تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تفهّم خارجي لخطة الجيش وهكذا يقرأ "الحزب" مقررات الحكومة

Lebanon 24
11-01-2026 | 22:22
A-
A+
Doc-P-1467162-639037921594349320.jpg
Doc-P-1467162-639037921594349320.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت روزانا بو منصف في" النهار": ولم تنتهِ بعد التداعيات منذ الحرب الاسرائيلية الأميركية على طهران في حزيران الماضي وتفعيل حتمية انطلاق واقع جديد في ايران لم يتبلور بعد ولكن التوقعات باتت متعاظمة في شأن حصوله في المدى المنظور مع وضع اقتصادي يزداد انهياراً وحلفاء دوليين وإقليميين يشاركون الدول الغربية انتظارات ما سيؤول إليه الواقع الايراني، في ظل توقعات كبيرة بأنّ الأمور في إيران لا يمكن أن تبقى على حالها، أو بالاحرى لا تحتمل ان تبقى على حالها ايا تكن اتجاهات الامور . وتاليا فان الظروف الاقليمية قد تخدم لبنان مجددا من حيث لا تضطره الى خوض ليس فقط معارك امنية فحسب، علما انه ليس في صددها، بل حتى معارك سياسية من اجل المضي قدما في مسار اعادة بناء الدولة. فيما ان انتظار الظروف الخارجية قد لا يعفي الدولة من حتمية الانتقال الى الخطوات التالية في مسارها لا سيما المتعلق بحصرية السلاح وعدم انتظار التطورات الاقليمية ولو انها يمكن أن تؤثر إيجاباً بمعنى ما على لبنان. وقد ساهمت الضربات الاسرائيلية التي حصلت أخيراً لمواقع للحزب في شمال الليطاني في الاقرار الاسرائيلي ضمناً أنّ الجيش اللبناني وعلى غير ما صدر في بيان إسرائيلي من تشكيك في بيان الجيش اللبناني حول اكتمال استعادة سلطة الدولة في جنوب الليطاني ، قد نجح في تقديم الضمانات المطلوبة للمحافظة على الامن على الحدود اللبنانية الاسرائيلية.
 
وهذا تقرأه أوساط سياسية من بيان الجيش في 8 من الشهر الجاري الذي اعقبته غارات اسرائيلية بعد يوم من إعلانه أنه نزع سلاح حزب الله بشكل كبير جنوب نهر الليطاني، وأنه سيبدأ الاستعدادات للمرحلة التالية من نزع السلاح. اذ ان الغارات الجوية الإسرائيلية الكبيرة الجديدة في شمال الليطاني تشي بأنّ إسرائيل تثق بأنّ جنوب الليطاني غدا اكثر امنا ويمكن الثقة الى حد كبير بما انجز .
 
وتفيد معلومات بأنّ الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية كانت على اطلاع مسبق بالخطوات التالية للجيش اللبناني وما حققه. ولم يكن البيان ليصدر كما صدر مع تسجيله حاجة الى مهلة شهر اضافية وحظي بالدعم السياسي الفوري بدءا من رئاسة الجمهورية لولا أنّ هناك تفهّماً موضوعيّاً خارجيّاً لما اعلنه الجيش وخططه المستقبلية القريبة على خلفية اللقاء الذي عقده قائد الجيش رودولف هيكل في باريس في 18 الشهر الماضي مع ممثلين لكل من الدول الثلاث . فيما ان اللقاء الاخير الذي عقده رئيس الجمهورية جوزف عون مع رئيس الوفد اللبناني في لجنة الميكانيزم السفير سيمون كرم تمهيدا او تحضيرا لاجتماع اللجنة في 17 الجاري مبدئيا يفيد بان الامور لا تزال تسلك المسار المتوقع من دون تغييرات جذرية على خلفية الخطوات التي يقوم بها الجيش اللبناني، بل ان ثمة متابعة دقيقة على المسار السياسي أيضاً.

وكتب ابراهيم بيرم في" النهار": يقر مصدر مأذون له في الحزب بأن التوجهات التي ظهرت في بيان الحكومة الأخير في شأن خطتي الجيش المنجزة في جنوب النهر وتلك التي تنتظر الإنجاز في ما بين النهرين، كانت عبارة عن خلاصة تفاهم أفضت إليها اتصالات سبقت الجلسة. وقد انطوى هذا التفاهم على خطوات متدرجة بدأت ببيان قيادة الجيش ثم موقف الرئاستين الأولى والثانية ثم بيان الحكومة مجتمعة، قبل أن يصدر الرئيس نواف سلام موقفا مؤازرا.
ويشير المصدر إياه إلى أن من أبرز البنود في التفاهم أن يغفل أمر تحديد مهلة زمنية تلزم الجيش تنفيذ مهمة المرحلة الثانية لحصر السلاح، مما ظهّر موقفا رسميا موحدا ولو اخترقه البعض. لذا يضيف المصدر عينه، أن ما جرى في الجلسة الأخيرة للحكومة هو بمثابة ابتداع مخارج يمكن وضعها في إطار المصالح الوطنية التي نضمن الحؤول دون دفع الوضع الداخلي إلى تصعيد محتمل تحت وطأة تلافي الضغوط الخارجية، في حين أن التجربة أثبتت أن لبنان لم يحصل على شيء.
 
وبالإجمال، على عكس موقفه المتشنج غداة قرارات جلسة الحكومة في 5 آب الماضي، بدا الحزب أكثر ارتياحا وأقل قلقا، على رغم علمه أن ثمة من يعتبر أن ما حصل أخيرا هو أقرب إلى "ربط نزاع منه إلى الحل"، لكنه يرى أن الحكومة التي أجرت انعطافة عن مسار تصعيدي كانت اتخذته عندما أصدرت قرارات 5 أيلول، أكملت في جلستها الأخيرة تلك الانعطافة، وما زال الحزب يقدر أنه إذا كان أخرج من جنوب الليطاني فما زال يعتبر أن هذه البقعة لم تتحرر تماما ولم تعد إلى كنف الشرعية ما دام الاحتلال موجودا في التلال الخمس الحاكمة ومطلق اليد في الإغارات والاغتيالات وفي منع السكان من العودة إلى بلدات الحافة الأمامية.
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك