تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

إستنفار حزبي استعداداً للانتخابات النيابية.. هل يخوضها "تيار المستقبل" دون تحالفات؟

Lebanon 24
18-01-2026 | 22:54
A-
A+
Doc-P-1470403-639043996688932684.webp
Doc-P-1470403-639043996688932684.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على بُعد أربعة أشهر من استحقاق الانتخابات النيابية تبدو الحركة الحزبية في حالة استنفار تنظيمي، في ظل تأكيد غالبية القوى أنها تتعامل مع الانتخابات على أنها «حاصلة في موعدها».
وتشهد المقار الحزبية حلقات نقاش وتفاوض بين مختلف القوى السياسية لحسم مسار التحالفات. ففيما تتمسّك بعض القوى بالتحالف حصراً مع من يشاركها توجهاتها السياسية، تبدو قوى أخرى منفتحة على أي تحالفات طالما تخدم مصالحها الانتخابية.
وكتبت بولا اسطيح في" الشرق الاوسط": وتؤكد مصادر «القوات اللبنانية» أنها على جهوزية كاملة على كل المستويات، وكل التحضيرات قائمة. وبالنسبة إلى الأسماء، فمن المؤكد أن هناك وجوهاً جديدة ستظهر، سواء على مستوى المرشحين الحاليين أو على مستوى الدوائر التي تطمح «القوات» إلى تحقيق خرق فيها عبر انتخاب نواب جدد. لكن لا يمكن حتى هذه اللحظة إعلان الأسماء نهائياً، لأنه لا يمكن حسم أي شيء قبل اكتمال المشهد الوطني للانتخابات.
وتضيف مصادر «القوات» أن العامل الذي يحتاج إلى وقت إضافي هو المتعلق بالتحالفات، إذ إن التحالفات حتى اللحظة لم تُحسم بعد، وهي تحتاج إلى تبلور الترشيحات بشكل رسمي.
وكما «القوات»، يبدو «التيار الوطني الحر» على أهبة الاستعداد للانتخابات. ويشير نائب رئيس التيار الدكتور ناجي حايك إلى أنهم بدأوا منذ فترة استعداداتهم، وأصبحوا تقريباً مستعدين بالكامل لهذا الاستحقاق، بعد إطلاق الماكينات الانتخابية.
وأوضح حايك أن أسماء المرشحين لم تُحسم بعد، باعتبار أن هناك ظروفاً تحكم المعركة، كما أنها تُبتّ تبعاً لمن هم المرشحون الخصوم.
أما حزب «الكتائب اللبنانية»، الذي كان سبّاقاً في تأكيد إعادة ترشيح نوابه الأربعة الحاليين، فيؤكد أن استعداداته للانتخابات لا تتوقف، وفق النائب إلياس حنكش.وقال حنكش إن عمل الماكينة الانتخابية متواصل، كما العمل مع الناس على الأرض.
وبالرغم من التحديات الأمنية التي تواجه البيئة الشيعية في لبنان، فإن استعدادات حركة «أمل» و«حزب الله» للانتخابات بأعلى مستوياتها. وتشير مصادر «أمل»، إلى أن الاستعدادات موجودة وكل اللجان الانتخابية أصبحت قائمة، وقد بدأت عملها على الأرض، إضافة إلى أن الحركة شهدت ولا تزال ورشة تنظيمية استعداداً للانتخابات.وكشفت المصادر أنه سيتم قريباً إطلاق شعار الحملة الانتخابية المستوحى من ثوابت الحركة وعناوين عملها. وأضافت: «التحالف المحسوم هو مع (حزب الله)، والبقية تأتي لاحقاً»، مشيرة إلى أن ما يسري من استعدادات على مستوى الحركة يسري إلى حد كبير على «حزب الله».
أما على جبهة الحزب «التقدمي الاشتراكي»، فتشير مصادره إلى أن عمل اللجنة الانتخابية المركزية انطلق منذ إعلان تيمور جنبلاط تعيين الدكتور وليد صافي رئيساً للجنة. وقد أصدر جنبلاط بعد ذلك سلسلة من القرارات الرئاسية التي نظّمت عمل اللجنة الانتخابية. وتكشف المصادر أن هناك وجوهاً جديدة ستكون على لوائح «التقدمي»، الذي يحرص على التجدّد بما يحاكي جمهوره ومنتسبيه وحضوره الشبابي، موضحة أن النقاش حول التحالفات الانتخابية لم ينطلق بعد.
في المقابل، يسود الترقب حيال القرار الذي سيتخذه «تيار المستقبل» لجهة مشاركته من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة، وهو ما ينعكس أيضاً على التحالفات، لا سيما في المناطق ذات الغالبية السنية، وعلى حظوظ «التغييريين» الذين اختلطت أوراق تحالفاتهم السياسية.
وكتب وجدي العريضي في " النهار": هل يغيب "تيار المستقبل" في الاستحقاق المقبل عن المعترك الانتخابي الأبرز؟التكهنات كثيرة، ولا أحد يملك القرار سوى سعد الحريري. ويقول أحد العائدين من أبو ظبي حيث التقاه، إنه هو من يقرر العودة وإذا كان تياره سيشارك، وحتى الساعة لا جواب بالمشاركة أو عدمها. وثمة تساؤلات أخرى محورها قدرة التيار إذا شارك في الاستحقاق. فكم نائباً سيحصد؟ وهل يعود على رأس كتلة وازنة؟
وفي السياق، ثمة من يسأل: هل يستطيع الحريري و"تيار المستقبل" أن يأتيا بكتلة نيابية بعيداً من التحالفات؟
في هذا الإطار، يقول النائب السابق المقرب من الحريري الدكتور عاصم عراجي إن "هناك تعاطفاً كبيراً وشعبية هائلة إلى جانب الرئيس الحريري، بل إنها تتعاظم، وليست محصورة بالطائفة السنية، إنما هي من كل الطوائف، بما فيها الشيعية، وأنا على تواصل يومي مع الجميع، ويرددون أنهم ينتظرون بفارغ الصبر عودة الحريري ليكونوا إلى جانبه ويقترعوا لمرشحيه. هذا لسان حال كل الناس، شيعة ومسيحيين، والناس في البقاع إلى جانبه".
ويضيف: "الرئيس الحريري قادر في البقاع الأوسط على تحصيل ثلاثة حواصل من دون تحالفات، وهذه مسألة محسومة وواضحة". وهل ذلك ينسحب على سائر المناطق؟ يجيب: "حتماً، إن التعاطف يشمل كل لبنان من أقصاه إلى أقصاه، ومن كل الطوائف، حتى إن ثمة أحزاباً لديها التزامات، لكن منها من يسأل ويريد أن يطمئن: هل يعود الرئيس الحريري لنقف إلى جانبه ونقترع له؟ بمعنى آخر، هذه الشعبية تؤكد المؤكد، أن الحريري قادر، على مستوى لبنان كله ومن دون تحالفات، أن يكون لديه كتلة نيابية هي الأكبر، فهو لا يزال الأقوى وشعبيته تتفاعل، والعطف عليه يأتي من جميع الطوائف دون استثناء".  
وكتب اسكندر خشاشو في" النهار": إذا قرر "التيار الوطني الحر" خوض الانتخابات النيابية المقبلة منفرداً، من دون تحالفات، فإن الخريطة التي تنتظره تبدو قاسية إلى حد كبير. البداية من البقاع، حيث حصد التيار ثلاثة مقاعد أساسية بفضل تحالفه مع "حزب الله"، هي مقاعد سليم عون وشربل مارون وسامر التوم، وهذه لا يمكن التيار الاحتفاظ بها في حال فك التحالف، إذ إن مقعد بعلبك عملياً خارج الحسابات، فيما مقعدا زحلة والبقاع الغربي يحتاجان إلى تحالفات بديلة كبيرة يصعب تأمينها، ما يجعل خسارة هذه الدائرة شبه محسومة. في الجبل، حيث يمتلك التيار ثلاثة مقاعد حالياً (غسان عطالله وسيزار أبي خليل وفريد البستاني)، كان التحالف مع طلال أرسلان ووئام وهاب عاملاً حاسماً في إيصال مرشحيه. حسابات الأصوات التفضيلية تظهر أن التيار لا يمتلك أكثر من حاصل واحد صافٍ في هذه الدائرة، ما يعني أن مقعدين يصبحان في دائرة الخطر في حال غياب هذا التحالف. في بعبدا، الصورة أكثر وضوحاً. من دون تحالف مع الثنائي الشيعي، يصبح من شبه المستحيل أن يحافظ التيار على أي مقعد، ويكون المقعد الذي يشغله النائب آلان عون خارج المعادلة. الأمر نفسه ينسحب على بيروت الثانية، حيث يشغل النائب إدغار طرابلسي مقعد الأقليات بدعم تحالفي، وفي حال غياب هذا الدعم يصبح المقعد خاسراً حكماً. في المتن، حيث كان للتيار مقعدان، أدى خروج إلياس بو صعب وإبراهيم كنعان من عباءته التنظيمية إلى اهتزاز موقعه، وبات على الأقل أحد المقعدين مهدداً جدياً.
في المقابل، يحافظ التيار على حضوره الأقوى في كسروان، حيث يبدو المقعد مضموناً بأريحية نسبية، فيما يبقى مقعد جبيل رهناً بطبيعة التحالفات المحلية التي سيعقدها. شمالاً، تشير معظم الدراسات إلى أن جبران باسيل قادر على الحفاظ على مقعده في البترون إذا ترشح شخصياً، لكن المقعد الثاني الذي يشغله جورج عطالله في الكورة يبقى مهدداً، خصوصاً أنه أتى أساساً عبر الكسر، ويحتاج إلى رافعة تحالفية يصعب توفيرها في ظل المناخ السياسي الحالي.
في عكار، حيث للتيار مقعدان، تبدو الصورة ضبابية مع ازدياد الحديث عن تحالف النائب محمد يحيى، الذي شكّل رافعة أساسية للتيار، مع النائب وليد البعريني، ما يعني عملياً خسارة جزء أساسي من الخزان الانتخابي، فيكون أحد المقعدين على الأقل في مهب الريح. حتى في جزين، حيث يمتلك التيار حضوراً تقليدياً، فإن خوض المعركة منفرداً من دون تحالف مع الثنائي الشيعي أو مع قوة سنية نافذة، سيؤدي على الأرجح إلى تكرار سيناريو انتخابات 2022، أي نتائج محدودة لا تسمح بتحقيق اختراق إضافي. وفي الأشرفية، لا يمتلك التيار بمفرده حاصلاً انتخابياً، لكنه قادر على الحفاظ على مقعده إذا نسج تحالفاً مناسباً، وإلا فإن الخسارة تبقى واردة بقوة.
في المحصلة، إذا قرر "التيار الوطني الحر" خوض الانتخابات منفرداً، فإن سقف ما يمكنه ضمانه فعلياً يقتصر على كسروان، ومقعد في البترون، وربما مقعد في المتن أو الأشرفية وفق طبيعة التحالفات الجزئية، فيما تتحول بقية الدوائر إلى ساحات عالية الأخطار. وعليه، فإن الحديث عن قدرة التيار على حصد أكثر من خمسة مقاعد منفرداً في هذا السيناريو يبدو متفائلاً إلى حد بعيد، ما يضعه أمام خيارين لا ثالث لهما: إما القبول بشبكة تحالفات جديدة، ولو متناقضة مع خطابه السياسي، وإما التسليم بتراجع كبير في حجمه النيابي للمرة الأولى منذ نحو عقدين.  
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك