تسود في الأوساط السياسية والأمنية في
لبنان مخاوف جدية من احتمال إقدام
إسرائيل على تنفيذ عملية عسكرية محدودة ذات طابع دعائي في العمق اللبناني، سواء في الضاحية الجنوبية لبيروت أو في
منطقة البقاع.
وبحسب اوساط متابعة، فإن هذا السيناريو يندرج في إطار سياسة الضغوط القصوى التي تعتمدها
تل أبيب بالتوازي مع المسار التفاوضي القائم، في محاولة لرفع سقف التهديد والضغط النفسي.
وتشير المصادر إلى أن الهدف من خطوة كهذه سيكون توجيه رسائل سياسية مباشرة، ودفع المفاوض اللبناني إلى تقديم تنازلات إضافية تحت وقع التصعيد الميداني المحسوب.
كذلك تشير معطيات سياسية وأمنية إلى أن مسار التصعيد القائم في لبنان خلال المرحلة الحالية قد يكون مرتبطًا بشكل مباشر بالتوتر المتصاعد ضد
إيران.
ووفق المصادر، تسعى إسرائيل من خلال هذا التصعيد إلى توجيه رسائل قوة واضحة في اتجاه
حزب الله، بهدف ردعه ومنعه من الانخراط أو الدخول في أي مواجهة عسكرية إلى جانب إيران في حال اندلاع حرب إقليمية واسعة.
وتلفت المصادر إلى أن طبيعة الضربات وحدودها المدروسة تعكس رغبة إسرائيل في إبقاء الضغط مرتفعًا من دون الذهاب إلى حرب شاملة، مع التركيز على التأثير السياسي والعسكري في آن واحد.