عاديًا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك