تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بحر لبنان يغرق بالنفايات.. وهؤلاء أبرز المتضررين

آية الحاج - Aya El Hajj

|
Lebanon 24
12-01-2026 | 02:30
A-
A+
Doc-P-1467220-639038042876474955.webp
Doc-P-1467220-639038042876474955.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رغم هدوء الشواطئ في الشتاء وقلة الزوار، يبقى البحر يعاني من تلوث مستمر ومؤثر على كل من البيئة البحرية وصحة الإنسان والاقتصاد الساحلي. النفايات البلاستيكية، بقع الزيت، ومياه الصرف الصحي لا تختفي مع انخفاض الحركة على الشواطئ، بل تستمر في التأثير على الأسماك والكائنات البحرية.

قال الخبير البيئي الدكتور سمير الخطيب"إن مياه الصرف الصحي ما زالت تُصرف مباشرة إلى البحر في مناطق عدة، حاملة البكتيريا والمواد العضوية الضارة. حتى خلال الشتاء، تستمر هذه المشكلة بسبب الأعطال المستمرة في بعض محطات المعالجة، ما يجعل البحر يواجه تهديدًا دائمًا".وتابع: “هذه المياه تسبب نفوق أنواع بحرية أساسية، ما يخلل التوازن البيئي ويؤثر على السلسلة الغذائية البحرية بأكملها". وأضاف: “أي إهمال طويل سيؤدي إلى فقدان موارد بحرية حيوية، ويؤثر على صحة الإنسان عندما نتناول الأسماك الملوثة".

ولم تتوقف المخاطر عند مياه الصرف فقط، بل النفايات البلاستيكية مستمرة في البحر طوال الشتاء. قال الخطيب: “ثلاثة أرباع المخلفات التي تُجمع على الشواطئ هي من البلاستيك، وهذه المواد تبقى على الأمواج وعلى الشواطئ حتى بعد انتهاء الموسم الصيفي". وأفاد بأن "الأسماك والطيور البحرية تتغذى على هذه القطع، ما يؤدي إلى اختناقها وتقليل التنوع البيولوجي. تراكم هذه النفايات يجعل الشواطئ أقل جذبًا للزوار، ما يؤثر على السياحة الشتوية ويضغط على دخل أصحاب المطاعم والمقاهي على الساحل". وأكد "أن إذا لم نتعامل مع هذه المشكلة بسرعة، فإن آثارها ستكون طويلة الأمد على البيئة والاقتصاد المحلي".
ولم يغفل الخطيب الحديث عن التلوث الصناعي والزراعي: قال: “المصانع والمزارع ما زالت تصرف نفاياتها الكيميائية والأسمدة والمبيدات في الأنهار والبحر، مسببة تراكم المعادن الثقيلة مثل الرصاص والكادميوم". وتابع: “هذه المعادن تصل إلى الإنسان عند تناول الأسماك، وتشكل تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة. كما أنها تقلل من جودة المنتجات البحرية، ما يزيد الضغط على الصيادين والمطاعم الساحلية". وأضاف: “استمرار هذا الوضع سيؤثر على الاقتصاد الساحلي ويزيد صعوبة الصيد، خاصة في الشتاء عندما تقل الأسماك أصلاً".
ورأى "أن غياب الرقابة وتطبيق القوانين ضعيف جدًا". قال: “القوانين موجودة لحماية البيئة، لكن تطبيقها متأخر وغير كافٍ، وعدد محطات معالجة مياه الصرف قليل". وتابع: “البديل هو وضع استراتيجيات واضحة تشمل مراقبة المصانع، تحديث محطات المعالجة، وحملات توعية مستمرة للجمهور والصيادين". وأضاف: “العمل المشترك بين الدولة والمجتمع المدني والصيادين وأصحاب المصالح الساحلية هو السبيل الوحيد لإنقاذ البحر".

يبقى واضحًا أن التلوث البحري في لبنان ليس موسميًا، بل أزمة مستمرة طوال السنة. مياه الصرف، البلاستيك، والمعادن الثقيلة تهدد البيئة البحرية وصحة الإنسان، كما تضغط على أصحاب المصالح الساحلية والصيادين. حماية السواحل اللبنانية تتطلب إجراءات صارمة، تطبيقًا فعليًا للقوانين، وحملة توعية دائمة، مع تعاون كل الأطراف المعنية لضمان استمرار الحياة البحرية والموارد الطبيعية حتى في أكثر الشهور برودة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

آية الحاج - Aya El Hajj