تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لقاءات مكثفة للموفد السعودي والاهتمامات السنيّة أخذت الحيّز الأكبر.. الحريري لم يتخذ بعد أي قرار حول الانتخابات

Lebanon 24
16-01-2026 | 22:19
A-
A+
Doc-P-1469689-639042258392324722.jpg
Doc-P-1469689-639042258392324722.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدأت الساحة السياسية تنشغل في جانب كبير منها بالاستعدادات للانتخابات النيابية المقبلة، ولو أن احتمال تمديد موعدها "تقنياً" أشهراً عدة يتردد بقوة في الكواليس. وفي ظل تقدم هذا الملف، بدأت الأوساط السياسية والإعلامية تحفل بمعلومات متضاربة عن الاتجاهات التي قد يسلكها رئيس الحكومة الأسبق، زعيم تيار "المستقبل"، سعد الحريري سلباً أو إيجاباً في شأن انخراط "المستقبل" من عدمه في الانتخابات.
وإذ يقترب موعد حضور الرئيس سعد الحريري إلى لبنان في الشهر المقبل، لتكون له محطة بارزة كما في كل سنة في ذكرى اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط المقبل، ذكرت "النهار" أن كل ما أُثير ونُشر عن حسم الحريري قراره في موضوع الانتخابات ليس صحيحاً، لأن أي أمر من جانبه لم يُقرَّر بعد. كما أن الحريري سيحضر إلى لبنان في الذكرى الـ21 لاغتيال والده، وسيكون هناك برنامج لفترة وجوده في بيروت وما يمكن أن تشهده من قرارات تُعلَن في حينه.

وكتبت" الديار": بحسب المعلومات المتعلقة بالانتخابات النيابية، فان نشاط الموفد السعودي يزيد بن فرحان، لم يقتصر على تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، لكن الاهتمامات بالطائفة السنية اخذ الحيز الاكبر من زيارته، لجهة لملمة صفوفها بعد فضيحة ابو عمر، بالإضافة إلى سعيه لتوحيد الجهود السنية في الانتخابات النيابية في ايار، والمجيء باكبر كتلة سنية تلتزم بالمواقف السعودية.
ولذلك التقى الموفد السعودي كل المكونات السنية، باستثناء «المستقبل» و«الجماعة الإسلامية»، حيث عقد اجتماعا مع نواب كتلة «التوافق الوطني»، الذين كانوا محسوبين على سوريا وحزب الله، ومن بينهم عدنان طرابلسي ممثل «جمعية المشاريع الإسلامية»، وفيصل كرامي وحسن مراد ومحمد يحيى وطه ناجي. والنائب الوحيد الذي تمسك بمواقفه وغاب عن الاجتماع هو جهاد الصمد.
وعلم، ان الموفد السعودي لم يتطرق خلال اللقاء الى موضوع سعد الحريري وعودته الى لبنان وخوضه الانتخابات، بل ركز على دعم نواب «التوافق» انتخابيا. واللافت، ان نواب «التوافق الوطني زاروا رئيس الجمهورية جوزاف عون بعد الاجتماع بيزيد بن فرحان، واعلن باسمهم فيصل كرامي من امام القصر الجمهوري، دعم «حصرية السلاح» والولاء لتوجهات الرئيس عون والمملكة العربية السعودية.
وفي المعلومات ايضا، ان الرياض فتحت خطوطا مع «التيار الوطني الحر» والنواب المسيحيين المؤيدين لحزب الله، وكذلك مع بعض الفاعليات الدرزية، وقدمت الوعود النيابية بضمهم الى الكتل الكبيرة.
وبات واضحا حسب المعطيات والاتصالات، ان الهدف الدولي والاقليمي من الانتخابات النيابية، تقليص كتلة الثنائي الشيعي من 27 نائبا الى 22، والتركيز على خرق المقاعد الشيعية في جبيل وبعبدا وبعلبك والبقاع الغربي. واذا تبين للسفارات الكبرى وتحديدا السفارة الاميركية، استحالة خرق البلوك الشيعي، فان اجراء الانتخابات لن يكون أولوية اميركية، خصوصا ان العاملين في السفارة الاميركية على الخط الانتخابي، يتابعون احصاءات مراكز الدراسات بدقة، حتى ان بعض الاحصاءات نفذت لمصلحة السفارة الاميركية، وتبين استحالة الخرق الشيعي الا في بعبدا فقط وبصعوبة كبيرة. ورغم ذلك، فان التوجه الاميركي - السعودي يهدف الى المجيء بكتلة نيابية تصل الى 85 نائبا، والحصول على الثلثين لتنفيذ الانقلاب الشامل، وهذا من رابع المستحيلات، لان احصاءات قوى المعارضة لحزب الله تعطي الثنائي وحلفاءه اكثر من 45 نائبا، بالاضافة الى مواقف جنبلاط الوسطية وحلفه مع الرئيس بري.
وبالتالي فان الانتخابات لن تغير في اللوحة السياسية، الا من بوابة رئاسة المجلس النيابي المحسومة للرئيس بري وحكمته في ادارة الملفات الداخلية، إضافة إلى الثقة العربية والدولية بادواره في حفظ البلد واستقراره، وضبط التوازنات، ومنع « شيطنة» الجمهور الشيعي. كل هذه العوامل وغيرها تجعل عودة بري الى رئاسة المجلس معبدة من الأطراف المحليين والدوليين، من دون اي منافسة.
وكتبت" نداء الوطن": بدأت الحماوة الانتخابية تتصاعد وتيرة ولو ببطء وحذر، على الرغم من الغموض الذي يحيط بموعد الاستحقاق النيابي المقبل، في ضوء تسريبات وإيحاءات تُنسب إلى بعض المعنيين من أهل القرار باحتمال التأجيل، ومدى هذا التأجيل وطبيعته، هل يكون تقنيًا ولا يمتد لأكثر من شهرين أو ثلاثة، أو يكون تمديدًا سياسيًا وتقنيًا وقد يمتد في أقصى الاحتمالات إلى سنتين؟
على أن اللافت أن ثمة قوى ورموزًا سياسية وطامحين من مختلف المشارب والتوجهات لا يتوقفون عند حسابات التأجيل كثيرًا، وقد أطلقوا أو انطلقوا في حملاتهم الانتخابية عمليًا وبشكل غير رسمي، معتمدين على مقولة تثبيت مواقعهم وتوفير أسباب الثقة لمعاركهم العتيدة، باعتبار أن من يتقدم في الزمان إعدادًا وإطلالاتٍ يؤمّن لنفسه تقدمًا واقعيًا يراوح ما بين 5 % و7 % بحسب بعض الدراسات السوسيولوجية .
والملفت أن حملات بعض القوى والمرشحين المحتملين لا تقتصر على المواقف والتصريحات والتغريدات والجولات وحضور المناسبات وتحريك الاتصالات عبر بعض المفاتيح أحيانًا، بل تشمل صرف أموال وتقديم خدمات لا يمكن إخفاؤها أو التعتيم على مفاعيلها. على أن استطلاعات وقراءات عملية عدة أثبتت أن الأثر المباشر للمال الانتخابي يراوح بين النسبي جدًا والمحدود، لأن اللبنانيين بعامة، وحتى في بعض الدوائر والمناطق المعروفة بـ "صيتها" الخدماتي انتخابيًا، باتت غالبية شرائحها تميل إلى الاقتراع السياسي، وتبيّن من جهة أخرى وبحسب معطيات متطابقة أن نحو 40 % على الأكثر من المستفيدين ماليًا وخدماتيًا يلتزمون كليًا بأصحاب الفضل سواء كانوا أحزابًا أو أفرادًا، ونحو 30 % ينوّعون خياراتهم في التصويت، على طريقة "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم"، بينما 30 % يعودون إلى تغليب قناعاتهم السياسية بالدرجة الأولى. على أن العديد ممن يلتزمون التصويت من الفئة الأولى، هم في الأصل محسوبون على من سيصوّتون له.
الجو التنافسي المضطرد يبقى رفعُ مستواه وتصعيدُه برسم الموعد المنتظر للانتخابات النيابية، وما إذا كان سيتم تعديل قانون الانتخاب لمصلحة اقتراع المغتربين في دوائرهم الأصلية في لبنان. ويبدو أن رئيس الجمهورية بات أكثر ميلًا إلى تأييد هذا التعديل مشددًا على إنجاز الانتخابات في موعدها. وهذا ما تنوّه به مراجع سيادية مسيحية ترى أن الانتخابات في أقصى التوقعات قد تتأخر شهرين أو أكثر بقليل، لكنها تبدي في المقابل نوعًا من الاستغراب لما يبدو أنه رغبة جدية لدى رئيس الحكومة نواف سلام لتأجيل الانتخابات النيابية ربما أكثر من مجرد تأجيل تقني قصير، متسائلة هل يريد رئيس الحكومة تمديد إقامته في السرايا، أم إن لديه حسابات معينة تحتاج إلى وقت كاف لبلورتها؟ 
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك